المصممة جخار أمل لـ “المساء”:
فلسفتي في الحياة أنّ رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة
- 696
بوجمعة ذيب
الآنسة جخار أمل واحدة من الشابات السكيكديات اللواتي استطعن وفي ظرف وجيز، أن يفرضن أنفسهن في عالم الموضة. وخلال دردشة جمعت “المساء” بها في دار الثقافة محمد سراج بسكيكدة، أكدت الآنسة أمل صاحبة 25 ربيعا والمتحصلة على ماستر2 تخصص بيولوجيا، أنها قبل أن تقتحم عالم الموضة، كان مشروعها الأساس في بداية الأمر، استيراد الملابس من تركيا لإعادة بيعها، لكنها بعد أزمة كورونا وما انجرّ عن ذلك من صعوبات لا سيما في مجال التصدير والاستيراد، قررت خوض تجربة ممارسة التجارة لكن بمنتوج محلي.
ومن هنا ـ كما أضافت ـ تبلورت لديها فكرة تجسيد مشروعها على أرض الواقع، بعد أن فكرت فيه كثيرا. وما شجعها على اقتحام مجال التصميم والموضة، رغبتها في فرض التحدي، ومن ثم العمل على تحقيق مشروعها، إضافة إلى التشجيعات التي لقيتها من العائلة، التي كانت بالنسبة إليها سندا كبيرا.
وتقول الآنسة جخار أمل رغم أن بداية تجسيد مشروعها تزامنت وتحضيرها مذكرة التخرج، إلا أنها بفضل تنظيم وقتها والمثابرة في العمل والإيمان بالنجاح، استطاعت أن تتغلب على كل الصعاب، وأن توافق بين الدراسة وعالم التصميم.
وعن اختيارها اقتحام عالم تصميم اللباس الخاص بالمتحجبات، أشارت إلى أن ذلك يعود إلى كونها متحجبة. إضافة إلى هذا، فإن مثل هذه الألبسة أصبحت مطلوبة جدا، مشيرة إلى أنها تسعى دائما لأن تكون القطعة التي تصمّمها بأناملها، مواكبة للموضة، ومريحة، وتتناسب مع أذواق كل المتحجبات، حسب طلباتهن بالخصوص. كما أشارت في حديثها إلى “المساء”، إلى أنها تستمد تصاميمها من خلال متابعتها عالم الموضة، على أن تضع على كل تصميم بصمتها الخاصة، ولمستها الإبداعية المميّزة. ورغم أنها في بداية مشوارها، إلا أنها تعمل يوميا من أجل تطوير عملها، الذي سيمكّنها بدون شك، من وضع بصمتها واسمها، وذلك هو الهدف الذي تسعى دائما لتحقيقه.
وعن الطريقة التي تعتمدها لإبراز عملها وتصاميمها الخاصة بها والترويج لها، قالت بأن مشروعها يعتمد، بالأساس، على التجارة الإلكترونية، لا سيما أمام التحديات والصعوبات التي واجهتها، كونها مصمّمة صاعدة، ومنها صعوبة التسويق، وكثرة المنافسة في السوق، إضافة إلى صعوبة الحصول على الأقمشة المناسبة للتصميم، ناهيك عن تخوّف الزبائن من جودة المنتوج، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتجارة الإلكترونية، لكنها، كما تضيف، تبقى تؤمن بضرورة بذل المزيد من الجهد، مع المثابرة، والصبر، وإتقان العمل حتى تتمكن من تحقيق حلمها، سيما أنها تسعى لأن تكون صاحبة ماركة ألبسة، لأن هدفها، كما قالت، يبقى أكبر من التصميم والخياطة، مؤكدة أن المنافسة تتطلب منها، حساب كل خطوة، لهذا تضيف أنها في عملها تعتمد على تشكيلات متناسقة من حيث اختيار الأقمشة المستعملة والألوان وحتى الأكسسوارات، ليبقى في كل هذا هدفها الأساس والذي هو من بين مشاريعها المستقبلية، توسيع مشروعها، مع إبراز اسمها على مستوى السوق الوطنية، خاصة أن فلسفتها في الحياة هي “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة”، ولا تسبق أحدا ماتزال تتبع خطاه.