الإنتاج المحلي يفرض حضوره في معارض البليدة

فضاءات للتعريف بجودة المنتج الوطني وتعزيز ثقة المستهلك

فضاءات للتعريف بجودة المنتج الوطني وتعزيز ثقة المستهلك
  • 201
رشيدة بلال رشيدة بلال

حازت معارض المستلزمات المدرسية بولاية البليدة، على حصة معتبرة من الإنتاج الوطني في عملية البيع، بالتزامن مع توسيع مساحات العرض، ما أتاح لأكبر عدد ممكن من المتعاملين الاقتصاديين، لاسيما المنتجين المحليين، فرصة الالتحاق بهذه المعارض وعرض مختلف المستلزمات المدرسية أمام المواطنين، وقد لقيت المنتجات المحلية المعروضة إقبالاً من المواطنين، الذين أشادوا، حسب شهاداتهم، بنوعيتها وجودتها، وهو ما دفع بالجهات المعنية، ممثلة في مديرية التجارة، إلى المراهنة مستقبلاً على جعل الأسواق التضامنية الخاصة ببيع الأدوات المدرسية، تعتمد كليا على السلع محلية الصنع.

وقفت "المساء"، من خلال تواجدها بمعرض المستلزمات المدرسية المنظم على مستوى الخيمة العملاقة في بلدية البليدة، على الحضور المكثف للمتعاملين الاقتصاديين المحليين، الذين أولوا اهتماماً كبيراً بالمشاركة في مثل هذه المعارض، لتمكين المستهلك من الاطلاع على نوعية منتجاتهم وجودتها في مجال اللوازم المدرسية، بما في ذلك الحقائب والمآزر، التي عكست جودة عالية في التصميم. كما عكست هذه المشاركة، الإرادة القوية للمنتجين المحليين، في المساهمة في تغطية السوق الوطنية بمختلف المستلزمات المدرسية محلية الصنع، وتقليص الاعتماد على المنتجات الأجنبية.

وحسبما كشف عنه سيد أحمد حمي، رئيس محقق رئيسي وممثل عن مديرية التجارة لولاية البليدة، فإن الإنتاج المحلي في مجال اللوازم المدرسية، يعرف تقدماً كبيراً من سنة إلى أخرى، حيث تتراوح حصته على مستوى المعارض بين 60 و65 بالمائة، مقارنة بالإنتاج المستورد، الذي تتراوح نسبته بين 20 و30 بالمائة. وأوضح المتحدث، أن هذا التوجه يندرج في إطار سياسة رئيس الجمهورية، الرامية إلى تشجيع الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن دعم وتشجيع المنتج الوطني، دفع مديرية التجارة، هذه السنة، إلى توسيع مساحة العرض على مستوى الخيمة العملاقة بحظيرة السيارات لمركب "مصطفى تشاكر". وأكد في السياق ذاته، أن الأولوية على مستوى هذه المعارض، تمنح دائماً للإنتاج المحلي، بهدف التعريف به وتشجيع المنتجين على اكتساب ثقة المواطن في المنتجات المحلية، لاسيما في مجال المستلزمات المدرسية.

المعارض المدرسية تقليد سنوي تعزز الثقة بين المنتج والمستهلك

من جهته، أكد محمد حيماني، متعامل اقتصادي في مجال الورق، أن تظاهرة المعارض التضامنية تحولت بالنسبة إليهم، بصفتهم متعاملين اقتصاديين، إلى تقليد لا بد من المشاركة فيه، خاصة أنها تعرف على مستوى ولاية البليدة، وتحديداً بالخيمة الكبيرة، إقبالاً واسعاً من المواطنين، وحتى من سكان الولايات المجاورة.

وأشار المتحدث، إلى أن مؤسسته متخصصة في مجال الإنتاج الورقي، موضحاً أنه، ومن خلال تجربتهم التي امتدت على مدار ست طبعات من المعرض، تم تسجيل اكتفاء ذاتي في مجال المستلزمات المدرسية الورقية، في حين لا تزال نسبة قليلة من الاستيراد مسجلة في مجال باقي الأدوات. وأضاف، أن المؤسسة تعمل على مستوى المطبعة على تدعيم السوق بمختلف المنتجات التي تحتاجها، على غرار الكراريس والمجلدات، وغيرها من المنتجات الموجهة للاستعمال المدرسي في المجال الورقي.

ولفت المتحدث، إلى أن المؤسسة تمكنت من تصدير منتجاتها نحو موريتانيا، في انتظار التحضير لقافلة جديدة، يرتقب أن يتم توجيهها أيضاً إلى دول مجاورة، وهو ما يعكس، حسبه، قدرة الإنتاج المحلي، ليس فقط على تغطية احتياجات السوق الوطنية، وإنما أيضاً على ولوج الأسواق الخارجية. وأشار إلى أن ذلك، يتزامن مع وفرة المواد الأولية المستعملة في المجال الورقي، مؤكداً أن ولاية البليدة تعد ولاية اقتصادية بامتياز، وتنشط بها العديد من المؤسسات الصغيرة في مجال رسكلة الورق، وهي المواد التي يجري استغلالها من طرف المتعاملين الاقتصاديين في إنتاج الورق.

رهان على الإنتاج المحلي لتخفيف أعباء الدخول المدرسي

من جهته، أكد مدير التجارة بالنيابة لولاية البليدة، حاج مهدي، أن الإنتاج الوطني يحوز حصة كبيرة من معارض المستلزمات المدرسية، عبر مختلف بلديات الولاية، مشيرا إلى أن الأدوات المدرسية المنتجة محلياً، تغطي حالياً ما بين 15 و20 بالمائة من احتياجات السوق المحلية، فيما يتم التوجه إلى تغطية باقي الاحتياجات، عن طريق الاستيراد.

وأوضح أن الرهان ينصب على تشجيع المستهلكين على التوجه نحو المنتجات المحلية، من خلال التأكيد على الأسعار المناسبة، فضلاً عن اعتماد مسار مباشر لتسويق المنتجات، من المنتج إلى المستهلك، بما يسمح بتقليص الوسطاء والحفاظ على أسعار مريحة. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن مصالح مديرية التجارة، على مستوى ولاية البليدة، تعمل على تشجيع المنتجين على النشاط ودعمهم، لتلبية احتياجات السوق، إلى جانب العمل على إعادة بناء ثقة المستهلك في الإنتاج المحلي.

ولفت المتحدث، إلى أن ولاية البليدة تعززت، من خلال معرض المستلزمات المدرسية لهذه السنة، بمنتج جديد على مستوى الولاية في مجال إنتاج الورق في بلدية بوفاريك، معتبراً أن ذلك يعزز فكرة تحقيق الاكتفاء الذاتي، وهو ما من شأنه أن ينعكس على الأسعار، ويساهم في التخفيف من العبء المالي للدخول المدرسي على الأولياء.