جمعية “يد العون” للمعوزين بالعفرون
عمل خيري كبير بحاجة إلى دعم من البلدية
- 1455
رشيدة بلال
تجد بعض الجمعيات الخيرية الكثير من العراقيل من أجل القيام بنشاطاتها رغم المجهودات التي يبذلها المتطوعون في سبيل دعم الفئات الهشة والفقيرة والمعوزة من باب التضامن والتآزر معهم، غير أن شح الدعم من قبل الجهات المعنية ممثلة في مصالح البلدية والاعتماد دائما على ما يجود به المحسنون، أضعفَ العمل الخيري، وجعله، دائما، منتقصا، وهو ما اختارت رئيسة جمعية يد العون للمعوزين فاطمة الزهراء قليل، طرحه في هذه الدردشة.
قالت رئيسة الجمعية فاطمة الزهراء في بداية حديثها مع “المساء” على هامش خرجتها التضامنية احتفالا بالمولد النبوي الشرفي لفائدة المسنين بدار العجزة حمام ريغة، مؤخرا، قالت إن جمعيتها رغم كونها فتية، حيث بدأت تنشط بشكل رسمي بعد حصولها مؤخرا على الاعتماد في شهر مارس المنصرم لتجنب العراقيل التي كانت تواجه أعضاءها المتطوعين الراغبين في العمل الخيري”. وحسبها، فالعمل التطوعي بادرت به قبل ذلك بسنوات؛ حيث كانت تعمل رفقة بعض المحسنين لتلبية احتياجات الفئات الهشة والمعوزة، وتلك المقيمة بمناطق الظل”، مشيرة إلى أن نشاطها الإنساني التضامني يمس مختلف المجالات؛ حيث يقصدها اليتامى، والأرمل، والمطلقات والمعاقون والمرضى، ممن هم بحاجة إلى التداوي أو التكفل بنفقات الجراحة.
وفي السياق، أوضحت رئيسة الجمعية أن الانطلاقة في العمل الميداني كجمعية، عرفت العديد من العراقيل، أهمها غياب مقر يجمع المتطوعين لتسطير برنامج الجمعية، والعمل بشكل منظم أكثر، وهو ما تتمنى أن تستجيب له الجهات المعنية؛ من خلال تمكينها من مقر، يسمح لها بتوسيع دائرة نشاطاتها الخيرية الإنسانية، مشيرة من جهة أخرى، إلى أن كل ما يعود للجمعية من مساعدات، راجع إلى دعم المحسنين من الذين لا يبخلون عن الجمعية بما أمكنهم، حسب طبيعة النشاط الذي تبادر الجمعية بالعمل في إطاره، موضحة، بالمناسبة، أن الجمعية تتلقى دعما كبيرا من الأطباء من بلديات العفرون، وشفة، وموزاية، وحجوط والقليعة من الذين لا يبخلون في المشاركة بما أمكنهم؛ لدعم المعوزين، خاصة ما تعلق منه بالعلاج والغذاء.
ومن جهة أخرى، ترى رئيسة الجمعية أن الإشكال الكبير الذي يُطرح اليوم بالنسبة للجمعيات التي يتم تأسيسها والذي تعتقد أن المجتمع لايزال بحاجة إلى مثل هذه الجمعيات للمساعدة في التخفيف من معاناة بعض المحتاجين، هو الدعم المادي، وهو الأمر الذي تأبى المصالح البلدية تقديمه، وفي أحيان أخرى يقدم لجمعيات بدون أخرى؛ الأمر الذي يطرح السؤال: "على أي أساس يقدَّم الدعم لتنظيمات المجتمع المدني دون أخرى؟
وردا على سؤالنا حول عدد البلديات التي تنشط الجمعية على مستواهم ودرجة الاحتياج بها، أوضحت رئيسة الجمعية فاطمة، أنه على الرغم من كونها جمعية حديثة النشأة، غير أنها تمكنت بفضل نشاط متطوعيها وما يقدمه المحسنون، من تلبية احتياجات المحتاجين بكل من بلديات العفرون، وشفة، وموزاية بما في ذلك مختلف مناطق الظل، موضحة في السياق أن "درجة الفقر اتسعت خاصة بعد جائحة كورونا؛ الأمر الذي خلّف عددا كبيرا من الأسر التي تحتاج إلى أبسط شيء؛ سواء مواد غذائية، أو التكفل بنفقات التمدرس أو العلاج، وغيرها من الاحتياجات اليومية أمام غلاء الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية".