الملتقى الدولي حول أمراض النساء والتوليد والعقم بقسنطينة

عرض آخر مستجدات التدخلات الطبية

عرض آخر مستجدات التدخلات الطبية
  • 151
زبير. ز زبير. ز

شكّل موضوع أمراض النساء والعقم محور الطبعة العاشرة من الملتقى الدولي لجمعية أطباء النساء والتوليد الخواص بقسنطينة، الذي أنطلق نهاية الأسبوع ويدوم ثلاثة أيام بنزل الماريوت بقسنطينة، بمشاركة دكاترة مختصين من الجزائر، وتونس، ومصر، وموريتانيا، وسوريا وفرنسا، والذي قُدمت فيه محاضرات علمية، وورشات عمل، ومؤتمرات افتراضية مع فتح المجال لتبادل التجارب العلمية من خلال نقاشات وحوارات مع أصحاب الخبرة.

الدكتور جباسي عبد الحفيظ:

الخبراء قدّموا أحدث المستجدات والابتكارات  في طب النساء

أوضح الدكتور عبد الحفيظ جباسي، نائب رئيس جمعية أطباء النساء والتوليد الخواص بقسنطينة، على هامش افتتاح هذه الفعالية العلمية، أن الطبعة العاشرة من الملتقى التي جاءت تحت شعار “معًا نكون أقوى”، حددت ثلاث محاور للنقاش وتسليط الضوء بحضور نخبة من الخبراء المحليين والدوليين الذين قدّموا أحدث المستجدات والابتكارات في مجال طب النساء والتوليد. وقال إن الهدف من هذه الفعالية هو تقديم أحدث العلاجات وطرق التدخل بآخر تقنيات المساعدة على الإنجاب، وتحسين الخصوبة. 

وحسب الدكتور عبد الحفيظ جباسي المختص في طب أمراض النساء والتوليد بقسنطينة، فإن هذا الملتقى ركز أعماله على مواضيع بالغة الأهمية في هذا التخصص الحساس، مضيفا أن الملتقى يتطرق لمحاور التصوير بالموجات فوق الصوتية “الإيكوغرافي”، والمساعدة الطبية على الإنجاب، وجراحة المنظار الباطني.  وكشف الدكتور عبد الحفيظ جباسي أن الملتقى الذي يُعد منصة فريدة لتبادل المعرفة وتوسيع شبكة العلاقات المهنية وتعزيز معايير التميز في الرعاية الصحية للمرأة، كان يهدف إلى جمع 400 إلى 500 طبيب مختص في طب النساء والتوليد من قسنطينة والشرق، مضيفا أن الملتقى عرف مشاركة 17 طبيبا مختصا من خارج الجزائر يمثلون 5 جنسيات، منهم 4 من فرنسا، و8 من مصر، و3 من تونس يضاف إليهم طبيب مختص من موريتانيا، وآخر مزدوج الجنسية سورية - فرنسية. 

وأكد نائب رئيس جمعية أطباء النساء والتوليد الخواص بقسنطينة، أن هذا الملتقى الذي فتح المجال لتنظيم ورشة تطبيقية عبر النقل المباشر من قاعة العمليات بمصحة بوكرو، خصص جزءا من حيّزه لتنظيم عدد من الورشات العلمية، نشطها أطباء جزائريون وأجانب، تتناول العديد من المحاور؛ على غرار التصوير بالموجات فوق الصوتية، والتلقيح عند المرأة، والولادة، وعناصر مراقبة الولادة، وجراحة المنظار للرحم. وقال إن هذه التدخلات كانت بغرض تحيين معارف الأطباء الجزائريين.

البروفيسور هارفي فيرنانديز من جامعة سانكلير بباريس:

الجهود متواصلة لتحسين الاهتمام بصحة المرأة

أكد البروفيسور هارفي فيرنانديز من جامعة سانكلير بباريس من فرنسا، من جهته، في دردشة مع “المساء”، أن الجهود متواصلة من أجل تطوير طب أمراض النساء والتوليد عبر العالم، مضيفا أنه نقل، خلال سبع سنوات الفارطة، تقنيات جديدة من كوريا والصين حول استعمال الكهرباء في الجراحة، موضحا أنه لا يمكن علاج العقم عند النساء دون الاهتمام بصحة الرحم، وأن التدخل الجراحي في هذه المنطقة يجب أن يراعي جيدا أهمية الرحم في الإنجاب. وقال: “وفق ما اتفق عليه المجتمع الطبي الأوروبي، فإن الولادة في سن متأخرة تصل حتى 50 سنة في أوروبا، أصبحت شيئا ممكنا”. وربط ذلك بشرط واحد، هو صحة الرحم.

البروفيسور هارفي فيرنانديز الذي قدّم تدخلا جراحيا على الفيديو المباشر بتقنية المنظار على الرحم من مصحة بوكرو، أكد أن القاعدة الأساسية في محاربة العقم هي احترام، بأي ثمن، صحة الرحم، مضيفا أن هناك العديد من التقنيات التي تم تطويرها، والتي تزيد في فعالية عملية تلقيح البويضة، حيث تطرق لموضوع استبدال تقنية التيار الكهربائي أحادي القطب خلال التدخلات الجراحية، بتقنية تيار كهربائي ثنائي القطب، مؤكدا أن الأنسجة المخاطية في محيط التدخل الجراحي، تكون أقل تضررا، مضيفا أن التدخلات العصرية في الجراحة لاستئصال الأورام الحميدة، تركز في الوقت الحالي، على مدى تمسُّك المرأة بالإنجاب من دونه.

الدكتور أسامة شوقي من مصر:

التدخل بالمنظار سيغيّر العديد من المفاهيم في جراحة الرحم

قدّم الدكتور أسامة شوقي من مصر، أحدث التقنيات الخاصة بالتدخل الجراحي بالمنظار على الرحم. وقال إن نسبة النجاح بهذه التقنية باتت مماثلة لتقنيات الجراحة التقليدية، مع أضرار أقل على صحة المرأة، ونسبة وفيات أقل، مضيفا أن التحكم في تقنية التدخل الجراحي على الرحم بالمنظار، صعبٌ نوعا ما، لكنه مستقبل هذه الجراحة، وفق ما تم تأكيده من العديد من المنظمات الصحية الأمريكية، التي توقعت تضاعُف عدد هذه التدخلات في آفاق 2030.

الدكتور أسامة شوقي الملقب بالساحر والذي يُعد من أشهر الأطباء المختصين في جراحة الرحم بالعالم العربي، قدّم مداخلات بـ 82 دولة عبر العالم، كما قدّم ورشة تكوينية لفائدة الأطباء المختصين في التوليد وأمراض النساء؛ حيث انتقد طرق الكشط التقليدي للرحم، معتبرا أن هذه التقنية تعداها الزمن، وأن تقنية المنظار تسمح بالقيام بالعديد من التدخلات؛ من قطع، ونزع للكتل اللحمية، أو التدخل على الانسدادات التي تقع بالجهاز التناسلي. وباتت هذه التقنية تقدم صورا أدق، وعالية الجودة، تسمح للطبيب المعالج بالعمل بكل أريحية.

الملتقى عرف تقديم العديد من المدخلات على غرار مداخلة الدكتور ميموني من الجزائر، حول اضطرابات الخصوبة بسب الغدد، ومداخلة جون بول بولت من فرنسا تحت عنوان الكشف المبكر عن طريق جهاز الموجات فوق الصوتية، في الثلاثي الأول من الحمل، ومداخلة الدكتور براهم من تونس تحت عنوان “برتوكول أكثر بساطة، لأي مريضات” ، ومداخلة الدكتور ألكسيس شبيب فرنسي سوري، حول المعضلات الأخلاقية والأخلاقيات المهنية في تخصص المساعدة الطبية على الإنجاب.