إقبال كبير على مدارس تعليم اللغات خلال عطلة الصيف
طلب على تعلّم الإنجليزية والألمانية والإسبانية.. وورشات لتنمية المواهب
- 160
رشيدة بلال
تشهد مدارس تعليم اللغات بولاية البليدة خلال عطلة الصيف، إقبالا متزايدا من الأولياء الراغبين في تسجيل أبنائهم، لاكتساب مهارات التواصل، وإتقان اللغات الأجنبية، مستغلين فترة العطلة في تنمية قدراتهم اللغوية؛ استعدادا للموسم الدراسي المقبل، أو دعما لمسارهم الدراسي. وبينما واصلت بعض المدارس استقبال الراغبين في التعلم طيلة فصل الصيف، شرعت مؤسسات أخرى مع بداية شهر أوت، في فتح باب التسجيل أمام مختلف الفئات العمرية، وسط تزايد الطلب على الدورات اللغوية، وورشات تنمية المهارات.
خلال جولة استطلاعية قامت بها "المساء" بعدد من مدارس تعليم اللغات ببلدية العفرون، وقفت على الحركية التي تشهدها هذه المؤسسات، حيث يتوافد الأطفال والشباب وحتى الأولياء على التسجيل في دورات تعلم اللغات الأجنبية. فإلى جانب الإقبال الكبير على اللغتين الإنجليزية والفرنسية، أبدى عدد من المتعلمين اهتماما بلغات أخرى، على غرار الإسبانية، والإيطالية، والألمانية والتركية؛ سواء بهدف تدعيم رصيدهم اللغوي، أو بدافع الاهتمام الشخصي، والاستعداد للدراسة أو السفر. ولم تقتصر برامج هذه المدارس على تعليم اللغات فحسب، بل بادرت بعض المؤسسات بتنظيم ورشات ترفيهية وتكوينية تتماشى مع أجواء العطلة الصيفية؛ على غرار ورشات الطبخ، والخياطة، والرسم الموجهة للأطفال.
وأكد القائمون على مدرسة "نيو هوب"، أن هذه الورشات عرفت إقبالا ملحوظا من الأولياء الراغبين في استثمار أوقات فراغ أبنائهم في أنشطة مفيدة تنمي مواهبهم، خاصة ورشات الطبخ، التي يتعلم خلالها الأطفال إعداد المملحات، ومختلف أنواع البيتزا، والتي تلقى رواجا كبيرا خلال موسم الصيف. وفي حديثها مع "المساء"، أوضحت ممثلة مدرسة "نيو هوب" ، أن الإقبال على التسجيل لا يقتصر على التلاميذ الراغبين في تحسين مستواهم في اللغتين الإنجليزية والفرنسية، خاصة المقبلين على اجتياز شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا، بل يشمل، أيضا، أولياء يحرصون على تمكين أبنائهم من إتقان اللغات الأجنبية؛ استعدادا للسفر خلال العطل، أو لمواكبة متطلبات الدراسة مستقبلا.
وأضافت أن بعض الأولياء يختارون اللغة التي تدرَّس في مختلف الأطوار التعليمية، بينما يترك آخرون حرية الاختيار لأبنائهم، مشيرة إلى تلميذة في الطور الابتدائي، أصرت على تعلم اللغة الإسبانية بدافع شغفها بها، ورغبتها في إتقانها. كما أكدت أن المؤسسة تضطر أحيانا لفتح أفواج جديدة عند امتلاء الأقسام؛ حفاظا على جودة التكوين، إذ لا يتجاوز عدد المتعلمين في الفوج الواحد عشرة؛ لضمان الاستيعاب، والتفاعل داخل القسم. كما يتم اختيار أساتذة أكفاء، وذوي خبرة.
ومن جهتها، واصلت مدرسة "سلسبيل" استقبال مختلف الفئات العمرية طوال العطلة الصيفية. وأوضحت المكلفة بالتسجيل أن الإقبال يتركز أساسا، على دورات اللغة الإنجليزية والفرنسية، مع استقبال طلبة جامعيين يسعون إلى تحسين مستواهم في اللغة الإنجليزية، بالنظر إلى أهميتها المتزايدة في التعليم العالي، وسوق العمل. وأكدت المتحدثة أن الطلب المتزايد على تعلم اللغات خلال العطلة الصيفية، يدفع المدارس الخاصة إلى الإبقاء على أبوابها مفتوحة لتلبية احتياجات الراغبين في التكوين، مشيرة إلى أنه يتم في بعض الأحيان، فتح دورات في لغات أخرى، مثل الألمانية؛ تبعا لحجم الطلب.
وأضافت أن شهر أوت يعرف عادة ذروة التسجيلات، خاصة من قبل التلاميذ المقبلين على اجتياز شهادة البكالوريا، الذين يباشرون مبكرا التحضير للموسم الدراسي الجديد، سواء من خلال دروس الدعم، أو عبر دورات مكثفة في اللغات الأجنبية؛ في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية اكتساب المهارات اللغوية، ودورها في تحسين التحصيل الدراسي، وفتح آفاق أوسع في الدراسة، والعمل مستقبلا.