حتى يعتاد على ذلك
ضرورة تعويد الطفل على الصيام التدريجي
- 883
بوطيبة نور الهدى
دعا إمام مسجد "حمزة بن عبد المطلب" لعزوني بباب الزوار، الأولياء خلال هذا الشهر الفضيل، إلى تعويد الأطفال على الصيام، مشيرا إلى أن البعض يجدون صعوبة، إذا ما لم يتم تعويدهم في مرحلة متقدمة من العمر، مضيفا أن الشهر الفضيل فرصة لشرح ماهية الصوم والصيام للطفل، انطلاقا من سبع سنوات، وتحفيزه وتشجيعه على القيام بذلك.
قال لعزوني خلال الخطبة التي ألقاها مؤخرا، إن استغلال الحجر الصحي للعائلات في تربية الأطفال فرصة ذهبية، لاسيما للأولياء الذين يعملون يوميا في غير ذلك، واستغلال هذا الظرف الاستثنائي والتواجد في البيت لتلقين التربية السليمة للأطفال فرصة لا يمكن تفويتها، لاسيما ما يتعلق بالأسس الإسلامية والمبادئ، خصوصا المفاهيم المتعلقة بهذا الشهر الفضيل، ومنها عبادة الصيام.
أوضح لعزوني خلال حديثه، أنه يمكن للأولياء البدء بتعويد الطفل على الصيام من سن سبع سنوات بشكل تدريجي، حسب استعداده للأمر، مع ضرورة تهيئته نفسيا للصيام قبل فترة من ذلك، وتحفيزه وتشجيعه على خوض تجربة الصيام بطرق مختلفة دون إجبار، بشرط أن يكون الطفل في حالة صحية جيدة، ولا يعاني من أية أمراض مزمنة أو ضعف في الوزن أو غير ذلك.
أضاف الإمام أن الحرص على تعويد الصغير على الصيام تدريجيا أمر ضروري، ليعتاد عليه حين يصبح الصيام بالنسبة له إجباريا، عند بلوغه السن الذي يوجب الصيام عليه، فيمكن عكس ذلك، أن يفاجئ الصغير بأن عليه الصوم لمدة تزيد عن 10 ساعات متواصلة، لذا فإن التدرج في تعريف الطفل بالصيام أمر ضروري، لمساعدته على تقبل الفكرة وتطبيقها دون تذمر.
لقد استحسن المتحدث فكرة الصيام التدريجي، كالامتناع مثلا عن الاكل والشرب من الفجر إلى غاية آذان الظهر، ثم العصر، إلى أن يصل إلى آذان المغرب، ثم لابد من تلقينه حقيقة الصيام على أنها تطهير للجسم والروح، وليست امتناعا عن الأكل والشرب فقط، إنما على كل الفاحشات والمستنكرات، كالكذب والشتم وغيرها.
ذكر الإمام في الأخير، سنة السحور وأهمية تعويد الطفل عليها، بإيقاظه في الساعة المحددة، وإعطائه وجبة تساعده على الصبر في اليوم الموالي، وتشجيعه بطرق جميلة على الصيام دون إرغام، لأن ذلك قد يجعله ينفر منه، أو يأكل خفية بعيدا عن مرأى أوليائهم.