أفكار تسويقية جديدة تثير الاهتمام
سلع أوروبية تُغرق الأسواق الجزائرية
- 1219
نور الهدى بوطيبة
تستقطب محلات بيع مختلف السلع بالميزان، عددا هائلا من الزبائن، الذين رغم الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة التي تَسبب فيها الوضع الصحي العالمي "كوفيد 19"، إلا أنهم انجذبوا نحو تلك المحلات التي تعرض سلعا أوروبية بأسعار تنافسية، واغتنام فرصة شرائها بأسعار قد تكون أقل بكثير مما يُعرض في الأيام العادية. بات الحديث، اليوم، عن بعض المحلات بشكل ملفت للانتباه، أحدها يبيع صاحبه سلعه بعد وزنها، وأخرى تبيع سلعا أوروبية يتم اقتناؤها مباشرة من عند الممون الرئيس، أو المنتج، ليتم طرحها بعد ذلك في السوق من خلال فروع موزعة عبر العالم، تُعرف بـ "الاوت لت"، والتي تتوزع، اليوم، عبر محلات كبيرة في مختلف دول العالم، الجزائر واحدة من هذه الدول، التي تشهد هذا النوع من المحلات منذ سنوات قليلة، وعرفت نجاحا كبيرا بدورها، بفضل أسعارها المغرية.
إبداع في التسويق، أو تسويق فرضته الذهنيات الجديدة لعالم التسوق والأعمال، الذي شهد انفتاحا كبيرا، فأصبح هناك تسلسل واضح في هذه التجارة التي تُعد الجزائر مرتبطة بها بشكل متين. وللحديث عن محلات البيع بالميزان اقتربنا من أحد المحلات بشارع علي بومنجل بالعاصمة، فأوضح لنا صاحبه أن هذه السلع التي أغرقت اليوم السوق الجزائرية، ما هي إلا فائض من الأسواق الأوروبية. وأضاف أن عالمهم، اليوم، يعرف منافسة شرسة في هذا المجال. ففي كل موسم يبدع المبتكرون في عالم الأزياء تصاميم جديدة، جعلت المستهلك يبلغ مرحلة الهم لإشباع رغبته في ارتداء أزياء من تصاميم جديدة، قد تصلح لموسم ولا تصلح، حسبه، لموسم آخر، الأمر الذي دفع بدُور الأزياء وأكبر العلامات، إلى مواصلة عملها لمواكبة السوق بالرغم مما شهدته خلال الأزمة الصحية، وحتى إن تراجع نشاط السوق خلال هذه الفترة، ولم يلجأ إلى البيع بالتخفضيات "الصولد" لتسويق البضاعة وطرح الفائض منها، إلا أن ذلك الانقطاع خلال كورونا، جعل عالم "الملابس" يشهد خللا، حاول رواده استدراكه بطرح الملابس عن طريق بيعها بالميزان، الوسيلة الوحيدة للتخلص من فائض البضاعة، من خلال قنوات عالمية عبر دول إفريقيا، ودول شمال إفريقيا بشكل خاص. وفي محل ثان، أفاد السيد خالد، بائع بنفس المتجر، أن هذه الوسيلة المنتهجة في التسويق، عرفت بعد أشهر قليلة، ترحابا من طرف الزبائن، الذين أثارت اهتمامهم أسعار السلع، التي تُعد تنافسية جدا، خصوصا أن ثمن بعضها أقل بكثير من السعر المبيّن في الرقعة، لكن بفضل هذه السياسة ـ "الميزان" ـ يتم حساب وزن الوحدة على أساس الكيلوغرام، الذي عادة ما يتراوح بين 2500 دج و4500 دج؛ إذ تختلف الأسعار باختلاف نوع السلعة ومصدرها.