إطلاق 60 مشروعا جواريا لفائدة 14 بلدية ريفية بخنشلة
دعم المرأة الريفية ضمن الأولويات
- 2702
عبد الحق زروالي
عرفت ولاية خنشلة إطلاق 60 مشروعا جواريا لفائدة 14 بلدية ريفية مؤخرا، ضمن البرنامج الوطني للتنمية الريفية، مما جعل السلطات المركزية تفكر في توسيع المشاريع الريفية التنموية، ومنها إبرام اتفاقيات مع العديد من الشركاء كالصحة والسكان، التربية، السكن، الموارد المائية، الطاقة والمناجم، وأسندت مهام تطبيقها للمديرية العامة للغابات ممثلة في وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، بالتنسيق مع الحركة الجمعوية.
بموجب هذه الاتفاقيات، تم توسيع مجالات الاستفادة إلى قطاعات حيوية كالتغطية الصحية وإنجاز مدارس لتعليم أبناء القرى، فضلا عن حفر آبار عميقة وارتوازية لتوفير الماء الشروب للسكان في الفضاءات الريفية، ليشكل برنامج الدعم الريفي في قطاع السكن أهم مشروع إستراتيجي سمح بعودة الأهالي إلى المناطق الريفية، وساعدهم على الاستقرار، وهو برنامج السكن الريفي الذي شهد نجاحا كبيرا في مناطق الهضاب العليا والأوراس.
وقد شكلت المرأة الريفية محور سياسة التجديد الريفي، بتسهيل حصولها على مشاريع دعم مختلفة، مما مكّن من خلق تعاونيات وورشات حرفية وأخرى في النشاط الزراعي. إلى جانب استفادة أخريات من فرص التكوين المهني بفضل العروض المفتوحة والموجهة للمرأة الريفية، دون إغفال الحديث عن مجهودات محو الأمية وسط الريفيات عن طريق فتح الكثير من الأقسام في الأرياف والقرى عبر المساجد والجمعيات.
الصناعة التقليدية والحرف اليدوية مصدر رزق الأسر الريفية
الصناعة التقليدية بالأوراس مرآة تعكس تراثا ضخما وقيما ثقافية وإنسانية مهمة، تعبر عن إبداع الحرفي عن طريق مجموعة من الأشكال والمواد المتنوعة من الخشب والجلد، إلى المعادن والنحاس، إلى النسيج والفخار. هذه الصناعة أصبحت اليوم وسيلة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. ففي ولاية خنشلة، أجمع الحرفيون على ضرورة توفير بيئة فعالة لتسويق منتجاتهم من الصناعة التقليدية، حيث تشكل مسألة التسويق أبرز التحديات التي تواجه نشاطهم الحرفي، إضافة إلى صعوبات كبيرة في توفير المادة الأولية، على الرغم من وجود آليات الدعم المقدمة ضمن أجهزة الدعم المختلفة، حيث بلغ عدد المنخرطين في غرفة الصناعة التقليدية والحرف بولاية خنشلة أزيد من 12 ألف حرفي، منهم 5600 امرأة ريفية. وتم تسجيل ما يزيد عن 790 حرفيا جديدا خلال السداسي الأول من السنة الجارية، إلا أن الكثير من الحرفيين خاصة الشباب، لم يستفيدوا من هذا الدعم الذي يقدمه الصندوق الوطني لترقية الصناعات التقليدية، حسب تأكيداتهم.
نشير إلى أن ولاية خنشلة سجلت حضورا متميزا في العديد من المناسبات والتظاهرات العالمية، بوجود نشاطات حرفية تتميز بالجودة والعالمية، على غرار زربية بابار وعسل ششار، وهو ما يؤكد على ضرورة تدعيم آليات التسويق والترويج لمنتوجات الحرفيين في السوق المحلية والدولية، عن طريق الشركة مع مؤسسات اقتصادية وإنتاجية محلية وعالمية لمساعدة الحرفين على التسويق والمساهمة في الاقتصاد الوطني.
استلام مركزين للصناعة التقليدية
مدير غرفة الصناعة التقليدية والحرف في ولاية خنشلة، السيد كمال صياد، كشف أنه بمناسبة اليوم الوطني للصناعة التقليدية، استلم مركزان لفائدة حرفي الولاية، المركز الأول يتمثل في دار الصناعة التقليدية خاصة بإنتاج مختلف النشاطات الحرفية، سيتقيد منها بعض الحرفيين الذين سيتم اختيارهم وفق معايير محددة كالجودة والإنتاج ومراعاة معيار التنوع في الصناعة التقليدية.
كما أكد مدير الغرفة أنه تلقى أزيد من 120 طلبا للاستفادة من دار الصناعة التقليدية بخنشلة. أما المركز الثاني الذي سيدخل حيز الخدمة خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، فيتمثل في مركز عرض وبيع المنتوجات التقليدية، بحيث يمثل مكسبا هاما لحرفيين وصناع من أجل الترويج لمنتوجاتهم التقليدية، وجاء هذا المشروع حسب نفس المتحدث، استجابة لطلبات الحرفيين للتقليص من إشكالية التسويق على الأقل على المستوى المحلي. كما أشار إلى أنه تم على مستوى مدينة بابار، تسجيل مشروع هام يتمثل في متحف الزربية والصناعات النسيجية، وهو في مرحلة الإنجاز، سيساهم بشكل كبير في ترقية السياحة المحلية وخلق قطب حرفي متميز على مستوى هذه البلدية المعروفة بنسج الزرابي بجودة عالمية شارك حرفيوها في تظاهرات دولية ونالت المراتب الأولى في مناسبات عديدة.