شبكة ندى للدفاع عن حقوق الأطفال:
خصت صغار الأفارقة اللاجئين ببرنامج ترفيهي مميّز في العطلة
- 802
رشيدة بلال
خصت شبكة ندى للدفاع عن حقوق الأطفال عن طريق المدرسة الخضراء الكائنة بفضاء حديقة التسلية بن عكنون، خصت الأطفال الأفارقة اللاجئين ببرنامج ترفيهي خاص بمناسبة العطلة. ويدخل النشاط، حسب عبد الرحمان عرعار، رئيس الشبكة، في إطار اتفاقية الشراكة بين الشبكة والمحافظة السامية للاجئين وبموافقة وزارة التربية ووزارة الخارجية للتكفل بهذه الفئة، بحكم تواجدهم بالأراضي الجزائرية. وإلى جانب التعليم يستفيد هؤلاء من أنشطة ترفيهية وثقافية، كما يتم بناء قدراتهم وتوفير بعض الضروريات اللازمة لتمتيعهم بكل الحقوق.
زارت «المساء» المدرسة الخضراء «إكرام»، وكان في استقبالنا المؤطرة البيداغوجية حنان قاصد، التي كانت رفقة عدد من الأطفال الأفارقة من عدة دول، منها: مالي والكونغو وكوديفوار، حيث كانوا يستمتعون بنزهة في الهواء الطلق بين أحضان حديقة بن عكنون بعد أن أنهوا زيارتهم لحديقة الحيوانات، وكانت الفرحة بادية على وجوههم وكلهم حيوية ونشاط.
وفي دردشتنا مع المؤطرة حول البرنامج المسطر لهذه الفئة، قالت بأن الشبكة تسعى إلى تمكين هذه الفئة من كل الحقوق التي يتمتع بها الأطفال؛ شأنهم شأن أبناء الوطن طبعا؛ بحكم أنهم متواجدون في الجزائر. وتوضح: «ولأننا في عطلة خصصنا لهم برنامجا مميزا، يعتمد بالدرجة الأولى على الترفيه والتسلية؛ حيث قمنا بزيارة غابة بوشاوي التي لقيت استحسانهم. كما أقمنا لهم حفلا خاصا بمناسبة عيد المسيح؛ لكونهم غير مسلمين، فكان لا بد لنا أن نحقق مبدأ احترام الديانات؛ إذ وزّعنا عليهم هدايا في جو احتفالي مميز كان له وقع خاص على قلوبهم، إلى جانب تسطير خرجات ترفيهية إلى حديقة الحامة رفقة ذويهم، لنمكّنهم من الشعور بأنهم يمارسون حقهم في الترفيه»، مشيرة إلى أن التعامل مع اللاجئين من الأطفال في بداية الأمر كان صعبا بالنظر إلى البلدان التي قدموا منها، والتي تعاني إما من ويلات الحرب والفقر أو المرض، لهذا كان لا بد من التعامل معهم بطريقة بيداغوجية، تسمح بالتفاهم والحوار معهم، ومن ثمة كسب ثقتهم لتسهيل عملية التواصل.
من جهته، المنشط حمزة أكد أن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى معاملة خاصة بالنظر إلى صغر سنهم، يقول: «لذا حاولنا كمنشطين، برمجة أنشطة تساعدنا على التقرب منهم، لتمكينهم من الانفتاح على العالم الخارجي، من خلال، طبعا، بعض الألعاب والخرجات الميدانية، ليشعروا بأنهم كغيرهم من الأطفال من حيث التمتع بكل الحقوق التي كرستها المواثيق الدولية، والتي تؤمن بها الجزائر وتمارسها».
اقتربت «المساء» من بعض الأطفال، فكانت البداية مع البرعمة ميمونة توبوغو ذات العشر سنوات من الكونغو، والتي كشفت عن رغبتها في العيش بالجزائر البلد الذي تشعر فيه بأنها تنعم بحقوقها كطفلة؛ الأمر الذي دفعها إلى تعلم اللغة العربية بالمدرسة الخضراء. أما بديعة عصمان من مالي 8 سنوات، فقد عبّرت بخجل، عن حبها للجزائر وللمدرسة التي تتعلم فيها اللغة العربية، وقالت إنها تشعر بتمتعها بالأمن والسلام، ولا تحس بالفرق بينها وبين غيرها من الأطفال، بينما غلوريا تيكا، ذات 12 سنة من كوديفوار، وعلى الرغم من أنها تحب الجزائر لشعورها فيها بالأمن والأمان وتتمتع بكل الحقوق ومنها التعليم والترفيه، غير أنها تحن لبلدها الأم، في حين قالت كهينة أكوندا ذات ثماني سنوات من الكونغو، إن الجزائر هي البلد الذي أعطاها كل حقوقها كطفلة، ومنها التعليم والترفيه والتعبير عن الرأي؛ من أجل هذا تحب هذا البلد، وترغب في العيش فيه «كمواطنة لا كلاجئة».