الاستشفاء المنزلي يقترب من مرضى السرطان

خدمة جديدة لتخفيف أعباء العلاج داخل المحيط الأسري

خدمة جديدة لتخفيف أعباء العلاج داخل المحيط الأسري
  • 323
 شبيلة. ح  شبيلة. ح

استفاد مرضى السرطان بولاية قسنطينة، من خدمة صحية جديدة، تتيح لهم متابعة العلاج داخل منازلهم، في أول تجربة من نوعها على مستوى الولاية، حيث ترمي إلى تقريب الرعاية الصحية من المرضى، وتحسين ظروف التكفل بهم داخل محيطهم الأسري، بما يخفف عنهم مشقة التنقل المتكرر إلى المؤسسات الاستشفائية، ويعزز جودة الخدمات الصحية الموجهة لهذه الفئة.

تعتمد المبادرة، التي أشرف والي قسنطينة على إعطاء إشارة انطلاقها مؤخرا، على فرق طبية وشبه طبية متنقلة، تضم أطباء وممرضين ومختلف المتدخلين في مسار العلاج، تتولى زيارة المرضى بمنازلهم وفق برنامج متابعة منتظم، مع تقديم الرعاية الصحية والعلاجات والتمريض اللازم، فضلا عن مراقبة تطور حالتهم الصحية والتدخل عند الحاجة، بما يضمن استمرارية التكفل في ظروف أكثر ملاءمة، خاصة بالنسبة للحالات التي لا تستوجب البقاء داخل المستشفى.

ومن المنتظر أن تساهم هذه الخدمة، حسب مديرية الصحة والسكان، في تحسين الظروف النفسية والاجتماعية للمريض، من خلال تمكينه من تلقي العلاج وسط أفراد عائلته، إلى جانب الحد من الأعباء التي يفرضها التنقل الدوري إلى مراكز العلاج، لاسيما بالنسبة للمرضى القاطنين بالبلديات البعيدة، أو الذين تتطلب أوضاعهم الصحية مرافقة دائمة، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على جودة التكفل، ويجعل رحلة العلاج أقل مشقة بالنسبة للمريض ومرافقيه.

كما يرتقب، أن تساهم المبادرة في تخفيف الضغط على مصالح علاج السرطان بالمؤسسات الاستشفائية، عبر تقليص عدد المرضى، الذين تستدعي حالاتهم الاستشفاء، بما يسمح بتوجيه الإمكانيات المتوفرة، خاصة أسرّة العلاج، نحو الحالات التي تستوجب التكفل داخل المستشفى، فضلا عن تقليص تكاليف النقل والإقامة، التي تتحملها العديد من العائلات خلال فترات العلاج. 

وأكدت المصالح نفسها، أن البرنامج لا يقتصر على تقديم الخدمات الصحية فحسب، بل يشمل أيضا تطوير كفاءات الأطقم الطبية وشبه الطبية، من خلال برامج تكوينية متخصصة في مجال الاستشفاء المنزلي، بما يواكب هذا النمط الجديد من الرعاية، ويعزز جودة الخدمات المقدمة، ويكرس مبدأ الرعاية الصحية الجوارية، في خطوة تعكس توجها متزايدا نحو تقريب الخدمات الصحية من المواطن، وتكييفها مع احتياجات المرضى، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السرطان.