غليزان
حملة للكشف المبكر عن التوحد والوقاية من انتحار الأطفال
- 107
ن. واضح
شرعت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية غليزان، مؤخرا، في تجسيد برنامج الحملات التحسيسية للكشف المبكر عن التوحد، وكانت البداية بحملة تحسيسية في بلدية يلل، تنفيذا لتعليمات وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة.
تمحورت الحملة، حول موضوعين أساسيين، يتعلقان بالكشف المبكر عن الحالات التي تظهر عليها أعراض اضطراب طيف التوحد، إلى جانب الوقاية من ظاهرة انتحار الأطفال ومحاولات الانتحار، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكفل الوقائي بالأطفال، ودعم الأسر في التعامل المبكر مع مختلف الحالات، التي قد تستدعي المتابعة والمرافقة. وقد خُصص جانب من الحملة، لتحسيس الأسر والعائلات بأهمية الانتباه إلى المؤشرات والأعراض المبكرة لاضطراب طيف التوحد لدى الاطفال، بما يسمح بالكشف المبكر عن الحالات، والتوجيه نحو التكفل المناسب، خاصة تحضيرا للدخول المدرسي 2026/ 2027، بما يعزز فرص اندماج الأطفال المعنيين في الوسطين المدرسي والاجتماعي.
كما شملت العملية، توعية الأولياء، لاسيما الآباء والأمهات، بأهمية تعزيز التدابير الوقائية للحد من ظاهرة انتحار الأطفال ومحاولات الانتحار، من خلال تسليط الضوء على الصحة النفسية للطفل، وتشجيع ثقافة الإصغاء والحوار داخل الأسرة، والانتباه إلى التغيرات السلوكية والنفسية، التي قد تستدعي التدخل والمرافقة. وامتدت عمليات التحسيس والتوعية إلى الأماكن العمومية، التي تعرف توافدا كبيرا للمواطنين، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع، ونشر الوعي بأهمية الوقاية المبكرة ودعم الأطفال نفسيا واجتماعيا، إلى جانب تعزيز المهارات الحياتية التي تساعدهم على مواجهة مختلف الصعوبات والضغوط.
وتراهن الجهات المنظمة، على مساهمة هذه المبادرات، في رفع مستوى الوعي المجتمعي بقضايا الطفولة، وتشجيع الأسر على المبادرة، بالكشف والمتابعة عند ظهور مؤشرات مقلقة، فضلا عن ترسيخ ثقافة الدعم النفسي والاجتماعي والإصغاء، باعتبارها من الركائز الأساسية للوقاية والتكفل المبكر. وتندرج هذه الحملة، ضمن المقاربة الوقائية التي تعتمدها مصالح النشاط الاجتماعي والتضامن، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، بهدف تعزيز المرافقة الاجتماعية والنفسية للأطفال والأسر، والتدخل المبكر في الحالات التي تستدعي التكفل، بما يساهم في حماية الطفولة ودعم اندماجها المدرسي والاجتماعي.