بمبادرة من رابطة نشاطات الفنون التشكيلية

حملة فنية لتنشيط الفضاءات العمومية

حملة فنية لتنشيط الفضاءات العمومية
  • 709
رشيدة بلال رشيدة بلال

أطلقت  رابطة نشاطات الفنون التشكيلية لولاية الجزائر في إطار برامجها الترفيهية والتربوية،  حملة لتنشيط الحدائق والفضاءات العمومية، تمثلت في تأمين عدد من معدات الرسم من أوراء وأقلام تلوين لكل راغب في ممارسة هذه الهواية في الفضاء المفتوح. وكان من بين الفضاءات التي اختيرت ليجري تنشيطها؛ حديقة "صوفيا" بالعاصمة، حيث بادر أعضاء الرابطة بتوزيع لوحات في كل أرجاء الحديقة لجلب اهتمام زوار الحديقة، وحسب محمد رباحي، رئيس رابطة نشاطات فنون التشكيلية، فإن إقرار فضاء مفتوح لممارسة الفنون التشكيلية يدخل في إطار برنامج مديرية الشباب والرياضة لولاية الجزائر وديوان مؤسسة الشباب، يستهدف تنشيط الأماكن العمومية. وفي هذا الإطار، يوجد برنامج كبير وواسع يشرف عليه مختصون في الفنون التشكيلية، إلى جانب برنامج رسم الجداريات بمختلف الشوارع، حيث ينتظر أن يعاد إطلاقه في الأيام القليلة القادمة ويدوم شهرين، وهو تتمة للسلسلة التي تم إطلاقها سابقا بعد أن لقيت ترحيب الوالي، بفضل ما أظفته من جمالية ونظافة لشوارع العاصمة.

اختصاص الرابطة هو ترقية نشاطات الفنون التشكيلية واكتشاف المواهب الشابة والعمل على مرافقتها، من أجل هذا سعينا من خلال هذا البرنامج - يقول محدثنا ـ إلى توزيع مؤطرين شباب مكونين يشرفون على مرافقة الشبان الراغبين في خوض هذه التجربة، مضيفا أنه بعد أن ينتهي الشباب ـ من مختلف الشرائح العمرية ـ من الرسم، يتم جمع كل الرسومات وتفحصها وإن تبين لنا ـ يقول ـ أن فيها رسوما لأشخاص موهوبين، نتصل بهم لنرافقهم ونتكفل بمواهبهم بإشراكهم في تنظيم معارض أو تظاهرات فنية، مشيرا إلى أن المحطة القادمة من أجل تنشيط الفضاءات المفتوحة ستكون "الصابلات". احتكت "المساء" بعدد من الشباب الذين كانوا منهمكين في الرسم،  وحول رأيهم في التظاهرة، حدثنا أحمد طالب جامعي بالقول؛ "إنه متعود على التردد على حديقة "صوفيا" لأخذ قسط من الراحة، وبعد أن اطلع على التظاهرة الخاصة بالفنون التشكيلية، رغب مباشرة في المشاركة لأنه يملك هواية في الرسم. شاب آخر استحسن هذه المبادرة وعلق بالقول: "يعتبر الرسم من بين الهوايات التي تعكس حالتنا النفسية، وعلى الرغم من أنني لا أتقن الرسم، غير أن وجود المعدات دفعني إلى المشاركة، خاصة أن مؤطرين مختصين في الرسم ساعدوني على تعلم بعض التقنيات، وهو نفس الانطباع الذي رصدناه على ألسنة عدد من البالغين الذين قصدوا الحديقة رفقة أبنائهم، حيث علقت مواطنة كانت رفقة ابنتها بالقول؛ "أخيرا أصبح لحدائقنا العمومية معنى، فمثل هذه التظاهرات تجعل الحدائق فضاء حيا".