جمعية "واهبي الدم" بتيبازة توسّع نشاطها
حملات تبرع في الجامعات والمزارع والمؤسسات
- 265
كمال لحياني
في خطوة نوعية تهدف إلى توسيع دائرة العطاء وترسيخ ثقافة التضامن في أوساط جديدة، لم تعد جمعية "واهبي الدم" لولاية تيبازة، تقتصر على الساحات العامة والمساجد في تنظيم حملاتها للتبرع بالدم، بل وسعت نطاق عملها ليشمل المدارس العليا، والمؤسسات العمومية والخاصة بالتنسيق مع المركز الولائي للدم.
تحت شعار "التبرع بالدم حياة"، تواصل الجمعية مسيرتها الإنسانية، حيث تنظم حملات دورية للتبرع بالدم بالتنسيق مع مديرية الصحة والسكان، والبنك الولائي لحقن الدم؛ لضمان توفير احتياجات المرضى من هذه المادة الحيوية على مدار السنة.
وفي هذا الإطار، كثفت الجمعية من نشاطاتها، حيث نظمت حملة نوعية بمستشفى الأم والطفل ببلدية تيبازة. وجاء هذا التحول الاستراتيجي بهدف جمع أكبر عدد ممكن من أكياس الدم، وتخزينها؛ استعدادا لأي طارئ سواء كان حادث مرور، أو عملية جراحية مستعجلة، أو غيرها من الحالات التي تستدعي تدخلا سريعا لتوفير هذه المادة الحيوية.
وشهدت الأيام الماضية تنظيم عدة حملات متنوعة، حيث كانت آخر محطات الجمعية في الساحة العمومية بتيبازة والقليعة، بالتنسيق مع الطاقم الطبي وشبه الطبي التابع للمؤسسة العمومية الاستشفائية المحلية. كما احتضنت "مزرعة الحاج إبراهيم" ببلدية سيدي راشد، حملة استثنائية. سبقتها حملة أخرى نُظمت نهاية شهر أفريل المنصرم على مستوى المدرسة الوطنية العليا للبحرية ببواسماعيل، واستهدفت الطلبة والموظفين.
وفي تصريح لها، أوضحت نبيلة سعيد رحماني، رئيسة جمعية "واهبي الدم" لولاية تيبازة والمنسقة الجهوية للفيدرالية الوطنية للمتبرعين بالدم، أن نقل هذه الحملات إلى مؤسسات عمومية وخاصة، كما حدث في المدرسة الوطنية العليا للبحرية ومزرعة سيدي راشد، يهدف بالأساس إلى ترسيخ قيم التضامن، وتوسيع قاعدة المستفيدين والمتبرعين على حد سواء. وأضافت السيدة سعيد رحماني: "هذه تجربة أولى نثمنها بالنظر إلى الإقبال الحسن من طرف الراغبين في التبرع، والتفاعل الإيجابي مع الجهود التي تبذلها الجمعية؛ تنفيذا للتوصيات الصادرة عن الوكالة الوطنية للدم بالتنسيق مع المركز الولائي للدم".
وأشارت المتحدثة إلى أن التبرع بالدم لم يعد مجرد نشاط عابر، بل "ثقافة مرسخة" في المواطنين، ليس في تيبازة فقط ولكن على المستوى الوطني، بفضل الإقبال المتزايد في كل حملة على الحافلة المخصصة للتبرع، مرجعة ذلك إلى ارتفاع عدد المتبرعين الأوفياء، الذين يحملون بطاقات معتمدة من المركز الولائي للدم بتيبازة، ومثمنة في هذا السياق، جهود الطاقم الطبي وشبه الطبي في المركز، تحت إشراف الدكتورة بن بوزيان إيمان.