انطلاق موسم "الصولد" الشتوي مع حلول شهر شعبان

حركية تجارية كثيفة بمحلات بيع الملابس تحسبا للعيد

حركية تجارية كثيفة بمحلات بيع الملابس تحسبا للعيد
  • 241
رشيدة بلال رشيدة بلال

توجهت أنظار العائلات البليدية، تزامنًا مع حلول شهر شعبان، الذي توافق هو الآخر مع انطلاق موسم التخفيضات الشتوية، الذي أعلنت عنه الوزارة الوصية، وشهدته مختلف محلات بيع الملابس والأحذية، اغتنامًا للفرصة، من أجل اقتناء ملابس العيد بأسعار معقولة، فيما اعتبر التجار الفرصة مناسبة لتنشيط الفعل التجاري، وخلق حركية اقتصادية، خاصة بالنسبة للسلع المكدسة.

تحولت بلدية أولاد يعيش بولاية البليدة، في السنوات الأخيرة، إلى قطب تجاري مميز في بيع مختلف مستلزمات الأطفال، من ملابس وأحذية، حيث تشد إليه العائلات من مختلف بلديات الولاية الرحال، لاختيار ما يناسب أبناءها. وبمناسبة بداية موسم التخفيضات، بادر عدد من أصحاب المحلات إلى اغتنام الفرصة من أجل تصريف عدد من القطع، خاصة وأن موسم الشتاء سجل تأخرًا، ما تسبب في كساد بعض السلع.

ليكون بذلك موسم "الصولد"، الذي تزامن مع حلول شهر شعبان، فرصة مناسبة لتصريف السلع الشتوية، حيث بادر أصحاب محلات، على غرار التاجر "كمال.ف" ببلدية أولاد يعيش، إلى تسجيل تخفيضات على بعض القطع، وصلت إلى حدود 50 بالمائة. وحسبه، فإن الطلب عادة ما يكون كبيرًا على بعض العلامات الأجنبية، خاصة وأن المناسبة هي عيد الفطر، بالتالي تحرص كل عائلة على أن يكون أبناؤها في أبهى حلة، يضيف المتحدث: “لهذا بادرنا إلى إدخال تخفيضات متفاوتة على السلع الشتوية، تتراوح بين 20 و50 بالمائة، لتصريف السلع التي فاقت مدة اقتنائها ثلاثة أشهر".

يبدو أن تزامن موسم التخفيضات مع حلول شهر شعبان، شكل فرصة حقيقية للعائلات البليدية، لاقتناء ملابس وأحذية العيد، خاصة وأن عملية الشراء في السنوات الأخيرة، أصبحت تسبق حلول شهر رمضان، وتحول شهر شعبان إلى محطة هامة، تسارع خلالها العائلات إلى تأمين الملابس، خوفًا من عدم توفر بعض المقاسات، أو لضيق الوقت، أو تفاديًا لارتفاع الأسعار عشية العيد، إلى جانب اعتبارات أخرى.

وفي هذا السياق، عبرت السيدة "فوزية. ق"، أم لثلاثة ذكور، عن اعتبارها انطلاق موسم التخفيضات فرصة مناسبة لشراء ملابس العيد لأبنائها، خاصة وأنهم من محبي الملابس ذات العلامات الأجنبية، تقول: "الأمر الذي فرض علي الشروع مبكرًا في رحلة البحث عبر المساحات الكبرى، ومختلف البلديات المعروفة ببيع ملابس الأطفال، على غرار أولاد يعيش والبليدة وبوفاريك، أملاً في الظفر ببعض القطع المخفضة، قبل نفاذ بعض المقاسات".

وإذا كانت المحلات التجارية قد شرعت في تعليق لافتات التخفيضات على واجهاتها، لاستقطاب الزبائن، خاصة في ظل رغبة العائلات في شراء ملابس العيد، فإن محلات أخرى، سارعت إلى إطلاق حملات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال عرض عدد من القطع التي شملها التخفيض، تحت عناوين تحفيزية مثل: “العيد راه قريب… استغلي الصولد”، مع توفير خدمة التوصيل المجاني، وهي أساليب تجارية تهدف أساسًا إلى تصريف السلع، لاسيما وأن القطع الشتوية عرفت ركودًا في المبيعات، بسبب تأخر موسم الشتاء.

حذار من التحايل على المستهلك باسم التخفيض

من جهته، أكد وحيد بن راجة، مختص في حماية المستهلك، أن ما ينبغي التأكيد عليه خلال موسم التخفيضات، الذي حل هذه السنة مع شهر شعبان، المعروف بإقبال العائلات على شراء ملابس العيد، هو ضرورة تقيد التجار بالنزاهة عند البيع بالتخفيض. وأوضح أنه يتعين على التاجر، بعد الحصول على الترخيص، عرض القطع المعنية بالتخفيض في مكان مخصص، مع إظهار الأسعار بوضوح، وتبيان نسبة التخفيض بين السعر القديم والسعر المخفض.

وأضاف أن السلع المخفضة لا تفقد حقوقها القانونية، ولا يعني عرضها للتخفيض، أنها لا تخضع للفوترة أو الضمان، إلا في حال وجود عيوب ظاهرة، لافتًا إلى أن أي تجاوز فترة التخفيضات القانونية قد يعرض التاجر للمتابعة. وأكد أن "الصولد" يمثل فرصة لكل من التاجر والمستهلك، شريطة الالتزام بالقانون، والاطلاع على الحقوق والواجبات، لتفادي أي تحايل باسم التخفيضات.

وفي السياق ذاته، أشار المتحدث، إلى أن الترويج للبيع بالتخفيض، يجب أن يتم عبر لافتات واضحة على واجهات المحلات، أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي بالنسبة للبيع الإلكتروني، موضحًا أن السلع المعنية بالتخفيض، هي تلك التي مضى على اقتنائها، على الأقل،ثلاثة أشهر، ولم يتم بيعها، بسبب كساد السوق.

وختم بالتأكيد على أن عملية "الصولد"، وفق الثقافة التجارية السائدة في الجزائر، تمس عادة الألبسة والأحذية، وأن الفترة الشتوية الممتدة من شهر جانفي إلى غاية نهاية فيفري، وقد تمتد إلى بداية شهر مارس، تشكل فرصة مناسبة لاختيار ملابس العيد بأريحية، وفق القدرة الشرائية، والاستفادة من التخفيضات، خاصة في ظل ارتفاع أسعار ملابس الأطفال.