أكدت صعوبة العمل التضامنيّ

جمعية "يد العون" بالعفرون تطالب بنصيبها من الدعم

جمعية "يد العون" بالعفرون تطالب بنصيبها من الدعم
  • 916
رشيدة بلال رشيدة بلال

كثفت الجمعية الخيرية "يد العون" للمعوزين بالعفرون بولاية البليدة، من نشاطاتها التضامنية تزامنا وموجة البرد التي تعرفها الولاية، وتساقط أولى حبات الثلج على أعالي جبال الشريعة، حيث تم استهداف العائلات المعوزة وكذا الأشخاص من دون مأوى. وبالمناسبة دعت رئيسة الجمعية فاطمة الزهراء قليل، أمام قلة الدعم والاكتفاء بما يجود به المحسنون، إلى إعادة النظر في سياسة الدعم الموجهة للجمعيات التي لم تعد قادرة على القيام بنشاطها التضامني، بسبب عزوف المصالح المعنية ممثلة في البلديات، عن تقديم الدعم المالي للجمعيات، وفقا لما ينص عليه القانون، ليتسنى لها المساهمة في التكفل بالفئات الهشة.

أشارت رئيسة الجمعية في معرض حديثها مع "المساء" على هامش إشرافها مؤخرا على توزيع وجبات ساخنة على الأشخاص من دون مأوى على مستوى بلدية العفرون، أشارت إلى أن الجمعية لم تعد قادرة على القيام بالنشاط التضامني بسبب ضعف الإمكانيات المادية، خاصة خلال فصل الشتاء، الذي يحتاج فيه المعوز إلى بعض المساعدات، ممثلة في اقتناء الأغطية، وبعض أجهزة التدفئة، وتحضير الأغذية الساخنة، وكذا التكفل بترميم مساكن بعض الأسر ممن تضررت منازلهم جراء الأمطار، موضحة: "كل هذا يتطلب موردا ماليا أمام ارتفاع عدد المحتاجين، هذا من ناحية". ومن جهة أخرى، تتساءل رئيسة الجمعية: "لمَ يقع، دائما، عبء التكفل بالفئات الهشة، على عاتق المحسنين؟ وأين هي المصالح المعنية من المساهمة بالعمليات التضامنية التي تقدم المساعدة على نطاق ضيق؟!". وتذهب رئيسة الجمعية إلى أبعد من هذا، بخصوص الدعم الموجه للمجتمع المدني، بالتساؤل عن المعايير التي يتم وفقها منح الدعم لجمعيات دون أخرى رغم أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، سبق له أن أثنى على نشاط الجمعيات خلال فترة الجائحة بالنظر إلى الدور الكبير الذي لعبته في ما يتعلق بالتكفل بالمعوزين، وتغطية احتياجات العائلات في الأزمة.

ودعا، بالمناسبة، إلى الاهتمام بالجمعيات ودعمها، غير أن الواقع غير ذلك، حيث لاتزال الجمعية تعمل في الميدان، مصرة على التكفل بكل المحتاجين من أيتام ومعوزين، ومشردين ومرضى رغم قلة الإمكانيات، داعية، من جهتها، إلى إعادة النظر في سياسة دعم الجمعيات التي تقدم لجمعيات دون أخرى. وحول المشاريع المبرمجة في إطار التكافل الاجتماعي، أشارت رئيسة الجمعية إلى أنها بصدد التحضير لمشروع توزيع الأغطية، إذ تمكنت من جمع أمواله من المحسنين، حيث يُنتظر أن تدعم الفئات الهشة في المجتمع على مستوى بعض إحياء بلدية العفرون، بما يزيد عن 150 بطانية، إلى جانب الاستمرار في التكفل بتحضير وجبات ساخنة، وتوزيعها، لتتمكن الفئات المعوزة ومن دون مأوى، من تدفئة أجسادهم في ظل الانخفاض المسجل بدرجات الحرارة.