للتقليل من الحوادث ورفع الوعي المجتمعي
جمعية الممرنين المحترفين تلقن كبار السن قانون المرور
- 968
رشيدة بلال
استهدفت جمعية الممرنين المحترفين للسياقة، في إطار برنامجها الرامي إلى زرع الثقافة المرورية، فئة كبار السن من طالبي محو الأمية، حيث انتقلت إلى واحدة من المدارس التعليمية، وسعت إلى تبسيط قانون المرور عن طريق شرح الأسباب التي تؤدي إلى وقوع حوادث المرور، والتي قد تبدو بسيطة، إلا أنها قد تؤدي إلى الوفاة، كعدم استعمال ممر الراجلين، وهو الخطأ الذي عادة ما يقع فيه كبار السن.
وشهد اللقاء تفاعلا كبيرا من كبار السن، خاصة من فئة السناء، إذ رحن يتحدثن عن بعض الأسباب التي تجعلهن يخالفن ما جاء في قانون المرور، ويروين بعض القصص التي كادت أن تتسبب لهن في بعض الحوادث، كركن السيارات على الأرصفة، الأمر الذي يجعلهن مضطرات للسير في الطريق، بينما أخريات أكدن اطلاعهن على بعض القوانين الخاصة بقانون المرور والتقليل من السرعة، وضرورة استعمال الرصيف، وبعض الإشارات الضوئية التي تمنحهن الأولوية عند قطع الطريق، فيما يجهلن بعض الإشارات والمفاهيم الأخرى المرتبطة بحركة المرور، وهو الدور الذي تولته الجمعية ممثلة في رئيسة الجمعية الأستاذة نبيلة فرحات، التي أوضحت في معرض حديثها مع "المساء" على هامش اليوم التحسيسي لفائدة كبار السن، ضرورة أن تحظى هذه الشريحة، هي الأخرى، بحقها في التوعية بمخاطر الطريق، خاصة أنها فئة مستهدفة.
وحسبها، فان أكثر ما يجري التركيز عليه عند التعامل مع فئة كبار السنة، تبسيط المعلمة قدر المستطاع، وتزويدها ببعض المعلومات التي تحتاجها، كضرورة الالتزام بالسير على الرصيف، واستعمال المعابر المخصصة للراجلين، والخاصة بالطرق التي تعرف حركة سريعة للسيارات، إلى جانب استعمال ممر الراجلين، وكيفية تعلم قراءة بعض الإشارات الضوئية التي تجهلها بعض النساء، مشيرة إلى أن التفاعل كان كبيرا من اللواتي ذرفن الدموع وهن يتحدثن عن بعض الحوادث التي وقعت لهن أو لأبنائهن، والتي أردتهم معاقين، أو تسببت في وفاتهم.
ومن جهة أخرى، أوضحت المتحدثة أن "فئة كبار السن بمثابة همزة وصل للوصول إلى تثقيف الأطفال، إذ إن الأحفاد يرافقون جداتهم إلى السوق أو إلى أي مكان آخر، وبالتالي فإن الجدة وعن طريق ما يقدم لها من معلومات، تعمل على تعليم وتربية حفيدها حول كل ما يتعلق بالثقافة المرورية الخاصة بالراجلين، وبذلك تكون الجمعية حققت هدفين، هما توعية كبار السن، وزرع الثقافة المرورية في الأطفال".
ومن جهته، عبر سعيد بن بريكة، إمام مسجد، عن استحسانه المبادرة التي تعتبر الأولى من نوعها، والتي تستهدف كبار السن. وحسبه، فإن حوادث المرور تحصد سنويا، أعدادا كبيرة من الضحايا، الأمر الذي أصبح يتطلب التحاور مع كل أطياف المجتمع، من أجل الرفع من درجة الوعي، وتلقين التربية المرورية للجميع، للمساهمة، على الأقل، في الحد من إرهاب الطرق.