صور التضامن والتكافل الاجتماعي تتواصل بوهران

جمعيات تسابق الزمن لتوزيع الأضاحي رغم غلاء أسعارها

جمعيات تسابق الزمن لتوزيع الأضاحي رغم غلاء أسعارها
  • 131
رضوان. ق رضوان. ق

تتواصل بولاية وهران، صور التضامن والتكافل الاجتماعي، في مشهد يعكس قيم التآزر والتراحم المتجذرة داخل المجتمع، حيث شرعت العديد من الجمعيات الخيرية والمجموعات التضامنية، منذ أيام، في التحضير لإدخال فرحة العيد على العائلات المحتاجة، رغم الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار الأضاحي هذه السنة. 

تسابق عدة جمعيات في ولاية وهران، الزمن من أجل جمع التبرعات و اقتناء الأضاحي، أو تنظيم حملات لجمع اللحوم و توزيعها على العائلات المعوزة، في مبادرات إنسانية، تؤكد مجددا، أن روح التضامن تبقى حاضرة بقوة خلال المناسبات الدينية الكبرى، خاصة لفائدة الفئات الهشة والمرضى والأطفال، وفي هذا الإطار، باشرت جمعية "الدنيا زاد الآخرة" الناشطة بولاية وهران، حملة واسعة لجمع أضاحي العيد وتوزيعها على العائلات المحتاجة، حيث تمكنت إلى حد الساعة، من جمع نحو 100 أضحية شرعت في توزيعها على عدد من الأسر المعوزة عبر مختلف الأحياء، فيما لا تزال الجمعية تواصل جهودها للبحث عن محسنين و متطوعين، للمساهمة في اقتناء المزيد من الأضاحي، وتمكين أكبر عدد ممكن من العائلات من إحياء سنة العيد. 

من جهتها، نجحت جمعية “شباب الهناء”، في توفير 110 أضحية عيد، بفضل مساهمات المحسنين والمتبرعين ومغتربين، حيث تم توزيعها على عائلات محتاجة، قصد تمكينها من مشاركة فرحة العيد وإدخال البهجة على الأطفال، في مبادرة لاقت استحسانا واسعا من طرف المواطنين الذين ثمنوا روح التكافل والتعاون بين أبناء المجتمع، وفي مبادرة أخرى تحمل بعدا إنسانيا مميزا، اختارت جمعية "قاسيمي" الخاصة بأطفال "التريزوميا" اعتماد صيغة ذبح الأضاحي وتوزيع اللحوم مباشرة على الأطفال المرضى، المتواجدين بالمستشفيات، بهدف تقاسم أجواء العيد معهم والتخفيف من معاناتهم الصحية والنفسية.

كما يرتقب أن يشرف عدد من المحسنين، بالتنسيق مع جمعية إعانة الأطفال المصابين بالسرطان، على تنظيم عملية ذبح الأضاحي داخل المستشفى، بحضور الأطفال المرضى وعائلاتهم، في أجواء عائلية تسعى إلى زرع الفرح والأمل داخل نفوس هذه الفئة الحساسة. وهي المبادرة التي دأب على تنظيمها سنويا، عدد من المتطوعين والمحسنين، يتقدمهم الناشط الجمعوي وحيد بن كنانة.

تعكس هذه المبادرات الاجتماعية، حجم الوعي التضامني الذي يميز المجتمع الجزائري، خاصة في المناسبات الدينية، حيث تتحول الجمعيات الخيرية والمتطوعون إلى خلايا ميدانية نشطة، يعملون على مد يد العون للفئات المحتاجة وترسيخ ثقافة التكافل والتعاون، في وقت تبقى فرحة العيد حقا يسعى الجميع إلى تقاسمه دون استثناء.