في أول خرجة للمرصد الوطني للمجتمع المدني

جمعيات البليدة في هبة مميزة لمحاربة الجائحة

جمعيات البليدة في هبة مميزة لمحاربة الجائحة
  • 802
رشيدة بلال رشيدة بلال

رسم المجتمع المدني في الحملة الوطنية، التي أطلقها المرصد الوطني للمجتمع المدني في خرجته الأولى، بعد تنصيبه، أبهى صور التضامن والتعاون والتكافل الاجتماعي، حيث لبى النداء للعمل في الميدان، من خلال الإشراف على عمليات التعقيم وتوزيع الكمامات والمطويات، وحث المواطنين على التلقيح ضد وباء "كورونا"، بعد استمرار العزوف، الأمر الذي أخر بلوغ المناعة الجماعية، رغم توفر اللقاح وتقريب مراكز التلقيح من المواطنين.

وقفت "المساء" لدى تواجدها، الأسبوع الماضي، بساحة الحرية، بباب السبت وسط مدينة البليدة، حيث تم إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة فيروس "كورونا"، التي حملت شعار "مجتمع مدني في خدمة المجتمع والوطن"، على التواجد المكثف للمجتمع المدني في الميدان، والذي لبى النداء وشرع في العمل للمساهمة في رفع الوعي الصحي، وتحقيق المناعة الجماعية، من خلال الاحتكاك بالمواطنين وحثهم على التلقيح والالتزام بالتدابير الوقائية، خاصة ما تعلق منها بالكمامة، من خلال توزيعها، إلى جانب المشاركة في عمليات التعقيم مع المصالح البلدية المتخصصة، ومن هؤلاء؛ جمعية "سواعد الإحسان"، التي أخذت على عاتقها، حسب رئيسها محمد الغبريني، تعقيم المدارس على مستوى إقليم بلدية البليدة، وكذا المساجد التي تعرف تردد المواطنين عليها بكثرة، إلى جانب توزيع الكمامات والمطويات، مشيرا إلى أن الجمعية تعمل بالتنسيق مع مصالح بلدية البليدية، في مجال عمليات التعقيم.

أما فيما يتعلق بالتلقيح، فأشار المتحدث، إلى أن مهمة المتطوعين بالجمعية، هو التقرب من المواطنين وحثهم على ضرورة التلقيح لمحاربة حالة العزوف، والمساهمة في الرفع من المناعة الجماعية التي يراهن عليها لمحاربة الوباء. من جهتها، شرعت جمعية "صناعة الغد" منذ اليوم الأول، في توزيع الكمامات وحث المواطنين على التلقيح، من خلال إرشادهم إلى الخيمة التي تم نصبها في ساحة "الحرية"، وتقريبهم من الفريق الطبي المشرف على العملية، لتبديد مخاوفهم وتشجيعهم على التلقيح، وحسب رئيسة الجمعية، وحيدة بن يوسف، فإن المجتمع المدني كان ولا يزال دائما حاضرا في الميدان، من الخلال التطوع والمشاركة الميدانية في محاربة الوباء، موضحة أن جمعيتها سبق لها وأن عقمت عشر مدارس، ولا تزال حاضرة في الميدان، حيث لبت نداء المرصد بالتواجد في الميدان للمشاركة في محاربة الوباء.

حول طريقة العمل، أوضحت رئيسة الجمعية، بأن العمل الجمعوي  يحتاج إلى تنظيم، وبحكم أنها متعودة على مثل هذه الأنشطة، فقد قررت تقسيم نشاطها بين التعقيم والتحسيس فيما يخص وضع الكمامة والتلقيح، حيث تعمل على التقرب من المواطنين بمختلف الشوارع والأحياء، في محاولة لإقناعهم، بما في ذلك الأطفال، بالاستعانة بالرصيد المعرفي العلمي، الذي تكون لديهم، من خلال تدخلات المختصين والاستعانة بالمطويات، مشيرة في السياق، إلى أنها كمجتمع مدني، لم تتوقف على النشاط التحسيسي منذ بداية الجائحة، وكانت في كل مرة تعود فيها الأرقام للارتفاع، تخرج إلى مختلف شوارع البليدة، في حملة توعوية لإعادة تذكير المواطنين بأهمية التقيد بالبروتوكول الصحي ومخاطر الفيروس، موضحة أن المواطن سريع النسيان، لذا يحتاج في كل مرة إلى تذكيره، بالمداومة على التوعية، وهو العمل الذي باشره المرصد الوطني من خلال تنظيم الحملة.

كعادتها الكشافة الإسلامية الجزائرية، كانت حاضرة في الميدان، حيث ساهمت الأفواج الكشفية في الحملة الوطنية لمكافحة فيروس "كورونا"، بتوزيع المطويات والكمامات، وحسب المحافظ الولائي للكشافة، عبد الكريم بلرقاع، فإن الاستراتيجية التي تعتزم الفروع الكشفية العمل عليها، هي الحث على التلقيح، بالتقرب من المواطنين،  لفهم أسباب العزوف ومحاربته، باعتباره من الأسباب الأولى التي تقف وراء ضعف الإقبال على التلقيح، مشيرا إلى أنه تجري المشاركة لإنجاح الحملة بـ70 فوجا كشفيا متواجدا على مستوى الولاية، بتعداد كلي يقارب 6240 كشاف يعول عليهم لإنجاح الحملة.