تكريما لراتني محمد وتمود سليمان
تيزي وزو تنظم ملتقى حرفة حياكة السلال
- 1800
❊س. زميحي
تنظم مديرية الثقافة لولاية تيزي وزو، ابتداء من 9 نوفمبر الجاري وإلى غاية 11 من نفس الشهر، فعاليات الملتقى الأول لحرفة حياكة السلال، في إطار الاحتفال باليوم الوطني للصناعات التقليدية، الذي يأتي تكريما لمحمد راتني وسليمان تمود اللذين مارسا حرفة حياكة السلال منذ زمن قديم، وسعيا بفضل إبداعهما، إلى الحفاظ على هذه الحرفة القديمة.
الملتقى الأول لصناعة السلال الذي تنظمه مديرية الثقافة لولاية تيزي وزو، بالتنسيق مع مديرية السياحة والصناعات التقليدية، يشارك فيه مجموعة من الحرفيين والحرفيات لعرض إبداعاتهم في مجال صناعة الحرف التقليدية، خاصة السلال التي تعتبر حرفة قديمة متوارثة، حيث سيتم تنظيم معرض يختزل التراث المادي للولاية العريق والثري، بأزقة دار الثقافة "مولود معمري" على مدار يومين متتاليين.
سيتم عرض طيلة عمر التظاهرة، منتجات فلاحية، صناعات تقليدية ستكون السلال سيدتها، حيث ستكون التظاهرة فرصة للزوار والضيوف للاطلاع على إبداعات أنامل رجال ونساء منطقة القبائل، في تحويل أغصان أشجار الزيتون، الريحان وغيرهما لصناعة أغراض لم تعد تقتصر على الزينة فحسب، إنما هناك أغراض تستعمل في المطبخ، كطبق الخبز، قفة الخضر، صندوق حفظ الأواني الزجاجية، النحاسية مثلا، سلة الفواكه، كراس وطاولات، سلال جمع وحمل الزيتون، وغيرها من المنتجات الجديدة التي ينتظر أن تعرف مع مرور الوقت تجديدا، بإضافة أغراض أخرى من خلال الإبداع، طالما يوجد حرفيون يهتمون بصناعة السلال القديمة، كحرفة موروثة يجب الحفاظ عليها، كما سيتم استعراض كيفية حياكة السلال.
يتخلل أشغال الملتقى، إلقاء محاضرات حول صناعة السلال "ازاطا نتقشوالين"، من خلال التطرق لمراحل الصناعة المواد التي تتطلبها الحياكة، والحديث عن تاريخ هذه الحرفة، وكيف عمل الرجال والنساء على نقلها بفضل ممارستها وتعليمها للأجيال رغم الصعوبات، وغيرها من النقاط التي يتم تناولها، بغية الخروج بتوصيات تسمح بالحفاظ وتطوير الحرفة.
التظاهرة الثقافية التي تأتي تكريما لمحمد راتني وسليمان تمود، ستقف عند صانعي السلال للحديث عن تجربتهما، وما قدماه لتطوير والحفاظ على الحرفة، باعتماد أدوات بسيطة تتمثل في سكين وحجرة صغيرة ومقص للتخلص من الأغصان الخارجة، حيث عملا على مر السنين، على الإبداع في السلالة والمشاركة في معارض وتظاهرات، للتعريف بهذه الحرفة التي تعتبر فنا تقليديا وكنزا تركه لنا الأجداد، يجب الحفاظ عليه.