المختصة في علم الاجتماع صباحي عياشي لـ"المساء":
تنامي الجريمة عزز مخاوف الأسرة الجزائرية
- 754
رشيدة بلال
أرجعت المختصة في علم الاجتماع، البروفيسور صباحي عياشي، تنامي ظاهرة تسييج النوافذ، أو ما يسمى بـ"الباروداج"، وإغلاق كل المنافذ المؤدية إلى المنزل، إلى تنامي عنصر الجريمة من جهة، وانتشار بعض الانحرافات السلوكية بسبب تعاطي المخدرات ومختلف المهلوسات، مؤكدة في معرض حديثها لـ"المساء"، أن عامل الخوف على الأرواح والممتلكات وراء تنامي الظاهرة، حيث تكاد كل المنازل مغلقة بنوافذ حديدية، ولا يقتصر الأمر على السكنات الواقعة خارج المدن، إنما حتى تلك الموجودة في المدن الكبرى، مما أفقد المنشآت العمرانية جماليتها وحولها إلى أشباه أقفاص.
ترى المختصة الاجتماعية، من جهة أخرى؛ "أننا نعيش زمنا لم يعد فيه الجار يأمن جاره، نتيجة تنامي الإجرام في المجتمع، رغم المجهودات المبذولة من المصالح المعنية لمحاربة الجريمة، سواء على مستوى مصالح الدرك أو الشرطة، غير أن ذلك يظل غير كاف"، موضحة بأن تنامي الجريمة لا يعود فقط إلى الانحراف وتعاطي المخدرات، إنما إلى أسباب أخرى اجتماعية، كالفقر وتدني القدرة الشرائية، الأمر الذي رفع معدل السرقة، في غياب آلية ردعية على مستوى الأحياء السكنية التي تفتقر إلى استراتيجية تشخيص الأسر، خاصة عندما يتعلق الأمر بتوزيع الحصص السكنية، إذ يتم الخلط بين السكان الذين بعض أفراد عائلاتهم مجرمون ومنحرفون، الأمر الذي يتطلب ضرورة إجراء دراسة حول نوعية الأسر وتوزيعها، ومن ثمة الخروج بحلول".
من بين المقترحات التي ترى البروفيسور عياشي، ضرورة العمل بها للحد من عنصر الجريمة، وتحقيق الأمن المجتمعي؛ فتح مناصب شغل لتوظيف ما يسمى بالمختص الاجتماعي الأسري، الذي عملت الجامعة الجزائرية منذ 2013، على تخريج دفعات من مختصين لم يتم توظيفهم بعد، رغم أهمية الدور الذي يفترض أن يلعبه هذا التخصص الجديد في الحد من محاربة مختلف الانحرافات بمختلف المرافق، بداية بالمدرسة رفقة المستشار البيداغوجي، وفي دور الثقافة والمؤسسات الأسرية، وحتى المحاكم كوسيط قضائي لبلوغ الأمن في العلاقات الأسرية والمجتمعية.