من أجل شتاء دافئ

تنافس كبير على دعم المعوزين

تنافس كبير على دعم المعوزين
  • 632
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

تسعى، منذ أيام، العديد من الجمعيات الخيرية التضامنية للمساهمة في الحملة الوطنية "من أجل شتاء دافئ"، من خلال مشاركة كل تنظيم على طريقته في جمع إعانات ومساعدات المحسنين، بما يحفظ كرامة الفقراء والأشخاص بدون مأوى في تخطي قساوة الشتاء القارس، من خلال حملات توزيع الوجبات الساخنة كل ليلة، أو اقتناء ملابس وأجهزة تدفئة، وكذا معاطف وغيرها، بعدما أصبح هناك قبل سنوات عديدة، تسابق للجمعيات خلال هذه الأيام، للمشاركة في مثل هذه الحملات الإنسانية؛ سعيا إلى التضامن مع واحدة من أكثر الفئات هشاشة في المجتمع. 

في هذا الصدد أطلقت جمعية شباب الرحمة بالعاصمة، مؤخرا، حملة تضامنية لتوفير ألبسة من معاطف وأحذية شتوية، لأطفال من ذوي العائلات المحتاجة ومحدودة الدخل، وللأفارقة الذين يجوبون شوارع العاصمة، في إطار حملتها المعتادة "شتاء دافئ" تحت شعار "معاً لحماية الأطفال بدون مأوى". وأشار يوسف واعلي، عضو بالجمعية والمكلف بالإعلام، إلى أن توفير الدعم الخاص للحصول على مستلزمات خاصة بهذا الفرد، هو الدرع الواقي للأشخاص بدون مأوى، لقساوة فصل الشتاء، مشيرا إلى أن المواد الغذائية والملابس الدافئة من معاطف وأحذية، تعد أولوية وأكثر ما تركز عليه الجمعية، وموضحا أن الجمعية دائما ما تحين قائمتها المتعلقة بالأشخاص المحتاجين ببعض البلديات، وهذا لمعرفة أكثر الأشخاص في حاجة إلى تلك المساعدات. وأضاف واعلي أن بعض العائلات تعيش معاناة حقيقية حتى وكان لها مأوى، قائلا إن البعض من تلك الماوي لا تحظى بعضها بأبسط ضروريا العيش الكريم، لتجد عائلات بأكملها تعاني قساوة البرد وما تعمل عليه الجمعية هناك هو محاولة توفير على الأقل مدفأة، أو صيانة أجهزتها القديمة، وتوفير أغطية وأفرشة دافئة وكذا ملابس شتوية.

وقال واعلي إن الجمعية تركز خلال هذه السنة، على الأطفال بشكل خاص، خصوصا في بعض المناطق النائية، موضحا أن بعض مناطق الظل تعرف، اليوم، كثافة سكانية لا بأس بها، ويعيش بها عدد كبير من الأطفال، تجدهم خلال الشتاء يرتدون ملابس لا تقيهم حتى من البرد، وبالتالي هم أكثر عرضة لخطر التهديدات المرتبطة بعدم القدرة على تأمين سبل العيش، ومواد التدفئة، والمواد الخاصة بالشتاء. وعلى صعيد آخر، شدد محمد صفوان، رئيس الجمعية الخيرية "أيادي بيضاء" بولاية تلمسان، على ضرورة تنسيق الجهود بين الولايات المحلية، لضمان حملة فعالة وناجحة، موضحا أنه خلال السنوات القليلة الأخيرة، خاصة منذ بداية جائحة كورونا، تسارعت أعمال تلك الجمعيات وتداخلت؛ ما جعل بعض الأعمال توجَّه أحيانا في غير محلها، وهو ما يجعل أكثر من يحتاجها، يهمَّش أكثر.

وقال صفوان إن الجمعية تطلق خلال هذه الأيام، حملة في طبعتها الرابعة بالتنسيق مع مديرية الحماية المدنية، لتوزيع أطعمة ساخنة خلال الليالي الباردة على الأشخاص بدون مأوى، تتكون من شوربة وبعض المواد الغذائية وفاكهة، مشيرا إلى أنه لا بد من التفكير في إنشاء مطاعم الرحمة من طرف المحسنين ورجال الأعمال، خلال هذه الأيام، لا سيما في المناطق التي تشهد انخفاضا كبيرا في درجة حرارتها، للسماح لهؤلاء بالتوجه نحو تلك المطاعم لاستهلاك وجبة ساخنة في مكان دافئ طيلة الموسم.

وقال رئيس الجمعية إن كل قادر له مسؤولية كبيرة تجاه الطبقات الهشة من المجتمع. ولا بد من العمل سويا لمساعدة هؤلاء لتخطي صعاب الحياة وقساوتها. كما أشار إلى تنوّع مستلزمات الشتاء الموزعة، والتي يحتاجها الفرد خلال الفصل الصعب، للتخفيف من قساوة البرد إلى جانب الوجبات الساخنة. كما تضمنت المساعدات توزيع مواد متنوعة، شملت توزيع 400 بطانية، و200 معطف للأطفال، و300 حذاء، إلى جانب أفرشة ومواد غذائية وزرابي.