عنابة

تكوين أعوان الاستقبال في لغة الإشارة

تكوين أعوان الاستقبال في لغة الإشارة
  • 232
سميرة عوام سميرة عوام

​أطلقت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية عنابة، بقاعة الاجتماعات الكبرى في بلدية عنابة، مؤخرا، برنامجا تدريبيا نوعيا، لتعليم لغة الإشارة لفائدة موظفي الواجهات بالمرافق والقطاعات العمومية. 

تأتي هذه المبادرة الميدانية، تنفيذا للتعليمات الصارمة الصادرة عن والي الولاية، عبد الكريم لعموري، الرامية إلى التكفل الأمثل بفئة ذوي الهمم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتسهيل إدماجهم الفعلي في الإطار الاجتماعي، عبر تذليل كافة العقبات التواصلية داخل الإدارات والمؤسسات، لتلبية حاجياتهم اليومية، وتذليل الصعوبات التي تواجههم.

​تستهدف المرحلة الأولى من هذه الدورة التكوينية، خمسين عونا من المكلفين بالاستقبال والتوجيه والحراسة على مستوى مختلف الإدارات، والدوائر الإدارية، بالإضافة إلى موظفي الخلايا الجوارية الأربعة، التابعة لقطاع النشاط الاجتماعي والتضامن، إلى جانب إطارات وأعوان من مختلف المراكز المتخصصة التابعة للمديرية. وضبط المخطط التكويني ليشمل في مرحلته الأولى، عونين من كل بلدية، وعونين من كل دائرة، وعونين من مقر الولاية، بصفتها المرافق الحيوية الأكثر استقطابا للمواطنين وإقبالا من فئة الصم والبكم، على أن تتوسع العملية تدريجيا، لتشمل موظفي بقية الإدارات العمومية والقطاعات الأخرى، لضمان رعاية شاملة لكافة الفئات الهشة في المجتمع.

​وأوضح مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية عنابة، ساري عبد الحميد، أن البرنامج البيداغوجي المسطر للدورة، يتضمن حصتين أسبوعيا، تجمعان بين الدروس النظرية والتطبيقات الميدانية، حيث تشرف على تأطيرها أستاذة متخصصة في لغة الإشارة، مع الاستعانة المباشرة بشاب من فئة الصم والبكم، لضمان إيصال المعلومة بأكثر سلاسة للمتكونين، وتطوير مهاراتهم التعبيرية بأسلوب فعال. يندرج هذا النشاط ضمن الاستراتيجية الشاملة للدولة، التي تولي أهمية بالغة لتمكين ذوي الهمم، ومساعدتهم على الاندماج الاجتماعي الفعلي، من خلال برامج واقعية، تضمن لهم التواصل والأولوية في التعامل مع كل القطاعات الإدارية.

وفي سياق متصل، ثمن أعوان الاستقبال والموظفون المستفيدون، أهمية هذه الدورة التكوينية، مؤكدين أن لها أهمية كبيرة، وستساهم بشكل مباشر في رفع كفاءتهم المهنية، وتكسر حاجز الصمت التواصلي الذي كان يعيق تعاملهم اليومي مع هذه الفئة، مما يتيح لهم تقديم خدمات، ترقى لتطلعات ذوي الهمم، وتضمن تسوية ملفاتهم ومعاملاتهم الإدارية.