"كافل اليتيم" تضبط برنامجها الرمضاني

تكافل وتضامن وندوات علمية وتحسيسية

تكافل وتضامن وندوات علمية وتحسيسية
  • 843
رشيدة بلال رشيدة بلال

ضبطت جمعية "كافل اليتيم" لولاية البليدة، برنامجها التضامني الخاص بشهر رمضان، حيث سعت هذه السنة، حسب رئيسها علي شواطي، إلى عدم التركيز على الجانب المادي فقط، كالتحضير لقفة رمضان ومطاعم الرحمة فحسب، إنما بالاهتمام أكثر ببعده الروحي والإيماني والقيمي، من خلال ما يتم تنظيمه من ندوات ولقاءات علمية، تساهم في تنوير الصائم حول كل ما يتعلق بحياته ودينه. 

تتجه أغلب الجمعيات، تزامنا وحلول شهر رمضان، إلى التركيز على ما يتم جمعه من مواد غذائية، من أجل توزيعها على المحتاجين، وهو الأمر الذي دفع جمعية "كافل اليتيم" إلى مخالفته هذه السنة، بالتفكير في تقوية الجانب الروحاني والفكري، من خلال ضبط برنامج ثري، يعتمد على تنظيم ندوات علمية لفائدة الأرامل، لتوعيتهن في بعض المسائل الهامة، التي تخص حياتهن الاجتماعية، كالتغذية والصحة، يقول رئيس الجمعية في هذا السياق: "بالمناسبة، تم تسطير أربع محاضرات، تتناول أيضا جانب القيم، خاصة أن شهر الصيام يتم فيه الاهتمام بشكل مبالغ بالمائدة الرمضانية، والابتعاد نوعا ما عن كل ما هو روحاني، بالتالي ارتأينا أن نذكر ببعض القيم الهامة، من خلال الندوات الفكرية".

يواصل رئيس الجمعية قائلا: "إلى جانب المحاضرات واللقاءات التحسيسية، يتم أيضا تنظيم مسابقة في السيرة النبوية لفائدة الأطفال، للمساهمة في ربط الطفل بالجانب القيمي الأخلاقي، وحتى لا يكبر على ربط شهر رمضان بما يؤكل ويشرب فحسب، فضلا عن  تنظيم لقاءات مع فروع الجمعية، من أجل تحفيزهم على السعي في رمضان لتحصيل المساعدات وإيصالها إلى اليتامى والأرامل". وحول الجانب المادي، أشار رئيس الجمعية إلى أن "كافل اليتيم" وكعادتها، تبادر في كل سنة، إلى توزيع قفة رمضان، حيث ينتظر  توزيع 20 ألف قفة، جزء منها يتم توزيعه على أيتام وأرامل البليدة، والجزء المتبقي على بعض أيتام الولايات المجاورة، وحتى بعض المحتاجين، حيث تدخل العملية في إطار التوسيع من عمليات التضامن والتكافل الاجتماعي، قائلا في سياق ذي صلة، إنه "ينتظر أن توزع القفة الأولى عشية دخول شهر رمضان، فيما يتم توزيع البقية تباعا، حسب ما يتم توفيره من مساعدات"، أما فيما يتعلق بملابس العيد، فأوضح أن الجمعية تتطلع إلى كسوة 6 آلاف يتيم من داخل ولاية البليدة وخارجها من الولايات المجاورة، والتكفل بختان كل أطفال الأيتام، بما في ذلك أبناء المعوزين.

أما فيما يتعلق بمطاعم الرحمة، فذكر رئيس الجمعية، أنه ينتظر أن يتم تنظيم مطعمين على مستوى كل من بلديتي قرواو والشفة، والمساعي جارية في سبيل فتح مطاعم أخرى تبعا، لما يتم تقديمه من اللجنة التي تم تنصيبها من أجل رصد الاحتياجات، موضحا بقوله: "لأنه في السنوات الماضية، التي سبق تنظيم مطاعم الرحمة خلالها، لم تعرف إقبالا، الأمر الذي جعلنا هذه السنة، نتريث ونسعى إلى اختيار المكان المناسب، الذي يتردد عليه عابرو السبيل، وحتى لا تشكل خطورة، كالطرق السريعة التي منع فيها تنظيم مثل هذه المطاعم، حتى لا تتسبب في حوادث المرور". بالإضافة إلى "تنظيم موائد إفطار لفائدة الأيتام على مستوى مختلف فروع الجمعية، لصنع جو من التراحم والتآلف، حيث يتم مشاركة المائدة مع السلطات العمومية، وهو آخر ما ختم به رئيس الجمعية حديثه.