الأيام الوطنية لجراحة المسالك البولية

تقنيات علاجية لأول مرة في المستشفيات الجزائرية

تقنيات علاجية لأول مرة في المستشفيات الجزائرية
  • 137
سميرة عوام سميرة عوام

 ​كشف عدد من المختصين والأطباء المشاركين في الأيام الوطنية الرابع عشرة لجراحة المسالك البولية المنظمة بعنابة، مؤخرا، عن إدخال تقنيات علاجية وجراحية متطورة جدا لأول مرة في المستشفيات الجزائرية. حيث أكد هؤلاء الخبراء القادمون من مختلف المستشفيات الجامعية بالوطن ومن دول شمال إفريقيا، أن التطور التكنولوجي الحالي ساهم بشكل كبير، في تحسين نسب نجاح العمليات المعقدة، وتخفيف معاناة المرضى بشكل ملموس.

​أوضح الدكاترة خلال الجلسات العلمية الأولى لهذا الملتقى الهام، أن الاعتماد المتزايد على الجراحة طفيفة التوغل واستعمال مناظير الجيل الجديد وأجهزة الليزر المتقدمة، أصبح أمرا ضروريا؛ لأنه يساعد مباشرة في تقليص فترة بقاء المريض في المستشفى بعد العملية، ويقلل من الآلام والمضاعفات الجانبية الحادة مقارنة بالأساليب الجراحية التقليدية السابقة. 

وتطرق المتدخلون في تصريحاتهم لملف الأورام السرطانية التي تصيب الجهاز البولي، مثل سرطانات الكلى والبروستات والمثانة، مشددين في الوقت ذاته على أهمية التشخيص المبكر، وتطوير بروتوكولات العلاج الحديثة التي تم توحيدها وتنسيقها بين المدارس الطبية الرائدة في منطقة شمال إفريقيا لتبادل الخبرات الناجحة، وتحقيق أفضل رعاية صحية ممكنة للمواطنين.

​من جهة أخرى، ركزت النقاشات الطبية المفتوحة على طرق المعالجة الحديثة لمرض الحصى الكلوي، والتشوهات الخلقية الصعبة عند الأطفال الصغار. وهي المواضيع الحيوية التي نالت اهتماما كبيرا، وتفاعلا واسعا من طرف الأطباء الشباب والمقيمين، الذين وجدوا في هذا الفضاء العلمي فرصة ثمينة جدا للاحتكاك المباشر بالأساتذة والخبراء، والاستفادة من تجاربهم الطويلة والناجحة في هذا الميدان الطبي الحساس. ​وقال المشاركون في هذه التظاهرة إن هذه الأيام الطبية تمثل قفزة نوعية حقيقية في مجال التكوين الطبي المستمر، ونقل التكنولوجيا الجراحية المعاصرة إلى المصالح الطبية المحلية، بما يرفع من كفاءة الأطباء الجزائريين، ويلبي تطلعات المرضى في الحصول على علاج متطور داخل الوطن. 

وفي ختام هذا اللقاء، يُنتظر أن يخرج الأطباء والمختصون في جراحة المسالك البولية بمجموعة من التوصيات العلمية والعملية الهادفة، والتي ستشكل خارطة طريق واضحة لتطوير هذا التخصص الحساس، وتدعيم الشراكة والبحث العلمي المشترك بين الأطباء في المنطقة؛ ما يؤكد مرة أخرى، مكانة مدينة عنابة كقطب مميز، يحتضن أكبر التظاهرات الطبية بنجاح كبير.