خلال الصيف
تعزيز الحوار بين أفراد أسرتك
- 1556
ق. م
يُعد الحوار الأسري من أهم الأسس التي يجب الحرص عليها في الأسرة. وتتضح أهمية الحوار بين الآباء والأبناء؛ إذ يعد مفتاح العلاقات الطيبة، والجيدة بين الزوجين. كما يُعد عاملا رئيسا في تربية الأطفال بصورة إيجابية.
يخفف الحوار من آثار النزاعات والمشكلات الأسرية والنفسية والاجتماعية؛ التي قد تؤدي إلى الطلاق؛ حيث إنه يقنع الأطفال بأي أفكار بصورة هادئة بعيدا عن الصراعات، وعن فرض الآراء من الآباء، ويشجع في الحفاظ على الاحترام المتبادَل والحرية في التعبير عن الآراء في المنزل، ويمنح الحب، والراحة للأبناء من قبل الوالدين. كما يمنح القدرة للأطفال على التواصل مع الآخرين في المستقبل. ويساعد الاعتراف بالأخطاء الشخصية من قبل الآباء أثناء الحوار أمام الأبناء، على تقليد هذا السلوك الإيجابي من قبلهم. كما يساعد في مشاركة الأبناء القصص الشخصية، والتحدث عن التجارب الخاصة، ويمكّنهم من التعبير عن الاهتمام الحماسي بشؤون الطفل، والتركيز على مصالحه؛ حيث يضمن جذب الطفل للاشتراك في الحوار، وتعزيزه، وتقوية العلاقات الأسرية. ويعين الحوار على تفهّم إحباطات الطفل، وخيبات الأمل التي شعر بها، والمشاركة فيها، وتعليمهم المشاعر المتعلقة بالحزن والقلق، وأنها جزء من الحياة الشخصية، وتعليمهم أنها مشاعر مؤقتة تزول مع مرور الوقت، ومساعدتهم على التعبير عنها. ويمكن أن ينشأ الحوار بين أفراد الأسرة في أي وقت من الأوقات؛ حيث لا يوجد مقياس لعدد مرات ذلك رغم وجود الكثير من العائلات التي تفضّل وجود موعد أسبوعي لطرح موضوعات للنقاش بين أفرادها. وقد يبدو الحوار أكثر من مرة في الأسبوع الواحد، عملا مملا وروتينيا لدى بعض الأسر. ومن الجدير بالذكر أنه بغض النظر عن عدد مرات الحوار، إلا أنه يجب الحرص على بقائه مرة واحدة، على الأقل، في الأسبوع الواحد، لبناء الثقة بينهم.