من مذكرة تخرُّج إلى مشروع اقتصادي.. الطالبة كاميليا عبد الناصر لـ”المساء”:

تعبئة الغازات الصناعية لأجهزة التبريد ينتج في الجزائر مطلع 2027

تعبئة الغازات الصناعية لأجهزة التبريد ينتج في الجزائر مطلع 2027
  • 223
رشيدة بلال رشيدة بلال

عكست الطالبة كاميليا عبد الناصر عن مشروعها المبتكر في مجال تعبئة الغازات الصناعية لفائدة أجهزة التبريد المختلفة، مساعي وزارة التعليم العالي الرامية إلى تحويل مذكرات التخرج الجامعية من مجرد أوراق بحثية، إلى مشاريع ميدانية قابلة للتجسيد، من خلال تأسيس مشروعها حتى قبل مناقشة مذكرتها؛ الأمر الذي مكّنها من الحصول على موافقة اللجنة لتمويل مشروعها، لتحوز العلامة الكاملة عقب مناقشة مذكرة تخرّجها على مستوى جامعة البليدة 1.

قالت الطالبة كاميليا عبد الناصر ـ تخصص كيمياء بجامعة البليدة 1 ـ في حديثها مع “المساء” ، بأن فكرة المشروع جاءت انطلاقا من الرغبة في المساهمة في حل مشكلة يعاني منها المجتمع، والمتمثلة في نفاد قارورات الغازات على مستوى مختلف الأجهزة المستعملة سواء على المستوى المنزلي، أو تلك التي تستخدمها المؤسسات الكبرى، مشيرة إلى أن التفكير في المشروع جاء نتيجة بحث مستمر عن فكرة مبتكرة يمكن أن تكون موضوعا لمذكرة تخرُّج، وفي الوقت نفسه يكون من السهل تنفيذها وتجسيدها على أرض الواقع وتحل مشكلة، مضيفة أن الفكرة بدأت تتبلور انطلاقا من هذه الرؤية قبل أن تشرع في إجراء أولى الأبحاث حول طبيعة السوق الجزائرية، ومدى وجود هذا النوع من النشاط الصناعي من عدمه.

وأوضحت كاميليا أن نتائج البحث أظهرت غيابا كليا لهذا النوع من الأنشطة الصناعية، باعتبار أن قارورات الغازات المعبأة لفائدة أجهزة التبريد، يتم جلبها من الخارج، مشيرة إلى أن صعوبة إنتاج القارورات دفعتها إلى التفكير في حل جزئي، يتمثل في استيراد الغاز وتعبئته في القارورات محليا. وأضافت أن المشروع موجه لخدمة مختلف أجهزة التبريد المستعملة سواء في المنازل أو المصانع، مؤكدة أن تجسيده من شأنه ضمان وفرة هذه المواد، وهو ما سينعكس أيضا، على التكلفة، ويساهم في التقليل من فاتورة استيراد الغازات المعبأة.

وفي السياق ذاته، كشفت الطالبة كاميليا عبد الناصر أنها تحصلت على التمويل الخاص بالمشروع. كما اختارت الأرضية التي سيجسد عليها؛ على مستوى المنطقة الصناعية بولاية البليدة، وتحديدا بمنطقة عين الرمانة، فيما تجري حاليا عملية استكمال الإجراءات المرتبطة بالسجل التجاري؛ تمهيدا للشروع في النشاط، وتقديم قيمة اقتصادية مضافة للوطن، إلى جانب فتح مناصب شغل لعدد من اليد العاملة.

وترى المتحدثة أن هذه التجربة تعكس توجه الحكومة والجامعة الجزائرية نحو تحويل مذكرات التخرج من أعمال أكاديمية إلى مشاريع حقيقية تدخل حيز النشاط الميداني، وتستجيب لاحتياجات مختلفة، مؤكدة أن المشروع الذي عملت على تأسيسه قبل مناقشة مذكرة تخرجها يمثل بالنسبة لها، فرصة لتحويل المعرفة الجامعية إلى نشاط اقتصادي قابل للتجسيد. وأشارت كاميليا إلى أن مؤسستها المصغرة يُنتظر أن تشرع، مطلع سنة 2027، في الولوج الفعلي إلى السوق، معربة عن تطلعها بعد تلبية احتياجات السوق المحلية، إلى توسيع نشاطها مستقبلا، واقتحام أسواق دول الجوار، ولِمَ لا التوجه نحو التصدير، بما يسمح بتحويل المشروع من فكرة جامعية إلى مؤسسة اقتصادية، قادرة على التطور، والمنافسة.