تقديم الورود في المناسبات
تصرف جديد ينتشر وسط المجتمع
- 654
❊ نور الهدى بوطيبة
انتشرت في السنوات الأخيرة وسط المجتمع، بعض التصرفات الجديدة التي لم يكن يداوم عليها الجزائري، من بينها تقديم الأزهار والورود في المناسبات، تلك العادة التي تعتبرها الكثير من الشعوب، ثقافة لها أصول وإتيكيت تحكمها، لاسيما أنه من خلال تلك الأزهار، يعبر مقدمها عن رسائل مختلفة للمتلقي.
لمعرفة مدى انتشار هذا التصرف وسط الجزائريين، كان لـ«المساء” جولة استطلاعية بين عدد من المواطنين، الذين أبدوا تفتحهم على انتشار تلك الثقافة، كما أشارت إليه سميرة (عاملة بالعاصمة)، موضحة أن العديد من الناس اليوم، أصبحت لديهم هذه الثقافة، لاسيما الرجال الذين لم يكونوا سابقا يقدرون قيمة هذا النوع من التصرفات، التي تجدها المرأة رومنسية، لكن الرجل اليوم أكثر لباقة في هذا الباب، على حد تعبيرها.
من جهتها، أوضحت مريم أنه رغم حداثة زواجها، إلا أن زوجها لا يعي بتاتا معنى هذا التصرف، وهو تقديم باقة من الورود من حين لآخر، مشيرة إلى أن حديثها معه في هذا الباب هو دائما نفسه، وأن الورود ليست تعبيرا عن الحب بقدر ما هو تصرف تجاري فقط، روج له باعة الورود، ورغم قناعتها بالعكس، تقول؛ تبقى المرأة عاشقة الورد ومعلقة به، لما له من تعابير جياشة عن الحب والتقدير.
محمد (55 سنة) قال؛ إن الكثير من المواطنين تبنوا ثقافة اقتناء النبات بشكل عام والورود بشكل خاص، النساء أكثر من الرجال، بعدما اقتنع كل واحد بكل ما تحمله تلك النباتات، سواء إضفاؤها اللمسة الجمالية على الديكور، أو حتى نفسيا بإدخالها البهجة على قلب من يتلقاها.
على صعيد ثان، قال عبد الوهاب، بائع ورود بالعاصمة، إن الكثير من الشباب اليوم أصبح يقدر قيمة الورود، والدليل على ذلك اقتناؤها بشكل ملفت للانتباه، لاسيما خلال المناسبات، إذ يقول ”لا زالت تلك الزهرة أو الباقة تقدم للمرأة بطبعها رومنسية تعرف معناها”، وأشار المتحدث إلى أن لتقديم الورود ثقافة كبيرة وأصول تحكمها وإتيكيت لابد من السير وفقه، وهو ما على الفرد معرفته، يشرح ”فلكل لون مثلا رمز، ولكل عدد رمز، ولكل مناسبة باقة مشكلة مختلفة ونوع ورود معين، لأن هذا العالم فسيح ورواده حاولوا من خلال ذلك تحديد اتيكيت تقديم الأزهار، سواء كانت للأم أو الزوجة أو صديقة أو حتى زميلة، كما أنها تختلف في التعبير عن الصداقة، الحب، المودة أو بكل بساطة نية جميلة كطلب الغفران، أو دعاء بالشفاء عند تقديمها للمريض، أو تهنئة امرأة أنجبت حديثا أو غير ذلك”.