رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل محمد رؤوف ومان:

تشجيع التطوير وترسيخ ثقافة الجودة أهم مبادئنا

تشجيع التطوير وترسيخ ثقافة الجودة أهم مبادئنا
رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل محمد رؤوف ومان
  • 216
أحلام محي الدين أحلام محي الدين

​تطرق محمد رؤوف ومان، رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل، ومدير مؤسسة "اني بال" المصنعة لماركة"فيول"، لمنتجات العناية بالشعر، أن الهدف الرئيسي للجنة، يكمن في مرافقة ودعم مختلف المنتجين المحليين، بهدف النهوض بالصناعة الوطنية وترقية الصادرات إلى الأسواق الخارجية، وجعل لجزائر قطبا اقتصاديا عالميا.

أوضح محمد رؤوف ومان، أنه على صعيد النسيج الصناعي، ارتفع عدد المؤسسات المنتجة لمواد التجميل والعطور من نحو 20 إلى 30 مؤسسة فقط، قبل عقد من الزمن، ليصل حاليا إلى أكثر من 250 مؤسسة صناعية ناشطة، مع استهداف بلوغ 300 مؤسسة قريبا، يضاف إلى ذلك، انتشار نحو 3 آلاف ورشة صناعية مصغرة ومؤسسة ناشئة متخصصة في المنتجات التقليدية ونظافة الجسم، وجدت بفضل آليات الدعم والمرافقة العمومية، مثل “أنجام”، “أنساج" و"نسدا”. مشيرا إلى أن هذه الحركة الاقتصادية مدعومة بتوجيهات السلطات العليا، للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، وتشجيع الاستثمار المحلي، ما يمهد الطريق لترسيخ مكانة الجزائر كقطب إقليمي لصناعة مواد التجميل والعطور في المنطقة، وحتى التصدير للخارج.

قال ومان: “إن الصناعة الوطنية لمستحضرات التجميل والعطور، أثبتت قدرتها على المنافسة وتلبية تطلعات واحتياجات المستهلكين، بفضل خبرات تجارية ومؤسساتية ممتدة، لسنوات طويلة”، مؤكدا أن نجاح المنتج المحلي غير مقتصر على تغطية احتياجات السوق الوطنية فحسب، بل امتد ليشمل التصدير إلى أسواق عربية وأوروبية، ما يثبت جودة وتنافسية هذا المنتج في المحافل الدولية، ضاربا مثلا بعلامة “فيولا” المطلوبة بقوة في الأسواق الأوروبية، والتي تتعرض حاليا لمنافسة شرسة وتقليد، موضحا أن الشركة قامت بكل الإجراءات اللازمة، لإيقاف مصادر الغش والتقليد بالدول المجاورة وفي أوروبا أيضا. أشار المتحدث، إلى أن التطور لم يقتصر على أحجام الإنتاج، بل امتد إلى معايير جودة المنتج الجزائري، الذي استطاع كسب ثقة المستهلك، وبناء قدرة تنافسية أمام العلامات الأجنبية. وفي هذا الصدد، تشير تقديرات ممثلي جمعيات حماية المستهلك والمهنيين، إلى أن نسبة رضا المستهلكين عن جودة المنتجات الوطنية تتراوح بين 80٪ و90٪.

​أوضح ومان، أن الرؤية المستقبلية للجنة، تتجه نحو توسيع نطاق انتشار العلامات التجارية الجزائرية وتعزيز حضورها. ورغم التحديات القائمة في السوق، وفي مقدمتها نقص اليد العاملة المؤهلة والمواد الأولية، التي أثرت بشكل مباشر على النشاط، لاسيما بسبب الظروف الاقتصادية العالمية، يعول القطاع على تحسن مستمر يلبي التطلعات، حيث تتجه التوقعات، وفق نفس المصدر، نحو تحقيق أداء ونشاط أفضل، موضحا أن اللجنة تطمح إلى تحقيق عدة أهداف، منها تمثيل المصنعين والمنتجين، من خلال الدفاع عن انشغالاتهم وتحسين مناخ الاستثمار، وكذا البحث والابتكار من خلال تشجيع التطوير ورفع نسبة الإدماج المحلي للمواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب ترسيخ ثقافة الجودة، إذ تعمل اللجنة، حسبه، على الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية لمرافقة المؤسسات نحو التصدير والتوسع الإقليمي، وجعل الجزائر قطبا إقليميا لصناعة مواد التجميل، والوصول إلى الأسواق الإفريقية والعربية والدولية.

​وفي سياق متصل، أوضح المتحدث، أن المؤسسات تجتهد لتطبيق معايير الجودة والتطابق، مؤكدا الحرص على متابعة المنتجات من قبل الهيئات المختصة، على غرار وزارة الصحة ووزارة التجارة، للحفاظ على صحة المستهلك وسلامته. وأشار إلى أن المنتج الوطني شهد تطورا ملحوظا، بات يسمح له بتغطية نسبة كبيرة من الاحتياجات الوطنية، تمتد بين 70٪ و80٪ في عدة مجالات. ​جدير بالذكر، أن السيد رؤوف ومان، الحاصل على اختصاص في مجال الآليات والأنظمة الآلية، يمتلك خبرة واسعة في إدارة خطوط الإنتاج والمنتجات الكيميائية والتصنيع المحلي، حيث يسعى، رفقة طاقمه، إلى استمرار تقديم منتجات وطنية ذات جودة عالية، تلبي تطلعات الزبائن وتنافس في الأسواق.