ملتقى "البيطار" في طبعته 12

تسليط الضوء على دور الكلاب العلاجيِّ في مرافقة الأطفال

تسليط الضوء على دور الكلاب العلاجيِّ في مرافقة الأطفال
  • 80
رشيدة بلال رشيدة بلال

شكلت الطبعة الـ 12 لملتقى جراحة الكلاب وتكاثرها الذي بادر بتنظيمه، مؤخرا، نادي "البيطار" معهد علوم البيطرة بالبليدة، فرصة سانحة لطلبة البيطرة؛ لتوسيع معارفهم حول كل ما يتعلق بهذه الحيوانات، التي تلقى إقبالًا متزايدًا في المجتمع الجزائري عمومًا، والمجتمع البليدي خصوصًا، من قبل محبي تربية الحيوانات الأليفة. جرت فعاليات الملتقى في أجواء تفاعلية بين الطلبة والمختصين، حيث تم تنظيم منافسة مصغّرة، تمثلت في إظهار مهارة مجموعة من الكلاب في التجاوب مع المعلومات، فيما تمحور الشق الثاني حول الجانب الجمالي لهذه الحيوانات.

وأوضح زيان كسيلة، رئيس النادي العلمي "ابن البيطار" في تصريح لـ"المساء"، أن نادي البيطار دأب منذ تأسيسه سنة 1991، على تنظيم مثل هذه الملتقيات المحلية، التي تهدف إلى جمع طلبة البيطرة، وتبادل الخبرات في ما يتعلق بالحيوانات عمومًا، والكلاب خصوصًا بالنظر إلى الاهتمام الكبير الذي تحظى به في المجتمع، خاصة من أصحاب المزارع الذين يستعملونها في حراسة حقولهم. وأشار المتحدث إلى أن الملتقى تضمّن شقين: نظريا وتطبيقيا، حيث تم خلال الشق النظري بمرافقة أساتذة مختصين في طب الحيوانات، التطرق لبعض الطرق العلاجية الخاصة بتمريض الكلاب، إلى جانب تقنيات التلقيح الاصطناعي من أجل تحسين السلالات بميزات مختلفة، فضلًا عن التعرف على نمط حياتها، وكيفية مرافقتها. 

أما الشق التطبيقي فتمثل في عروض متنوعة، شملت مسابقات حركية، أظهرت مدى تجاوب الكلاب مع تعليمات مدربيها، إلى جانب عروض جمالية، سلطت الضوء على أساليب العناية بها. وأكد كسيلة أن الهدف من مثل هذه اللقاءات هو الارتقاء بتخصص البيطرة، وتسليط الضوء على أحد فروعه المرتبطة بالكلاب، التي أصبحت في بعض الدول الأجنبية محل دراسات دقيقة، تصل إلى تحديد نوع الكلب المناسب لكل شخص. 

وشرح في هذا السياق، أن هناك فئات من الأشخاص تتلاءم مع أنواع معينة من الكلاب دون غيرها، وهو ما أفرزته دراسات حديثة في الخارج. كما أشار إلى أن بعض الدراسات أثبتت دور الكلاب في علاج، خاصة، الأطفال الذين يعانون من العزلة، والانطواء، حيث تساعدهم أنواع معينة من الكلاب على كسر هذا الحاجز، وتعزيز التواصل مع الآخرين. وهي من الأساليب العلاجية المعتمدة في عدة دول، مضيفًا أنّ هناك توجهًا للعمل على تفعيل هذه المقاربة انطلاقا من معهد البيطرة.

من جهة أخرى، أوضح المتحدث أنه بحكم التخصص يفضّل غالبية الجزائريين فصيلة “الكلب الألماني” ؛ لما تتميز به من ذكاء، وسهولة في التدريب، مؤكدًا في السياق ذاته أن مثل هذه اللقاءات التفاعلية يُعد ضروريا لطلبة البيطرة، لأنها تتيح لهم الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيقي، وتساهم في الارتقاء بالبحث العلمي في مجال رعاية الحيوانات.