سهام ابرير مختصة في أمراض النساء والتوليد بمستشفى مغنية لـ "المساء":
تدعيم المصلحة بأطباء وعتاد جديد ضرورة
- 2414
ل. عـبد الحليم
نظمت مصلحة التوليد والنساء بالمؤسسة الاستشفائية العمومية "شعبان حمدون" بدائرة مغنية ولاية تلمسان، يوما دراسيا تكوينيا لفائدة القابلات العاملات مؤخرا بالمصلحة التي تعرف نقصا في القابلات، حيث تحصي الآن 22 قابلة مقابل 3300 ولادة في السنة، أي بمعدل 10 ولادات في اليوم، إحياء لليوم العالمي للقابلات. تعرف المصلحة ضغطا كبيرا في الفترة الممتدة بين شهري أفريل وسبتمبر، مع العلم أن عددا كبيرا من القابلات سيحلن على التقاعد، وهو الأمر الذي يستدعي من الجهات الوصية وفي مقدمتهم مدير الصحة، تدعيم المصلحة بقابلات لتدريبهن وأخذ التجربة عن القدماء منهن قبل إحالتهن على التقاعد، في حين توجد طبيبتان مختصتان فقط موزعتان على فرق، مما يستحيل تجسيد تغطية صحية كاملة، وقد تم مؤخرا التعاقد مع تسعة أطباء مختصين في هذا المجال في الحالات الاستعجالية.
أكدت الدكتورة سهام ابرير، طبيبة مختصة في أمراض النساء والتوليد بمستشفى مغنية في تلمسان، على هامش هذه الاحتفالات، أن القابلة دورها لا يقتصر على متابعة الحمل وعملية التوليد فقط، بل يتمثل أيضا في توعية النساء ونصحهن بإجراء فحوصات خاصة بعنق الرحم وبفضلهن أصبحت النساء أكثر وعيا للقيام بهذا الفحص والوقاية من سرطان عنق الرحم. لقد ثمنت الدكتورة ابرير جهود القابلات اللواتي يبذلن أقصى جهودهن، لاسيما في الحالات المستعصية، مشيرة إلى أن المصلحة تحصي يوميا ما يزيد عن 30 ولادة. وحول الولادات القيصرية، أكدت الدكتورة أن المستشفى لا يلجأ إلى هذه العمليات، إلا في الحالات المستعصية. ومن جهة أخرى، طرحت مشكل غياب قانون يحمي الأطباء المختصين عند ولادة الرضيع أو المولود ميتا، فغالبا ما يتلقون شكاوى ترفع من ذويه ضدهم، داعية إلى تأسيس نقابة تدافع عن هؤلاء الأطباء.
أما بخصوص الأجهزة والعتاد فهناك أجهزة حديثة استفادت منها المصلحة، حيث أعربت المختصة قائلة: "أناشد المعنيين والمسؤولين في مجال الصحة التركيز على تكوين المختصين وتأهيليهم لمجابهة الصعاب والتحدي في وظيفتهم، فالقوانين الأساسية موجودة يبقى فقط على الجهات المعنية تطبيقها، كما أن الكفاءات موجودة وما علينا إلا تأطيرها وتمكينها من العتاد". وقالت المختصة أن المجال الصحي لا يرتقي إلا بتضافر الجهود والتعاون بين شرائح المجتمع، لأنه من واجب المريض احترام الطبيب والممرض واحترام المؤسسة الاستشفائية عامة، وعلى الطاقم الطبي أن يتحلى قبل كل شيء بالإنسانية. من جهتها، أكدت "أمزيان جليلة" قابلة بمستشفى مغنية، أن المصلحة تعاني نقصا في الأطباء المختصين، إلى جانب غياب الأجهزة والعتاد ونقص في الأجهزة والعتاد، كما أعربت الدكتور "بن دودة" طبيب مختص في جراحة العظام بمستشفى مغنية، عن أملها في تدعيم تلك المصلحة وتقديم المساعدة الكاملة لها والإمكانيات اللازمة كي تقوم بعملها على أحسن وجه وفي أحسن الظروف، حيث تعود بالفائدة على النساء الحوامل، مشيرة إلى أن مغنية مدينة كبيرة بحجم ولاية، إذ يقارب عدد سكانها 200 ألف.