خوفا من إحداث ندرة في الأدوية
تحذيرات من التداوي الذاتي بدون وصفات
- 1171
نور الهدى بوطيبة
حذر الدكتور يعقوب برسان، الطبيب المختص في التخدير والانعاش، من إحداث ندرة في سوق الأدوية، بسبب التداوي الذاتي، مشيرا إلى أنه خلال هذه الأيام تزامنا مع انتشار الموجة الرابعة لوباء كورونا في شكله المتحور "اوميكرون" ولأعراضه الطفيفة، يلجآ المصابون الى اقتناء أدوية دون استشارة الطبيب، الذي من شأنه تأكيد أو تنفي أهمية تعاطي تلك الأدوية لاسيما المضادات الحيوية. شدد الطبيب على أن السوق بات يشهد ندرة في بعض الأدوية بسبب سلوكيات المواطنين، مشيرا الى أن حملة تحسيس وتوعية تفرض هذه الأيام نفسها، وعلى السلطات المعنية التحرك لوقف هذا النوع من السلوكيات من خلال شن حملات تحسيس ورفع الوعي الاستهلاكي لهذه الادوية.
وأضاف المختص أن الكثيرين اليوم أصبحوا على دراية تامة بالبروتوكول العلاجي لكورونا، على غرار "زوماكس"، "الزيتروماكس"، "لوفينوكس"، "اغمونتا"، وهي الأدوية التي كانت ولا تزال تسجل لحالات حرجة من الاصابة بكورونا، قائلا أن البعض يعتقد أن ذلك العلاج " فول سوداني"، بمعنى يستهلك بإفراط ودون استشارة الطبيب. وأضاف أن سلالة "اوميكرون"، لها أعراض جد خفيفة ولا تستدعي اللجوء الى العلاج الكامل، أو البروتوكول الكامل، مضيفا أن استهلاك مغليات الاعشاب، والفيتامينات على غرار الزنك، "الفيتامين سي"، و”الفيتامين د”، كافي لتخطي تلك الحالة، الا اذا زادت حدة الاعراض، ففي هذه الحالة لابد من استشارة الطبيب الذي لابد أن يكون المخول الوحيد لتحديد بروتوكول علاجي يحتوي على مضادات حيوية، او مضادات تخثر. وعلى هذا قال الطبيب أنه اليوم التسارع نحو الصيدليات لاقتناء ذلك العلاج اصبح مثير للقلق، لاسيما وأن البعض ينجح في اقتناء ذلك لاسيما المضادات الحيوية، ومضادات التخثر، دون وصفة طبية، خصوصا وأن تلك الأدوية معرضة للندرة إذا ما تواصلت هذه الحالة، قائلا: "كثيرا ما شهدنا البعض يقتنون لوفينكس، المضاد للتخثر، بكميات كثيرة قد لا يكون في حاجة لها، في حين مريض آخر اكثر حاجة وفي وضعية حرجة بسبب اصابته بالفيروس، قد لا يجد نفس الدواء".
جدير بالذكر، يضيف يعقوب برسان، أن المضادات الحيوية لابد أن توصف فقط من طرف الأطباء والمختصين لعلاج العدوى الناتجة عن البكتيريا، وهذا يعنى ضرورة عدم استخدام المضاد الحيوي عند العلاج الذاتي، أي التهاب، لأن المضاد الحيوي لا يصلح مع العدوى الفيروسية، مشددا على أن في بعض الحالات، يمكن أن تسبب المضادات الحيوية آثارا جانبية شديدة، مثل الحساسية المفرطة التي يمكن أن تسبب الوفاة، كما قد تؤدي إلى نشاط البكتيريا أو الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية، تجعل تلك المضادات الحيوية تفقد فعاليتها وتؤدي إلى نشاط بكتيريا مضادة لها، تجعلها لا تستجيب للعلاج، وتبطل مفعولها عند الحاجة إليها.