البروفيسور عمار جيدل يؤكد:
تحديات كبيرة أمام الشاب المسلم
- 1065
أحلام محي الدين
أكد البروفيسور عمار جيدل، أن الشباب المسلم يعرف الكثير من التحديات في عصرنا، إذ بمجرد أن يدرك بأنه مسلم فهو ”غير صالح وليس حضاري”، مشيرا إلى أن ”التحدي الأصعب هو أن يبقى ضمير هذا الشاب حيا في كل وقت”، مضيفا أن ”الغفلة واستمرارها تجعل صاحبها ومن يقتدي به، يظن أن الضمير الميت ضمير مسلم”.
قدم البروفيسور في هذا المنوال، محاضرة عن بعد بعنوان ”الشباب والتحديات السياسية”، خلال مشاركته مؤخرا، في المخيم الافتراضي الأول للشباب الذي نظمته جمعية ”القلم للدعم المدرسي والتنمية المعرفية والثقافية” لولاية بالمدية، حيث أكد البروفيسور عمار جيدل، أن ”الشباب تاريخ المستقبل”، مضيفا أن ”أجدادنا وآباءنا كانوا تاريخا حاضرا بالنسبة لنا”، في حين طرح الإشكالية التالية: ”هل نحن أهل لأن يمجدنا الأبناء والأحفاد؟”، وعمد إلى الإجابة على هذه الإشكاليات، من خلال الحديث عن الشاب الناشئ في طاعة الله، ينير درب الخلق قياما بوظيفة الشهادة، وكذا التحديات الشبابية التي تتحدد بالانتماء، موضحا أن المنتمي إلى أمة له وجود متميز.
تطرق البروفيسور إلى مختلف التحديات التي تقف في وجه الشباب قائلا: ”إن أول تحد للشباب، هو النشأة في العبودية المستغرقة لكل ما يرضي الله”، موضحا أن هذا يتطلب مدافعة التيارات العلمانية والإلحادية ونحوهما، بتثمين الإيجابيات عندها ومدافعة السلبيات والتفتيش عن الرحاب المشتركة في إطار تصور مقطوع به”.
قال البروفيسور: ”إن المسلم ليس صالحا ولا حضاريا بمجرد المعرفة والقول بأنه مسلم، بل أن تتحول هذه المعرفة إلى مواقف حضارية”، وأوضح أن ثاني تحد للشباب، هو أن يبقى الضمير حيا في كل وقت، فالغفلة واستمرارها تجعل صاحبها ومن يقتدي به، يظن أن الضمير الميت ضمير مسلم. وهنا يشرح؛ ”الضمير الحي لا يمكن أن يستوعب العمر كله، إلا إذا تحول إلى شاهد حضاري، أي من خلال تحويل قيم العدالة والشورى ونحوهما إلى قيم حاضرة في الكيان الاجتماعي، والفعل السياسي يقتضي القيام بجهد يرفع منسوب التدين الإيجابي لدى المجتمع”.
أوضح البروفيسور جيدل، أن القيمة الكلية الجامعة مصدرها الكتاب والسنة، وما سوى ذلك من النماذج التطبيقية، هي خبرة معرفية أو تدبيرية ينبغي أن نتخير منها ما يتوافق مع معطيات المكان والزمان، مؤكدا على أن ”النباهة والفهم، مهمان جدا في قضية التخطيط الاستراتيجي للحركة الواعية، من خلال تحديد الأولويات في التدافع السياسي وفق متطلبات الأحداث السياسية المتسارعة، ويتطلب مدبرين رساليين لهم علم بالقيم وعلم بالمرحلة”.
قال البروفيسور، إنه على الشباب الاستعداد للتدريب الدوري على التواصل السياسي والفكري مع الفرقاء، وتحدي الواقعية في المسعى السياسي الذي يفرض تحديات كبيرة جدا، تتمثل في ورشات النقاش السياسي داخل المجتمع المدني.
أوضح البروفيسور جيدل، أنه على الشباب أن يتفرع على الواقعية السياسية، من خلال تحديد الأولويات بمشاركة جميع المتلقين فكريا وسياسيا، وبناء تطلعات مشتركة، أهمها: ”تحدي الاستبداد، وتحدي التطبيع، وتحدي العودة المبطنة للاستعمار، وتحدي الانتقال من الوحدة إلى التشرذم”.