نسمات الخريف الأولى ومناعة الجسم

بين أمراض الجهاز التنفسي والاضطرابات النفسية

بين أمراض الجهاز التنفسي والاضطرابات النفسية
  • 156
رشيدة بلال رشيدة بلال

يشكل الانتقال بين الفصول، مصدرا للإصابة ببعض الأمراض، خاصة بالنسبة لبعض الفئات، على غرار أصحاب الأمراض المزمنة، كالربو أو من يعانون من حساسية على مستوى الجلد أو العيون، نتيجة عدم تحمل البرودة الأولى لموسم الخريف، والتي عادة ما يصاحبها دخول بعض الفيروسات مرحلة التكيف، الأمر الذي يؤثر سلبا عليهم، نتيجة عدم تقبل هذا التحول. انطلاقا من ذلك، يوصي الأطباء هذه الفئة، بضرورة الاستعداد لهذا الانتقال، للحد من أعراضه العضوية، وحتى النفسية.

من الناحية العلمية، ليس هناك أبحاث علمية موثوقة، تثبت بأن الطقس في فصل الخريف ضار بالصحة، لكنه في المقابل، يفرض على الجسم بعض التغيرات البيئية الكبيرة، نتيجة الانتقال من الحرارة إلى البرودة. وكما هو معروف، فإن التغيرات المناخية بين الفصلين، وخلال هذه الفترة، تتطلب التكيف مع الأجواء الجديدة، نتيجة وجود بعض الفيروسات التي تبدأ في الظهور، حسب الدكتور محمد ملهاق، المختص والباحث في علم الفيروسات.

ويضيف الدكتور محمد ملهاق، في معرض حديثه مع "المساء"، بأن التغيرات المناخية بين البرودة والحرارة التي تحدث، نتيجة الانتقال من موسم إلى آخر، تؤثر على الجهاز المناعي الذي يضعف ويصبح عرضة لبعض الأمراض، مثل نزلات البرد وفيروسات أخرى، تبدأ في الظهور في هذا الموسم، إلى جانب التكيف، ما يتسبب أيضا، نتيجة هذا التغير، في تأثر بعض المرضى، مثل المصابين بالربو وأمراض الحساسية، حيث تزيد لديهم حدة السعال وضيق التنفس، وحتى ظهور بعض الأعراض الأخرى، مثل جفاف العين والجلد لدى بعض الأشخاص ممن يعانون من الحساسية، لأن الهواء الجاف تكون له بعض الآثار السلبية، فيتسبب في تهيج العين والجلد.

وأشار المتحدث، في السياق ذاته، إلى أن مسألة الانتقال بين الموسمين، لا يتعلق فقط بالتأثير على الناحية العضوية، وإنما يمتد أيضا إلى الناحية النفسية، حيث أثبتت الدراسات، أن الانتقال من فصل الصيف إلى فصل الخريف، قد يصيب البعض باضطرابات نفسية، مثل الاكتئاب، الذي يرجع إلى تراجع أشعة الشمس، وهي حالة تصيب البعض، نتيجة تراجع ما يعرف بهرمون السعادة، ومن ثم، تؤثر سلبا على البعض، داعيا في السياق، إلى وجوب التكيف مع هذا الانتقال، وأخذ الاحتياطات اللازمة بالنسبة للفئة الأكثر عرضة، لتجنب الإصابة بنزلات البرد الأولى من موسم الخريف، والحد أيضا من أمراض الحساسية، من خلال استشارة الطبيب المختص، بهدف لتهيئة الجيدة لهذه المرحلة من السنة.