الجمعية الثقافية صنّاع الأمل

بيع بالإهداء لفائدة أطفال السرطان

بيع بالإهداء لفائدة أطفال السرطان
  • 1099
❊رشيدة بلال ❊رشيدة بلال

بادرت الجمعية الثقافية «صنّاع الأمل» المكتب الولائي لبوسعادة، بتنظيم يوم تحسيسي وبيع بالإهداء لفائدة الأطفال مرضى السرطان، مؤخرا؛ حيث يدخل النشاط في إطار دعم هذه الفئة ومساعدتها على العلاج؛ في مبادرة هي الأولى من نوعها بمدينة بوسعادة.

الهدف من تنظيم اليوم التحسيسي، حسب رئيس الجمعية سعد الدين زكريا أربيح، هو نقل معاناة هذه الفئة، والكشف عن مدى حاجتها إلى من يسأل عنها ويدعمها ولو بالكلمة الطبية، مشيرا إلى أن البيع بالإهداء الذي بادرت به الجمعية، الغرض منه توفير بعض الموارد المالية لإعانة هذه الفئة، والسعي لنقل انشغالاتها المتمثلة في الحاجة الماسة إلى إنشاء وحدة خاصة بأطفال السرطان بمدينة بوسعادة.

وعرف اللقاء الذي احتضنته دار الشباب «جمال الدين الأفغاني»، العديد من المداخلات، التي استُهلت بكلمة رئيس الجمعية، الذي قدّم عرضا موجزا حول أهم النشاطات التي تقوم بها الجمعية في إطار دعم أطفال مرضى السرطان؛ كتخصيص زيارات ميدانية إلى المؤسسات الاستشفائية، وتقديم عدد من الهدايا. وكانت المناسبة، حسبه، فرصة لطرح المشاكل التي أعاقت إنجاز مشروع وحدة خاصة بأطفال السرطان، بينما اختار الإمام مجيدي لخضر، تسليط الضوء على الجانب الروحاني للمرض، والذي يدخل في إطار الابتلاء والصبر على المرض، وأهمية التصدق والتعاون مع المرضى، بينما قدّم والي الطيب، رئيس قسم الأمراض  السرطانية، بعض الأرقام الإحصائية عن تفشي داء السرطان بالمنطقة، والتي تشير إلى تسجيل في سنة 2017  حوالي 140 حالة، وفي سنة 2018 ما يعادل 153 حالة، وفي سنة 2019 تم استقبال 162 حالة مسجلة بوحدة الأمراض السرطانية بمدينة بوسعادة، مبرزا أهم الجهود المبذولة في سبيل تمكين المريض من التداوي في ظروف أقل ما يقال عنها إنها تضمن للمريض الشعور بالراحة.

واختارت الدكتورة فتيحة قرعوني، اختصاصية في الأمراض السرطانية من ولاية البويرة، الحديث عن مسببات السرطان التي تحويها الأغذية المعلّبة والأغذية المجمّدة، حيث سلطت الضوء على المسببات التي جعلت من هذا المرض بمثابة الهاجس الذي يمكن تجنبه، علاقة له بالوراثة، حسبما يعتقد البعض؛ لأن الخلايا السرطانية، حسبها، «موجودة في جسم كل إنسان»، مشيرة إلى أن الأرقام الإحصائية تشير إلى ارتفاع كبير في معدل الإصابة بمرض السرطان عند النساء مقارنة بالرجال، و90 حالة مسجلة، فقط، بوحدة بوسعادة تتعلق بسرطان الثدي.

ورحبت الدكتورة قرعوني بمشاركة الأطفال في اليوم التحسيسي بالنظر إلى حاجتهم ليكونوا مزودين بنظام غذائي صحي لتفادي الإصابة بمثل هذه الأمراض الخطيرة. 

يُذكر أن اليوم التحسيسي لقي تجاوبا كبيرا من الحضور من عامة الناس، الذين اغتنموا الفرصة من أجل الاستفسار عن كل ما يتعلق بداء السرطان. كما عرف اللقاء مشاركة عدد من المصابين بمرض السرطان، الذين عرضوا تجربتهم مع المرض، وحاجتهم إلى من يدعمهم ويقف إلى جانبهم.