خطوة نوعية نحو إدماج شامل
بسكرة تطلق أول مخيم صيفي لأطفال التوحد
- 256
نورالدين. ع
استفادت ولاية بسكرة، من حصة قُدرت بـ600 مقعد، ضمن المخيمات الصيفية الوطنية المقامة بأزفون في ولاية تيزي وزو، حيث تتم عملية التسجيل عبر المنصة الرقمية التابعة للوزارة، مع اشتراط أن يكون الطفل منخرطًا بإحدى المؤسسات الشبانية. وقد عرفت العملية إقبالًا كبيرا من الأولياء، في وقت لم تكن الحصة المخصصة كافية لتلبية جميع الطلبات، علما أن توزيع المقاعد يتم بالتنسيق مع رؤساء الدوائر والبلديات، تحت إشراف مؤطرين ومنشطين مؤهلين. وتشمل هذه المخيمات برنامجا ثريا، يضم ورشات تربوية، مسابقات، سهرات، وأنشطة ثقافية وترفيهية وتحفيزية، تخضع لمتابعة ميدانية من قبل المفتشين والإطارات المختصة.
في إطار تنفيذ "المخطط الأزرق"، تم تنظيم رحلات ترفيهية، بالتنسيق مع الحركة الجمعوية، مع تمويل جزء من هذه الأنشطة من الصندوق الولائي لترقية الممارسات الشبانية والرياضية، إلى جانب تنظيم مخيمات وأنشطة، بالشراكة مع الكشافة الإسلامية الجزائرية، لفائدة الأطفال. كما استفادت فئة اليافعين من هذه البرامج، حيث تم توجيههم إلى مخيمات صيفية بولاية بجاية.
في هذا الصدد، أوضح أحمد حريشة، إطار بمديرية الشباب والرياضة، أنه تم تخصيص حصة إضافية تُقدر بـ200 مستفيد ببلدية القنطرة، باعتبارها لا تزال تابعة للقطاع، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي للمستفيدين عبر المنصة الرقمية، بلغ نحو 850 مستفيد، بما في ذلك فئة اليافعين، مؤكدا أن هذا البرنامج جاء استجابة لانشغالات ومطالب أولياء الأطفال.
كما أشار المتحدث، إلى برمجة رحلات للتبادل الشباني والثقافي لفائدة الشباب، الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من المخيمات الصيفية، تشمل ولايات الشلف، تيزي وزو، وهران والجزائر، إضافة إلى ولايات أخرى، بهدف تعزيز التبادل الثقافي وتمكين الشباب من اكتشاف مختلف مناطق الوطن.
وفي مبادرة نوعية، تم تنظيم مخيم صيفي مخصص لأطفال التوحد، بالشراكة مع الحركة الجمعوية، مع توفير طاقم تأطير متخصص، يضمن المرافقة والمتابعة المستمرة، حيث يتضمن برنامجا تربويا وترفيهيا وبيداغوجيا يتماشى مع خصوصيات هذه الفئة. كما يستفيد الأطفال ضمن هذا المخيم، من حصص سباحة بالمسابح، على أن يُنظم هذا النشاط نهاية أوت أو بداية سبتمبر، في سابقة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الولاية.
من جهة أخرى، عرفت وتيرة النشاطات الموجهة للأطفال والشباب والعائلات، ارتفاعا ملحوظا في الموسم الصيفي، من خلال تنظيم برامج متنوعة ذات طابع رياضي وثقافي وعلمي وترفيهي واستجمامي، في إطار "المخطط الأزرق"، الذي يُعد الإطار العام للأنشطة الصيفية. وفي هذا السياق، تم فتح المسابح التابعة للقطاع أمام الجمهور، وفق رزنامة ومواقيت محددة.
كما تم استغلال مختلف المنشآت الرياضية والشبانية، لاستقبال المواطنين خلال الفترة الصيفية، إلى جانب تنظيم دورات رياضية في كرة القدم ومختلف الرياضات الجماعية، مع استغلال الملاعب الجوارية والقاعات الرياضية لتنشيط الحركة الرياضية.
ونظرا لارتفاع درجات الحرارة، تم تمديد أوقات عمل المؤسسات الشبانية والملاعب، إلى ساعات متأخرة من الليل، مع تنويع الأنشطة الليلية بين الرياضية والثقافية والترفيهية والاستجمامية، إضافة إلى برمجة أنشطة تتماشى مع خصوصية كل مؤسسة واحتياجات محيطها.
ويحرص قطاع الشباب والرياضة على استقبال مختلف الفئات العمرية، حيث تمتد الاستفادة من سن 6 سنوات إلى غاية 45 سنة فما فوق، مع بعض الاستثناءات حسب طبيعة البرامج، إلى جانب تعزيز الشراكة مع قطاعات الصحة والتربية والجماعات المحلية والحركة الجمعوية والجامعة، بما يضمن إنجاح البرنامج الصيفي.
أما بخصوص المخيمات الصيفية الموجهة للأطفال من 6 إلى 14 سنة، فقد جرت العملية على المستوى الولائي، وانطلق التحضير لها منذ أفريل، في حين تشرف وزارة الشباب والرياضة على العملية الوطنية، مع طموح لتمكين نحو 3 آلاف طفل من الاستفادة. وقد توجهت الدفعة الأولى إلى ولاية بجاية، فيما انطلقت الدفعة الثانية يوم 15 جويلية، وضمت حوالي 300 طفل.