معسكر
برنامج للكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم
- 164
ع. ياسين
يمثل الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم بولاية معسكر، محورا أساسيا في جهود التوعية الصحية الموجهة للمرأة، إلى جانب الاهتمام بالآثار النفسية والاجتماعية، التي قد ترافق تشخيص الإصابة بالسرطان. احتضنت مبادرة تحسيسية، نظمت بمعسكر، هذا الجانب الوقائي، مؤخرا، مع التركيز على أهمية الفحص ومواجهة الخوف الذي قد يؤخر الإقبال عليه.
جاءت المبادرة، بتنظيم من النادي الهاوي النسوي لرياضة “الأيروبيك”، بمشاركة الأخصائية النفسانية ليلى كربوش، التابعة للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بمعسكر، التي تناولت في مداخلتها، الجوانب النفسية المرتبطة بالمرض وسبل مرافقة النساء خلال مختلف مراحله. وقد ركزت المداخلة على ضرورة تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر، مع معالجة المخاوف والقلق اللذين قد يحولان دون إجراء الفحوصات الضرورية.
يشكل هذا الجانب، أحد محاور التوعية، من خلال تشجيع المرأة على الاهتمام بصحتها، وعدم ترك الخوف عائقا أمام الاستفادة من الفحص. كما تناولت الأخصائية الأثر النفسي الذي قد ينتج عن تلقي خبر الإصابة بالسرطان، وما يمكن أن يصاحبه من تغيرات في الحالة العاطفية والنفسية والعلاقات الاجتماعية، بما يجعل المرافقة النفسية عنصرا مهما في التعامل مع تجربة المرض.
سلطت المبادرة الضوء كذلك، على دور المحيط الأسري والاجتماعي في مساعدة المرأة المصابة، على استيعاب التشخيص والتكيف مع مراحل العلاج. فالمساندة النفسية والاجتماعية، تساهم في دعم قدرتها على التعامل مع التغيرات التي يفرضها المرض، وتعزيز الثقة بالنفس خلال هذه المرحلة. وتندرج هذه المحاور، ضمن مقاربة تجمع بين التوعية الصحية والاهتمام بالاحتياجات النفسية للمرأة، من خلال نشر ثقافة الكشف المبكر، والتأكيد على أهمية الدعم الأسري والاجتماعي أثناء رحلة العلاج.