مفتش الإدارة والمالية إدريس ربيبس لـ«المساء»:

بالإرادة والعزيمة نتغلب على إعاقاتنا

بالإرادة والعزيمة نتغلب على إعاقاتنا
  • 843
عبيد محمد عبيد محمد

يعتبر السيد إدريس ربيبس، من بين الأشخاص الذين ضربوا أمثلة حية في تجاوز إعاقاتهم واستطاعوا أن يغيروا مسار حياتهم. هو من مواليد عام 1961 بعين تموشنت، أصيب بالكساح وهو في الشهر الحادي عشر من عمره، ونظرا لقلة الإمكانات في تلك الفترة أصيب بشلل تام على مستوى الرجل اليسرى، إلا أن ذلك لم يثبط من عزيمة الأب الذي أرسله إلى مدرسة قرآنية وبعد بلوغه سن السادسة، انتبه إلى إرادة ابنه الكبيرة لمزاولة الدراسة كباقي أقرانه، وبالفعل كان متفوقا في الدراسة إلى غاية نيله شهادة البكالوريا علوم.

تحدث السيد إدريس لـ«المساء» عن حياته، فقال إنه تزوج مباشرة بعد نيله شهادة ليسانس في العلوم الاقتصادية فرع تسيير، ويقول عن هذا القران، إنه كان بمثابة هدية من الله بحيث أصبح اليوم أبا لعائلة متكونة من معلمة، طبيبة وصيدلية والابن مهندس دولة في البترول، كلهم على وشك التخرج من معاهدهم. يضيف «الحمد لله استطعت أن أتجاوز الإعاقة بالإرادة وبمساعدة الوالدين الذين كان همهم الوحيد مستقبل هذا الابن المعاق وتلقيت التشجيعات إلى غاية توظيفي ببنك التنمية المحلية، ثم غيرت القطاع لأسباب متعلقة بالسكن، بحيث تزوجت مباشرة بعد تخرجي من الجامعة، كما سلف وأن ذكرت، لأتنقل وأتعين بدائرة بن باديس في ولاية سيدي بلعباس كمقتصد بقطاع التكوين المهني. أما بخصوص نظرته إلى واقع المعاق عندنا فيقول: «هذه الشريحة معرضة للتهميش، بدءا من العائلة، وبطبيعة الحال فالمجتمع لا يتيح له فرصة ثانية، بالتالي لن يجد سوى المبادرة التي يقوم بها بمفرده والبحث عن الأشخاص الذين يوجهونه، لهذا يصعب عليه بلوغ النجاح، بحكم تجربتي مع الجمعيات لاحظت أن أغلب المعاقين أميين ولديهم مشاكل كثيرة بسبب عدم تلقيهم السند من قبل العائلة في بداية الأمر. أما بخصوص مهنة التفتيش فيقول؛ أتذكر عند مزاولتي لمهامي أنني ترقيت إلى مدير الإدارة والمالية بعد اجتياز امتحان ونجحت بامتياز، وبعد صدور امتحان توظيف المفتشين لم أتردد عن المشاركة وتفوقت بامتياز وأعتبر أول مفتش في الإدارة والمالية على مستوى قطاع التكوين المهني والتمهين في ولاية عين تموشنت، واليوم يقول؛ لدي علاقة مباشرة مع الوزارة. وفي كلمة وجهها لهذه الشريحة في يومها العالمي قال؛ «احذروا من الاستسلام لليأس، فالإرادة لها وزنها في مواجهة الإعاقة».