"المساء" ترصد جانبا من تحضيرات مهنيي القطاع
الوكالات تضبط برامجها لإنعاش السياحة الداخلية
- 1112
رشيدة بلال
ضبطت الوكالات السياحية برامجها الخاصة بتنظيم رحلات سياحية منظمة وفردية، تزامنا والعطلة الصيفية التي ينتظر أن يعيش فيها المواطن متنفسا، بعد تسجيل استقرار في الوضعية الوبائية المرتبطة بجائحة "كورونا"، رغم أن مؤشرات فيروس "جدري القردة" بدأت تبعث نوعا من القلق لدى المصطافين، خاصة من الذين يختارون السياحة الخارجية، غير أن تطمينات المختصين جعلتهم يقبلون على الوكالات طلبا للحجوزات.
شرعت مديريات السياحة، تنفيذا لتعليمات وزارة السياحة بمختلف الولايات، على غرار ولاية البليدة، في تنظيم خرجات رقابة وتفتيش، للوقوف على مدى جاهزية الفنادق والمنتجعات السياحية، وحتى المطاعم، لاستقبال المصطافين، وتم في الإطار، توجيه تعليمات صارمة بضرورة احترام كل شروط النظافة، وكذا مراعاة التسعيرة، لتشجيع المصطاف على ممارسة السياحة الداخلية. في المقابل، باشرت الوكالات السياحية نشاطها في تنظيم رحلات سياحية إلى عدد من الولايات الساحلية، تزامنا وطلب المواطنين الكبير عليها، حيث تم، حسب ممثل وكالة “ديستي وردل”، ضبط البرنامج الخاص بالسياحة الداخلية، من خلال اختيار عدد من الولايات الساحلية التي عادة ما يرغب المصطاف زيارتها خلال فصل الصيف، لاقترانها بالبحر وبعدد من المناطق السياحية.
من جملة الولايات المقترحة في برنامج الوكالة؛ عنابة، سكيكدة، بجاية، بومرداس، مستغانم ووهران، فضلا عن تنظيم بعض الخرجات السياحية إلى مناطق أثرية، وأخرى غابية، مشيرا “إلى أن الأسعار تختلف حسب رغبة المصطاف، فإن كان يرغب في أن تتكفل الوكالة بالحجوزات فقط، فإن التسعيرة تختلف حسب المدة ونوعية الفنادق. أما إن كانت الرحلة منظمة على عاتق الوكالة، فإن الرحلة تقدر بـ 14 ألف دينار للفرد الواحد لمدة أربعة أيام. أما بالنسبة للأطفال الأقل من 12 سنة، فإن الأسعار تتراوح بين 7000 و8000 للطفل الواحد، لافتا بالمناسبة، إلى أن الأسعار جد معقولة، خاصة أن برنامج الرحلة يسمح للمصطاف بالتجول في مختلف المناطق السياحية الموجودة ومدن الألعاب، طيلة فترة الرحلة.
تسعيرات حسب الطلب
من جهة أخرى، أوضح ممثل الوكالة "أنه فيما يتعلق بالسياحة الخارجية، فإن الطلب كبير على تونس، حيث تبدأ التسعيرة انطلاقا من 60 ألف دينار لمدة أسبوع، مؤكدا أن التسعيرة تختلف حسب مدة الإقامة والفترة التي يتم فيها ممارسة السياحية، بين شهري جويلية التي تبلغ الذروة، وشهر أوت. على صعيد آخر، أكد ذات المتحدث، أنهم كوكالة، وتنفيذا لتعليمات الوزارة الوصية، يجري التركيز على السياحة الداخلية، في إطار المشروع الوطني لتطوير ورقمنة السياحة الداخلية، يقول: “حيث نسعى كوكالة، إلى تنشيط السياحة الداخلية في المقام الأول، حتى وإن تم إعادة فتح الحدود مع دول الجوار، كتونس، لأن هذا يدخل في إطار الترويج وإنعاش الساحة الداخلية، لاسيما أن الجزائر باتساع مساحتها، تحتوي على مناطق تستحق الزيارة".
من جهته، أكد ممثل وكالة البسطار في معرض حديثه لـ"المساء"، أن البرنامج الخاص بإنعاش السياحة الداخلية، تم ضبطه من خلال برمجة عدد من الرحلات إلى الولايات الساحلية، التي عادة ما يكثر عليها الطلب، ومنها ولاية عنابة، وهران وتلمسان، أما فيما يتعلق بالأسعار، فتختلف حسب المدة، حيث تصل قيمة الرحلة للفرد الواحد إلى 30 ألف دينار، فطور وعشاء في فندق راق بولاية وهران، مشيرا إلى أن هذه التسعيرات خاصة بالسنة الماضية، أما التسعيرات الجديدة، فلم يتم تحديدها بعد، إذ ينتظر أن تعرف نوعا من الارتفاع، خاصة أن المعطيات تغيرت، لافتا إلى أن التسعيرة تحكمها اعتبارات مختلفة، حسب المدة والفندق والبرنامج المسطر بالنسبة للرحلة المنظمة.
أما بالنسبة للسياحة الخارجية، فهي مقتصرة بين تركيا وتونس، فمثلا تونس، قد تصل التسعيرة في فندق بالعاصمة سوسة إلى أكثر من12 مليون للفرد الواحد خلال أسبوع، موضحا "أن الرحلات إلى كل من الولايات الداخلية، في إطار رحلة منظمة، أو خارج الوطن، خاصة تركيا وتونس، تعرف إقبالا كبيرا عليها خلال هذه الفترة، كونها تزامنت مع استقرار الوضعية الوبائية.