بسبب غلاء اللحوم في تندوف

"الوزيعة" حل لمساعدة المحتاجين

"الوزيعة" حل لمساعدة المحتاجين
  • 228
لفقير علي سالم لفقير علي سالم

في ظل ارتفاع أسعار لحوم الإبل بتندوف، يلجأ العديد من المواطنين إلى الاشتراك في نحر جمل، وتوزيعه بالتساوي على المشاركين في اقتنائه، وحسب بعض المساهمين في العملية، هذه وسيلة للحصول على لحم الإبل بأقل ثمن، عكس ما هو الحال في الأسواق، أين بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الجمل 1800 دينار، ويطلق على هذه العملية محليا اسم "زايلة مشارية"، أي جمل موزع، ويقابل ذلك، ظاهرة "الوزيعة" عند المجتمعات الصحراوية. 

تعتبر ظاهرة "مشارية"، أحد الأساليب التقليدية التي اعتاد عليها سكان تندوف منذ القدم، لاسيما سكان البوادي، أين يشترك عدد من الافراد في شراء ناقة أو جمل ونحرها، ثم توزيع لحمها بالتساوي على الأفراد المشتركين، وبذلك يكون لحم الإبل قد توفر لدى عائلاتهم لمدة محددة من الزمن، كما يتم منح العائلات الفقيرة رزمة من اللحم تقدر أحيانا بـ1 كيلوغرام، لسد حاجتها من أكل اللحم، الذي أصبح غائبا عن موائد الكثير من الأسر، نتيجة ارتفاع أسعاره في الأسواق المحلية، مما دفع البعض إلى العزوف عن شرائه واللجوء إلى الاشتراك الجماعي في نحيرة يتم توزيع لحومها وشحومها وأكبادها وأحشائها بالميزان وبالتراضي، في أجواء يطبعها الاتفاق والإجماع والتضامن والتآخي.