تقليد صحي تحسبا لرمضان

المصالح الجوارية ترافق المرضى في شهر شعبان

المصالح الجوارية ترافق المرضى في شهر شعبان
  • 142
رشيدة بلال رشيدة بلال

يشكل شهر شعبان فرصة مهمة للمصابين ببعض الأمراض المزمنة، من أجل التواصل مع أطبائهم وأخذ النصائح اللازمة التي تساعدهم على الصيام من عدمه، وبالنظر إلى إلحاح الكثير من كبار السن المصابين بأمراض مزمنة، خاصة داء السكري، على الصيام، رغم المخاطر الصحية التي قد تهدد حياتهم، تسارع مصالح الصحة الجوارية لولاية البليدة، إلى تنظيم أيام مفتوحة، تدعو من خلالها كافة المواطنين إلى التقرب منها، والاستفادة من مختلف المعلومات الطبية التي تضمن لهم صيامًا آمنًا وصحيًا.

"رمضان صحي”، “رمضان والسكري”، و"من أجل صيام صحي”، هي مجموعة من الشعارات التي تبادر مؤسسات الصحة الجوارية بولاية البليدة، إلى رفعها مع حلول شهر شعبان، في إطار دعوة موجهة إلى كافة المواطنين، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة والنساء الحوامل، للتقرب من مصالحها لإجراء بعض الفحوصات الضرورية، والاطلاع على وضعهم الصحي، ومعرفة ما إذا كان بإمكانهم الصيام من عدمه، إلى جانب تصحيح بعض المعتقدات الخاطئة، التي لا تزال راسخة في الأذهان، والتي مفادها الإصرار على الصيام، رغم تحذيرات الأطباء.

وحول أهمية التواصل مع الأطباء المختصين قبل حلول شهر رمضان، أوضحت الطبيبة سعاد بوسليماني، منسقة بمؤسسة الصحة الجوارية لموزاية، أن هذه المبادرة تأتي تبعًا للتعليمة الوزارية التي تُسطر سنويًا قبل حلول شهر رمضان، وتمتد طيلة الشهر الفضيل، والمتعلقة بالتحسيس والتوعية حول كيفية بلوغ رمضان صحي، خاصة بالنسبة للفئات المصابة بالأمراض المزمنة، على غرار داء السكري، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب والكلى، وكذا النساء الحوامل.

وأضافت المتحدثة، أن هذه الحملة التحسيسية، التي تُنظم تحت شعار “من أجل رمضان صحي”، تهدف إلى توعية هذه الفئات بأهمية التغذية الصحية، وتحديد ما هو مسموح وممنوع، إلى جانب كيفية تناول الأدوية، لاسيما وأن العديد من المرضى المصابين بأمراض مزمنة، يتناولون أدويتهم على فترات متقطعة خلال النهار، ومع الصيام تختلف طريقة التعاطي، ما يستوجب توجيهات دقيقة من الطبيب المختص. وهو ما تعمل المصالح الصحية على تقديمه من خلال الأبواب المفتوحة، عبر إسداء جملة من النصائح المتعلقة بنوعية الغذاء، طريقة تناول الأدوية، والأطعمة التي ينبغي التقليل منها أو الامتناع عنها، خاصة في ظل ما يعرفه شهر رمضان من تنوع كبير في المائدة الرمضانية، والإقبال المكثف على الحلويات والمشروبات الغازية.

وفي السياق ذاته، أكدت الطبيبة بوسليماني، أن الأبواب المفتوحة المرتقب تنظيمها بالساحات العمومية، لا تقتصر فقط على تقديم النصائح والتوجيهات، بل تتعداها إلى إجراء التشخيص المبكر لداء السكري وارتفاع ضغط الدم. وأشارت إلى أنه من خلال حملات سابقة، تم اكتشاف حالات مصابة لم تكن تعلم أصلًا بإصابتها بهذه الأمراض، ما يجعل هذه المبادرات فرصة حقيقية لتمكين المواطنين من الاطلاع على وضعيتهم الصحية، والخضوع لبعض الفحوصات والتحاليل لمعرفة مدى قدرتهم على الصيام من عدمه.

كما أوضحت المتحدثة أن المصابين بداء السكري من النوع الأول، يمكنهم الصيام، شريطة الالتزام بنظام غذائي خاص، واحترام مواعيد تناول الأدوية، في حين أكدت أن المصابين بداء السكري من النوع الثاني، يُفترض أنهم غير معنيين بالصيام، وهي نقطة تحرص المصالح الصحية على التأكيد عليها سنويًا، خاصة في ظل تسجيل حالات المرضى يصرون على الصيام، رغم التحذيرات الطبية المتكررة..