نسيمة حدادو مشرفة على تنظيم المعارض:
المشرف على المعارض همزة وصل بين المركز والتعلم
- 788
رشيدة بلال
قالت المشرفة على تنظيم المعارض، ومعلمة الخياطة السيدة نسيمة حدادو، إن إسناد مهمة عرض ما تقدمه مؤسسات التكوين والتمهين والخياطة من خدمات للمشرف على المعارض، أسهم في تحفيز الشبان والشابات على تعلم مختلف الصنعات بعد الاطلاع على مختلف المصنوعات التي أعدها الأساتذة المشرفون على التكوين بالمراكز الموزعة عبر العاصمة. ... وأكدت المشرفة على تنظيم المعارض أن كل السلع التي تم عرضها بفضاء العرض، مصطفى كاتب وعلى مدار ثلاثة أيام، تم بيعها ممثلة في ألبسة تقليدية وأفرشه مطرزة يدويا، ولعل أكثر ما شد انتباهنا ـ تضيف ـ "أن كل من اطلع على ما قمنا بعرضه راح يستفسر عن الطريقة التي تمكنهم من التسجيل بالمركز للتعلم وبذلك نكون قد حققنا الهدف المرجو من العرض".
فيما مضى ـ تقول المشرفة على المعارض ـ كنا نقوم بعرض ما تنتجه المتربصات مما تعلّمنه، ولكن مع مرور الوقت، تغير التفكير حيث أصبح أغلب الوافدين على المراكز يرغبون في التعلم ليخدموا أنفسهم، بمعنى أن يحترفوا بعض الصنعات ليقوموا بأنفسهم بالإشراف عليها سواء تعلق الأمر بخياطة الثياب أو صناعة الحلويات أوالتفصيل وحتى التطريز، ويمكن القول أن هذا يدخل في إطار ترشيد النفقات وبالتالي لا يهمهم أمر المشاركة بالمعارض، من أجل هذا ولجلب اهتمام الراغبين في التعلم، نقوم بعرض مهارات المعلمين المكلفين بالتعلم بمختلف المراكز التي نملكها على مستوى بلدية العاصمة والمقدر تعدادها بـ14 مركزا. لا يقتصر دورنا كمشرفين على العرض لمجرد التعريف بنشاطاتنا فقط، بل نملك مراكز مهتمة بالصناعات التقليدية وهي رسالة نرغب في إيصالها والمتمثلة في الحفاظ على مختلف صنعات الجدات التي تسير في طريق الزوال وتحديدا ما يتعلق بالطرز التقليدي اليدوي على بعض الألبسة التقليدية مثل البرنوس وألبسة الختان وبعض الأفرشة التي يكثر عليها الطلب في مواسم الأفراح، حيث تميل أغلب العائلات إلى اقتناء كل ما هو تقلدي.
وفي ردها على سؤالنا حول أكثر الفئات التي تقصد المراكز قصد التعلم، أكدت محدثتنا أن أغلب المراكز تقصدها النسوة على اختلاف شرائحهن العمرية، حيث نجد الفتيات والسيدات المتزوجات وحتى العاملات والمتقاعدات، وكلهن لديهن شغف كبير لتعلم إما الخياطة أو التطريز التقليدي، أما بالنسبة للرجال فالعدد قليل ويتوجهون عادة إلى الطبخ وتحديدا الحلويات. من بين الانشغالات التي نرغب في أن تجد آذنا صاغية لها، تقول المكلفة بتنظيم المعارض السيدة نسيمة، فتح مراكز جديدة لتمكين كل الراغبين في التعلم من الالتحاق بها وعلى مستوى بلدياتهم، مشيرة إلى أن بُعد المراكز على قلتها جعل البعض يعزف عن التعلم، من أجل هذا نناشد الجهات المعنية التدخل من أجل إنشاء مراكز فرعية تعنى بتعليم الصناعات التقليدية فمثلا تقصدنا نسوة من بعض الولايات مثل بومرداس وكذا ولاية البليدة بغرض التعلم.