حصرها بعض الأولياء في شراء الأدوات المدرسية وآخرون في المراجعة المسبقة

المختصون يوصون بتحضير الأبناء نفسيا لموسم دراسي ناجح

المختصون يوصون بتحضير الأبناء نفسيا لموسم دراسي ناجح
  • 921
رشيدة بلال رشيدة بلال

تختلف طريقة تحضير الأبناء للعودة إلى مقاعد الدراسة والاستعداد لبداية موسم دراسي جديد مفعم بالتحديات والنشاطات، وذلك تبعا للطريقة التي يفكر بها الأولياء، والتي تختلف من عائلة لأخرى، ففي الوقت الذي تركز بعض العائلات على المسارعة لاقتناء الأدوات المدرسية والألبسة الجديدة، تركز أخرى على إلحاق الأبناء بالمدارس  الخاصة والجمعيات؛ من أجل المراجعة المسبقة. وبين هذا وذلك يظل الهدف واحدا، هو تهيئة الأبناء من أجل العودة إلى الدراسة، والاستعداد لموسم دراسي، يكون الرهان الوحيد فيه هو التحصيل الدراسي الجيد والنجاح.

وقفت "المساء "خلال الجولة الاستطلاعية التي قادتها إلى بعض محلات بيع الأدوات المدرسية وكذا الملابس، على الإقبال الكبير للأمهات تحديدا، على اختيار ما يناسب أبناءهم من ملابس، ممثلة في المآزر العصرية، التي أبدع الخياطون فيها؛ بإدراج رسومات وحتى شعارات وأسماء لأشخاص ومشاهير، وحتى البذلة الخاصة بالدخول المدرسي. وعلى الرغم من تسجيل ارتفاع في بعض الملابس، إلا أن عملية الشراء تظل أكثر من ضرورية، خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين يلتحقون بالمدرسة لأول مرة، وكذا الملتحقين بمؤسسات تعليمية جديدة من الحائزين على شهادة التعليم المتوسط.

وحسب ما جاء على لسان مواطنة من سكان بلدية العفرون، فإن شراء الملابس الجديدة يدخل ضمن التحضير النفسي للأبناء؛ من أجل تشجيعهم على العودة إلى المدرسة، خاصة أنهم اعتادوا الجلوس في المنزل، والاستيقاظ المتأخر، واللعب طيلة اليوم بدون أي التزام ينتظرهم، مما يستوجب استعمال الحيلة في التعامل معهم؛ من أجل  تهيئتهم للعودة؛ بإغرائهم بالملابس الجديدة".

وهو ذات الانطباع الذي لمسناه عند سيدة أخرى، كانت بصدد تجريب مئزر جديد لابنتها، مزين ببعض الرسومات التي تحبها، حيث قالت بأنها ترفض فكرة العودة بحجة أنها "لم تشبع من العطلة؛ لهذا قررت أن أحفزها ببعض الملابس الجديدة؛ كأسلوب في الترغيب في العودة، لا سيما أن أغلب المتمدرسين يلتحقون بمدارسهم في أبهى حلة".

وسارعت أخريات إلى اقتناء اللوازم المدرسية، بعدما عمدت وزارة التربية الوطنية إلى ضبط قائمة الأدوات المدرسية، ونشرها على موقعها الرسمي؛ من أجل تسهيل للأولياء مهمة اقتناء ما يلزمهم. وأشارت مواطنة إلى أن المعارض التي يتم تنظيمها كل سنة، لعبت دورا كبيرا في تحضير الأبناء من أجل العودة إلى المدارس.

وذات الانطباع لمسناه عند مواطنة أخرى، أكدت أنها قامت بإخراج كل ما له علاقة بالمدرسة في بيتها؛ حتى يكون أبناؤها الأربعة على علم  بموعد العودة. كما باشرت التقليل من مشاهدتهم مختلف البرامج، والاستعمال المفرط للهواتف الذكية، مع تذكيرهم بموعد الدخول من خلال مرافقتهم إلى مختلف المحلات والمعارض لشراء الأدوات المدرسية، مع تحضيرهم نفسيا للحدث.

وإذا كانت بعض ربات البيوت يربطن التحضير النفسي للأبناء بالجانب المادي، فإن أخريات قررن إلحاق أبنائهن ببعض المدارس الخاصة والجمعيات؛ من أجل الاستفادة من بعض المراجعة التي تسمح بتهيئتهم لبداية موسم دراسي ناجح، وهو ما جاء على لسان أم نعيمة "ع"، التي تلتحق ابنتها بالسنة الأولى ابتدائي، قالت بأنها سجلت ابنتها في جمعية للاستفادة من المراجعة، ولتكون ابنتها قادرة على الاستيعاب، خاصة أنها تعاني من مشاكل لغوية"، بينما أوضحت مواطنة أخرى أن ابنتها تستعد لاجتياز شهادة التعليم المتوسط، وحتى تكون في المستوى ألحقتها بمدرسة خاصة، وشرعت منذ مدة في تلقي الدروس، وبالتالي فإن هذه العملية الاستباقية سمحت بتهيئتها للعودة من دون أي خوف".