أخصائي التغذية كريم مسوس:
المحلاة غير ممنوعة شريطة أن لا تحل محل الماء
- 1052
رشيدة بلال
أرجع الأخصائي في التغذية كريم مسوس، تنامي الوعي بضرورة شرب كميات وافرة من المياه خلال موسم الصيف، إلى وعي المواطنين الذي يعرف تناميا ، غير أن هذا الوعي يقول: "يظل غير كاف بالنظر إلى حجم الومضات الإشهارية التي تروج لمختلف أنواع المشروبات والعصائر والتأكيد على أنها الأقدر على إطفاء العطش"، معلقا على إشهار يبث ببعض القنوات التي تم فيه تشجيع اعطاء المشروبات المحلاة الأطفال".
❊ رشيدة بلال
يعتقد المختص في التغذية بأن الوعي بأهمية شرب المياه لا يعني أن المشروبات الغازية لا تعرف إقبالا كبيرا ، وهو ما يلاحظ في الشارع والمطاعم، حيث يكثر الطلب عليها من طرف الشباب والأطفال ويتجه البعض إلى درجة إدمانها، مشيرا إلى أن المشروبات لا تعتبر ممنوعة، لكن المشكل المطروح هو أن البعض يعتبرها الأساس عند الشعور بالعطش، مما يعني أن المجتمع لا يزال بحاجة إلى التوعية والتحسيس بأهمية شرب المياه بالدرجة الأولى عند الشعور بالعطش، من الضروري تعليم الأطفال تحديدا ثقافة شرب الماء أولا عند الشعور بالعطش كمشروب أساسي لا يعوضه أي مشروب آخر.
من جهة أخرى، أكد مسوس أن حاجة الجسم للماء تختلف باختلاف الأشخاص ونوع النشاط الذي يقومون به، لكن في العادة المطلوب خلال أيام الصيف استهلاك على الأقل أربعة أكواب من الماء يوميا، أو ما يعادل لترا ونصف اللتر، لكن يقول "هذه ليست قاعدة، لأن البعض يحصل على السوائل من وجبات أخرى كالفواكه، غير أن ما ينبغي التأكيد عليه أن الماء لا يمكن مطلقا أن يعوض بالمشروبات الغازية، مشيرا إلى أن الفئة التي لا تشعر بالعطش، خاصة المسنين، تعاني من مشكل صحي لابد من علاجه، لأنه يفقد الإحساس بالعطش في مرحلة الشيخوخة، لهذا ننصح بضرورة أن في قارورة مياه يشرب منها عند كل وقت صلاة، حتى لا ينسى استهلاك الماء، يقول أخصائي التغذية.
الوعي بأهمية شرب المياه موجود لدى أغلب المواطنين الذين يعرفون أنها أكثر صحة من المشروبات الأخرى، غير أن الإشكال، يقول المختص كريم، يطرح من في التطبيق إذ يتجه معظمهم إلى التفكير في شرب العصائر عند الشعور بالعطش، وهذا هو الاعتقاد الذي ينبغي أن نحاربه ونعوّد أذهاننا على التوجه مباشرة للمياه عن الشعور بالظمأ.