أسواق البليدة تستعد للدخول المدرسي

المحافظ والمآزر والكتب المستعملة تتصدر اهتمام العائلات

المحافظ والمآزر والكتب المستعملة تتصدر اهتمام العائلات
  • 156
رشيدة بلال رشيدة بلال

بدأت بعض المحلات بالبليدة، في تغيير نشاطها التجاري تدريجيًا، تزامنًا مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، حيث بدأت تتراجع تدريجيًا معدات البحر ومستلزماته، من مظلات وألبسة بحر وألعاب للأطفال، لتحل محلها المحافظ والمآزر وبعض الكتب المدرسية والأدوات، في وقت شرعت الأسر مبكرًا، في رحلة البحث عن مستلزمات أبنائها بأسعار مريحة، قصد التقليل من تكاليف الدخول المدرسي، وتفادي الضغط والزحمة.

كان لـ"المساء"، جولة استطلاعية في واحد من الأسواق الأسبوعية، التي تلقى رواجًا كبيرًا على مستوى ولاية البليدة، ويتعلق الأمر بالسوق الأسبوعي ببلدية بوفاريك، الذي يفتح أبوابه كل يوم أحد من منتصف النهار إلى غاية منتصف الليل، ويواصل نشاطه صباح يوم الإثنين، بما يسمح باستقبال مختلف الزوار، الذين يقصدونه للبحث عن حاجياتهم بأسعار تنافسية، تراعي القدرة الشرائية للأسر.

وقد سمحت الجولة التي قادت "المساء" إلى السوق، بالوقوف على الحضور اللافت لعدد من المستلزمات المدرسية، التي عادة ما تبدأ الأسر باقتنائها، استعدادًا للدخول المدرسي، حيث سجلت توفرًا مكثفًا للمآزر الموجهة للجنسين والمحافظ، مع تفاوت في الأسعار من بائع إلى آخر، غير أنها ظلت، حسبما رصدته، في المتناول وبأسعار معقولة، خاصة أن أغلبها من الإنتاج المحلي.

وتراوح سعر المآزر بين 600 و800 دينار، في حين بدت أسعار المحافظ متفاوتة حسب الحجم والشكل والجودة، حيث تراوحت بين 1000 و2200 دينار. ولم يقتصر العرض على المحافظ والمآزر فقط، بل سجلت أيضًا حركية على مستوى الكتب المدرسية المستعملة، التي بدأت بعض العائلات تبحث عنها، باعتبارها خيارًا يساعد على التقليل من تكاليف الدخول المدرسي.

التحضير المبكر لتفادي ارتفاع التكاليف

وفي دردشة "المساء" مع عدد من زوار السوق الأسبوعي ببوفاريك، أكدت مواطنة أنها تقصد السوق بصورة دورية، لجس نبض الأسعار، والبحث عن ما يناسب احتياجات أبنائها المتمدرسين، مشيرة إلى تمكنها من اقتناء محفظتين ومآزر بأسعار اعتبرتها جد معقولة. وأضافت المتحدثة، أنها اعتادت زيارة السوق الأسبوعي ببوفاريك، بالنظر إلى أن الأسعار المعروضة به، تسمح لها بالتخفيف من أعباء الدخول المدرسي، خاصة في ظل تعدد المصاريف التي ترافق هذه المناسبة.

وهو ما أكدته مواطنة أخرى، أوضحت أنه على رغم تأخر موعد الدخول المدرسي، فإنها تحرص، مع حلول شهر أوت، على اقتناء جزء من اللوازم المدرسية التي يحتاجها أبناؤها، لاسيما المحافظ والمآزر، بالنظر إلى الأسعار التي تعرض بها في سوق بوفاريك، والتي تراها مناسبة مقارنة ببعض نقاط البيع الأخرى. وتعكس هذه التصريحات توجهًا متزايدًا لدى الأسر نحو التسوق المبكر، ليس فقط بهدف ضمان توفر مختلف المستلزمات، وإنما أيضًا لمقارنة الأسعار وانتقاء العروض التي تتناسب مع ميزانية العائلة، وتجنب الارتفاع المحتمل في الطلب، مع اقتراب موعد الدخول المدرسي.

المحلات التجارية تستبق الدخول المدرسي

وإذا كانت الأسواق الأسبوعية قد شرعت في تغيير نشاطها التجاري، استجابة لحاجة العائلات إلى التسوق المبكر، واقتناء المستلزمات المدرسية، فإن المحلات التجارية هي الأخرى، بدأت مبكرًا في عرض مختلف المنتجات التي تحتاجها الأسر خلال هذه الفترة. ففي بلدية موزاية، اختار صاحب محل لبيع الأدوات المدرسية، الترويج لمختلف المستلزمات، من كراريس وأقلام وألوان وقرطاسيات وغيرها، مع عرضها بأسعار وصفها بالمعقولة. وأوضح صاحب المحل، أن العائلات الجزائرية أصبحت تعرف مسبقًا، ما يحتاجه أبناؤها من أدوات مدرسية، وهو ما يدفع التجار إلى الاستعداد مبكرا، مع حلول شهر أوت، توفير مختلف المستلزمات المطلوبة. وأشار إلى أن، غالبية الأسر أصبحت تفضل اقتناء احتياجاتها في وقت مبكر، بهدف التقليل من التكاليف وتجنب زحمة الشراء، التي تزداد عادة مع اقتراب الدخول المدرسي، خاصة أن شراء المستلزمات في وقت مبكر، يمنح العائلات فرصة أكبر لمقارنة الأسعار واختيار ما يناسب ميزانيتها.