للترويج لعملية الصولد
الماركات العالمية تبرم اتفاقيات مع متعاملي الهواتف النقالة
- 964
نور الهدى بوطيبة
انطلقت هذه الأيام عبر مختلف محلات العاصمة، عملية «الصولد» التي تمسّ الألبسة الجاهزة للرجال، النساء والأطفال، هذه الثقافة التي نشرتها المحلات العالمية التي فتحت فروعها في السنوات الأخيرة في الجزائر، استوردت معها الإستراتيجية التسويقية المعتمدة في الشركة الأم عبر مختلف فروعها، منها احترام موعد «التخفيض».
قبل يومين من انطلاق «الصولد»، يرن هاتف شهرزاد إحدى عاشقات الموضة، لتصلها رسالة نصية باسم إحدى الشركات الرائدة في الجزائر، دخلت السوق في الخمس سنوات الأخيرة، ونجحت في استمالة أذواق المواطنين، فتحت شهرزاد الرسالة التي وصلتها ثلاث مرات على التوالي، وتقول «التخفيضات لدى محلاتنا ستنطلق قريبا»، لتعاد نفس السياسة عشية انطلاق «الصولد»، تقول؛ «استمتعوا بعروضنا التي تصل إلى 50 بالمائة تخفيضات على كل منتجاتنا»، الأمر الذي يدفع الفتاة إلى التفكير في طريقة الركض إلى المحل التي سبق وأن حددت الأغراض التي تريد اقتناءها منه، والتي تخضع لتخفيضات مغرية..».
سياسة جديدة تعتمدها المحلات الكبرى، وهي تخصيص جزء من ميزانيتها لإبرام اتفاقيات مع بعض متعاملي الهاتف النقال، لإطلاع زبائنها الأوفياء على مواعيد التخفيضات، أو عند عرض مجموعات جديدة خلال المواسم، وهذه السياسة التي كثيرا ما ساعده على الترويج لفترة «الصولد»، والدليل على نجاح تلك السياسة الإقبال «الضخم» للمواطنين على المحلات التي اعتمدت تلك السياسة خلال يومها الأول من العملية، حيث شاهدنا خلال جولتنا في تلك المحلات طوابير طويلة -وعريضة- أمام صناديق الدفع، وفي غرف قياس الملابس وأخرى عند مداخل المحلات أكثر من ذلك، وجدنا طوابير عشوائية عند المصاعد الإلكترونية للمراكز التجارية التي خصّصوا لتنظيمها عونا من الفرق الأمنية الخاصة بالمركز لتفادي تعطلها بسبب العدد الكبير الذي يستعملها، وهو ما يترجم مدى تبني المواطن لثقافة الصولد في السنوات الأخيرة، حيث أصبح الكثيرون يدخرون أموالهم في انتظار هذه المواسم، وهو الحال بالنسبة لوردة المقبلة على الزواج التي التقيناها، وهي تتنقل من جناح لآخر للبحث عن أغراض قد تحتاجها لزفافها وبسعر 50 بالمائة أقل، حدثتنا وهي تحمل أغراضا بين يديها تقلّبها باحثا عن السعر والمقاس، قالت «لا يمكن معرفة حظك من الصولد، فخلال هذه المرحلة كل شيء قابل للدخول حيز اهتمامنا، حتى إذا كنا في غنى عنه، فهنا كل شيء مرتبط بالسعر المغري، الذي يدفعك إلى اقتناء أغراض قد تحوز على العديد منها.. واستغل في هذه المرة «الصولد» لتكملة ما أحتاج إليه في زفافي كبعض الأكسسوارات أو حقائب اليد وغيرها».
مفاهيم قديمة إلاّ أن أكثر ما أطرها هو دخول العلامات الدولية التي أدرجت تلك المفاهيم بمعاييرها في قاموس التجارة في السوق الجزائرية، تخفيضات بمراحل تبدأ عادة من 25 بالمائة لتصل إلى 70 أو أحيانا 80 بالمائة من السعر المرجعي..