دريش رضا ممثل عن دار النشر "ساجاك" لـ "المساء":
القارئ الجزائري يعشق كل ما هو مستورد
- 680
كريم. ب
أكد رضا دريش ممثل دار النشر "ساجاك"، أن الكتاب المحلي لا يزال يعاني العديد من العراقيل، على الرغم من نوعيته، مشيرا إلى أن السعر التنافسي الذي يعمل به في الكتاب المستورد يساهم بقدر كبير في عرقلة نشاط دور النشر، موضحا أن قلة تكاليف الطباعة ببعض الدول تقف وراء انخفاض الأسعار، كما أن القارئ الجزائري يتهافت على كل ما هو أجنبي ومستورد، على الرغم من وجود عناوين ثقيلة تشرف على إصدارها دور النشر المحلية، تحت إشراف إطارات جزائرية. "المساء": دار النشر "ساجاك" تعتبر من بين دور النشر القلائل المتخصصة في مجال النشر لشريحة الأطفال، لاسيما لذوي الاحتياجات الخاصة، هل اختياركم كان وليد التجربة التي فرضها الميدان، أم هي سياسية تجارية قبل كل شيء؟
❊❊ رضا دريش: اختيارنا لمجال النشر الموجه لشريحة الأطفال، لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة، كان بعد تجربة ميدانية خاضتها دار النشر "ساجاك" في الساحة التي كانت فقيرة بالعناوين الموجهة لفئة الأطفال، لاسيما الذين يعانون من وضع صحي نفسي خاص، من بينها ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذا مرضى التوحد، كما أن فئة الأطفال يجب أن تكبر في وسط يشجع على المطالعة بمختلف أشكالها، حتى تنمّى لدى الطفل حب القراءة منذ الصغر، وهو ما نسعى إليه من خلال عناويننا.
❊ فيما يخص الكتاب التربوي، هل هو متوفر، أم أنه لا يزال حبيس المعاملات التجارية؟
❊❊ للأسف، الكتاب التربوي يكاد يكون منعدما، فيمكن القول أن 99 بالمائة من دور النشر، تتخصص إما في الكتاب شبه المدرسي أوالكتاب الجامعي، أما الكتب الموجهة لتنمية القدرات العقلية للطفل، وكذا تنشيط الجانب النفسي للطفل فتكاد تكون منعدمة.
❊ لكن أين يكمن عدم تخصص دور النشر؟
❊❊ المشكل الحقيقي في قلة الكتّاب المتخصصين في إعداد هذه الكتب الموجهة لفئة معينة من الأطفال، وأعني بهذا المؤطرين التربويين والمتخصصين في علم النفس، وكذا "الأرطفونيا"، باعتبارهم الفئة المتخصصة في معرفة ما يمكن تقديمه للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، من حيث التوجيه والأداء، لكن لحسن الحظ يوجد البعض منهم ممن يحبون تقديم يد العون للأطفال.
❊ ما هو عمر تجربتكم في هذا المجال؟
❊❊ مرت قرابة 8 سنوات على تجربتنا في هذا التخصص، فقد كانت الانطلاقة في نشر القصص الصغيرة الخاصة بالتراث الحكواتي الجزائري، وبعدها شرعنا في تجربة أخرى خاصة بنشر سلسلات تربوية وتثقيفية للأطفال، تحت إشراف مختصين في علم الاجتماع وعلم النفس والأرطفونيا، وكذا مؤطرين تربويين، ونحوز اليوم على أزيد من 60 عنوانا بين السلسلات القصصية والكتب شبه المدرسية.
❊ هل من مشاريع مستقبلية للدار؟
❊❊ نستعد حاليا لإعداد سلسلة تهتم بقياس مستوى الذكاء لدى الطفل وكذا كتيبات صغيرة للتلوين وكيفية مسك القلم بالنسبة للأطفال المقبلين على التحضير للدخول للمدرسي لأول مرة. كما نفكر في وضع كتيبات صغيرة خاصة بمرضى التوحد، لمساعدتهم على الخروج من القوقعة وهذا هو منظور دار النشر المستقبلي.
❊ لماذا المنتوج المحلي لا يسوّق بشكل جيد، أين هو الخلل؟
❊❊ المنتوج المحلي غير معترف به، على الرغم من أن المضمون هو نفسه مع الكتاب المستورد، لكن المستهلك الجزائري يستهويه كل ما هو مستورد، فالمشكل بات أيضا حتى في المكتبات فهي ترفض حتى عرض المنتوج المحلي وتبحث عن المستورد.
❊ هل صحيح أن لكل ولاية ميولات خاصة في القراءة؟
❊❊ صحيح، من خلال المعارض التي أقمناها على مستوى عدة ولايات، لاحظنا وجود اختلاف من حيث المقروئية وكذا نوعية الكتب التي تستهوي كل منطقة، فعلى سبيل المثال في ولاية وهران، المقروئية الخاصة بالكتب الأجنبية واللغات الحية والروايات مرتفعة، أما بالنسبة للكتب الجامعية فهي شبه منعدمة، حتى أن القارئ الآن أصبح يختار نوعا من العناوين دون غيرها، مؤخرا بات يتهافت على الكتب المتخصصة في التنمية البشرية، وكذا الكتب التي تتناول طابع العلاقات الإنسانية وكيفية التحاور مع الأشخاص.
❊ تخصصتم في الكتاب الموجه للطفل، هل لديكم منافسة؟
❊❊ المنافسة في المنتوج الخارجي، لأن لديه سعرا تنافسيا، ونسبة التهافت عليه كبيرة جدا، لأن المنتوج الأجنبي القادم من الدول العربية سعره منخفض مقارنة بالمنتوج المحلي.