على شواطئ الجزائر

العوامات تفتح البحر للجميع وتزرع البهجة دون حواجز

العوامات تفتح البحر للجميع وتزرع البهجة دون حواجز
  • 255
رشيدة بلال رشيدة بلال

تحولت العوامات المخصصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، إلى تقليد راسخ، مع بداية كل موسم اصطياف، بعدما أصبحت متوفرة عبر عدد من الشواطئ الجزائرية، بما يسمح لهذه الفئة، بالاستمتاع بأجواء البحر والسباحة في ظروف آمنة. وتلقى هذه المبادرة الإنسانية استحسانا واسعا، خاصة لدى الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم والمسنين، لما توفره من فرصة للاندماج وقضاء أوقات ممتعة إلى جانب بقية المصطافين.

أُوكلت مهمة تسيير العوامات إلى عدد من الجمعيات، من بينها جمعية “اتحاد وأمل” التي تشرف على هذه العملية بشاطئ سيدي فرج في العاصمة، حيث تم تهيئة فضاء خاص ومكيف لاستقبال الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، الراغبين في السباحة. ويتولى متطوعون ومنشطون استقبال المستفيدين، وتسليمهم العوامات، ومرافقتهم ومساعدتهم على الولوج إلى مياه البحر واستعمالها بأمان، تحت إشراف مديرية النشاط الاجتماعي، التي تكفلت بتوفير هذه الوسائل، في إطار رعاية وزارة التضامن الوطني.

ولا تقتصر هذه المبادرة على شواطئ العاصمة فقط، بل تم تعميمها عبر العديد من الشواطئ بمختلف ولايات الوطن، بالنظر إلى الإقبال المتزايد عليها. ويؤكد رئيس جمعية “اتحاد وأمل”، مولود دراجي، أن الطلب على العوامات كبير، إذ تسعى العديد من العائلات إلى تمكين أحد أقاربها من ذوي الاحتياجات الخاصة أو المسنين، من الاستفادة منها، قصد دخول البحر والاستمتاع بالسباحة والتواجد وسط المصطافين، في أجواء يسودها الاندماج والمساواة.

ولا يقتصر النشاط التضامني الموجه لهذه الفئة، حسب المتحدث، على الشواطئ فقط، بل يمتد أيضا إلى الاستفادة من برنامج “المخطط الأزرق”، الذي أطلقته مديرية الشباب والرياضة، حيث يستفيد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب أطفال العائلات المعوزة، من خرجات ترفيهية وسياحية نحو مختلف المرافق والمناطق السياحية.

وتتكفل الجمعيات بتأطير هذه الرحلات، والإشراف على مرافقة الأطفال ومتابعتهم طيلة البرنامج، مع الحرص على توفير الظروف المناسبة لهم من مرافقة وتأمين الوجبات. كما تشمل هذه المبادرات، أطفال الأحياء الشعبية والعائلات محدودة الدخل، التي لا تملك الإمكانيات اللازمة للتنقل إلى الشواطئ أو المواقع السياحية.

في هذا السياق، أوضح مولود دراجي، أن الجمعية سطرت برنامجا صيفيا يتضمن تنظيم رحلة أو رحلتين أسبوعيا، نحو عدد من الشواطئ والمناطق السياحية، على غرار حمام ملوان وولاية تيبازة الساحلية وغيرها، بهدف تمكين أكبر عدد ممكن من الأطفال من الاستمتاع بالعطلة الصيفية. وأضاف أن هذه المبادرات تندرج ضمن سياسة الدعم الاجتماعي التي تنتهجها الدولة، والرامية إلى تكريس مبدأ العدالة الاجتماعية، حتى في مجال الترفيه والاستجمام. وأشار إلى أن الإقبال على هذه الخرجات كبير، إذ يضم كل فوج ما بين 20 و30 مستفيدا، أغلبهم من الأطفال الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، مرفقين بأوليائهم، بما يتيح لهم فرصة قضاء يوم ترفيهي في أجواء من الفرح والاندماج.