الاستمرار في إدمانها يرفع معدلات الإصابة بالسكري

الطبيب بن أشنهو: عليكم بالفواكه الموسمية والابتعاد عن المشروبات السكرية

الطبيب بن أشنهو: عليكم بالفواكه الموسمية والابتعاد عن المشروبات السكرية
  • 1028
 رشيدة بلال رشيدة بلال

تعرف المشروبات المحلاة والغازية على حد سواء، إقبالا واسعا عليها من مختلف الشرائح العمرية منذ بداية الصائفة؛ سعيا وراء إطفاء لهيب العطش رغم وفرة الفواكه الموسمية المختلفة، إلا أن المستهلكين خاصة الشباب والأطفال لم يتعودوا على جعلها بديلا عن المشروبات المحلاة؛ إذ تحتوي على نسب عالية من الماء والسكريات، الكفيلة هي الأخرى، بإطفاء ظمأ العطشان، وهو الأمر الذي قال عنه المختص في الصحة العمومية فتحي بن أشنهو، الفخ الذي يقع فيه الكثيرون خلال الصائفة، ويجعلهم مؤهلين للإصابة بداء السكري على المدى القصير.
قال المختص في الصحة العمومية الدكتور فتحي بن أشنهو في حديثه إلـى "المساء": " جسم الإنسان يحتاج خلال فترة الصيف، إلى كميات كبيرة من الماء لتعويض ما يتم طرحه، خاصة خلال عملية التعرق. غير أن المؤسف رغم أن موسم الصيف يتميز بوفرة الفواكه التي تحتوي على نسب عالية من المياه مثل العنب والدلاع والبطيخ، إلا أن الإقبال يكون كبيرا على ما يتم الترويج له من عصائر على أنها طبيعية وفي الحقيقة هي عصائر محلاة، فيها نسب عالية من السكر، وكذا المشروبات الغازية التي تحتوي على نسب عالية من الغازات التي لا تفيد الجسم، بل تزيده طاقة فارغة".
وقال الطبيب بن أشنهو: "ما ينبغي أن نلفت الانتباه إليه أمام الارتفاع الكبير في عدد المصابين  بالسكري، أن مثل هذه المنتجات المصنعة الغنية بالسكريات، تشكل خطرا كبير على الصحة؛ بسبب النسب العالية من السكر التي تحتوي عليها، والتي لا تطفئ ظمأ العطشان، وإنما تجعله دائما في حاجة ماسة إلى شرب المزيد". وأضاف: "لعل ما يجب التنبيه إليه أن مثل هذه المنتجات تجعل فئة كبيرة من المواطنين بفعل ما يجري شربه من مشروبات محلاة، مهيئين للإصابة بالسكري. ويبقى الأمر مسألة وقت فقط ". ويوضح: " لذا أعتقد أن موسم الصيف يقدم أنواعا مختلفة من الفواكه الغنية بالمياه، يكفي، فقط، تحضيرها في المنزل في شكل عصائر، والابتعاد نهائيا، عما يجري الترويج له من مشروبات سكرية "، لافتا إلى أنه يرفض القول بأن ما يتم بيعه هو مشروبات غازية، بل هي فخ؛ لأن الغازات الموجودة في المشروبات لا فائدة منها، وإنما يتم استعمال مثل هذه العبارات حتى لا يقال عنها مشروبات سكرية، وبالتالي هي حيلة تجارية لتسويق المنتج.
من جهة أخرى، أشار المتحدث إلى أن العائلات الجزائرية طالما عُرفت بتحضير مختلف أنواع العصائر بطريقة طبيعية؛ فالفواكه إلى جانب غناها بالمياه ونسب من السكريات، تحتوي على نسب من الألياف أيضا. هذه الأخيرة تمنع ارتفاع معدل السكر. ولعل هذا ما لا نجده في العصائر المصنعة، والتي تعكس قدرة المولى عز وجل في الخلق. ويضيف: " وأكثر من هذا،  نجد أن مرضى السكري بإمكانهم تناول بعض الأنواع من الفواكه الموسمية بنسب معتدلة؛ مثل الدلاع أو البطيخ أو التين الشوكي الذي يُنصح به، خاصة أن نسبة السكري فيه غير مرتفعة.
وقال إن أهم ما يجب أن تعرفه العائلات وخاصة الأمهات، أن الفواكه حتى وإن تناول الأطفال منها كميات كبيرة، تظل أفضل بكثير من المشروبات الغازية والسكرية؛ لأنها لا تضرهم مطلقا حتى يعتادوا عليها. وأما بالنسبة للكبار وخاصة المصابين بالأمراض المزمنة مثل مرضى السكري، فلا بد لهم من الاعتدال خاصة بالنسبة للفواكه الغنية بالسكريات مثل العنب أو التين.
وختم المتحدث بالتأكيد على أهمية إطفاء ظمأ العطشان إما بالماء، أو بتناول الفواكه الغنية بالمياه، والابتعاد قدر الإمكان، عن كل ما هو مصنَّع في شكل سوائل بغض النظر عن نوعه.