المتخصصة في الزخرفة والديكور كوثر قاسم لـ"المساء":
الصبر والمثابرة وتحدي الصعاب.. مفتاح النجاح
- 794
بوجمعة ذيب
السيدة قاسم كوثر، من النساء السكيكديات المثقفات اللواتي استطعن أن يقتحمن عالم الزخرفة والديكور من بابه الواسع، ومن ثمة تمكنت بفضل إرادتها وإصرارها وتفانيها من فرض نفسها. "المساء" التقت بها بدار الثقافة "محمد سراج" في سكيكدة، وتحدثت إليها عن هذا الفن وتفاصيله في هذا الموضوع.
تقول قاسم كوثر، صاحبة 31 ربيعا، ابنة مدينة سكيكدة، حائزة على شهادة ليسانس في الترجمة اختصاص لغة إيطالية، ودبلوم في الصحة والأمن البيئي، وآخر في اللغة الفرنسية، وديبلوم في التسيير الفندقي والموارد البشرية، أن فكرة اقتحام عالم الزخرفة والديكور راودتها من حوالي 4 أو 5 سنوات، موضحة؛ "كان الفضول دائما يشدني إلى هذا المجال بشكل كبير، لكن ضيق الوقت وانشغالاتي بالدراسة والبحث عن العمل مباشرة بعد التخرج من الجامعة، شغلني بعض الشيء عن تحقيق حلمي كي أكون سيدة أعمال متخصصة في الزخرفة والديكور، وفي سنة 2019 عُرضت علي المشاركة في معرض للحرفيين، من خلال عرض أعمال حرفية منجزة باليد، وبالمشاركة في ذلك المعرض، وأمام تشجيعات الزوار، خاصة أمي، خطوت خطواتي نحو تحقيق ما كنت أتمنى تحقيقه، لاسيما أنني منذ الصغر، كنت أعشق الأعمال اليدوية التي أتقنها كل الإتقان، وهذا ما شجعني أيضا وأجد فيه كل راحتي". مردفة بقولها: "هذا ما يدفعني أكثر للإبداع والإتقان، كما أجد في ذلك راحة حقيقية، تحفزني أكثر من أجل التجديد، فأنا من النوع الذي يجد في العمل اليدوي المتقن الوسيلة الوحيدة التي تدفعني أكثر وأكثر للإبداع، من خلال ترك بصمتي الخاصة بي.."، وحيال النشاط الذي تقوم به، وإن كان مقتصرا على العنصر النسوي، ردت بقولها: "ليس بالضرورة أن يكون هذا النشاط مقتصرا على العنصر النسوي، بل حتى الرجال يمكنهم الولوج إليه".
عن المشاكل والعراقيل التي صادفتها في بداية الطريق، قالت: "أكيد صادفتني مشاكل كثيرة، طبعا ككل البدايات، وعراقيل من هنا وهناك، فهناك من يسعى ليثبط من عزيمتي، لكن بالإرادة والتسلح بإيمان النجاح، بالإضافة إلى الدعم الكبير والتشجيع الذي تلقيته من قبل العائلة، خاصة أمي، وحتى من قبل زوجي، أعطاني القوة لمواجهة كل الصعاب والعراقيل، والحمد لله، أعتقد أنني خطوت خطوات كبيرة في مجال نشاطي، وأصبحت أوظف معي مجموعة من الشباب والشابات، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، من بين أهم المشاكل التي تصادفني؛ نقص المواد الأولية وغلاؤها في السوق". حول سر نجاحها، قالت كوثر: "أعتقد، وهذا ما أؤمن به، أن مفتاح النجاح هو الصبر، والمثابرة والاجتهاد وتحدي كل الصعاب والعراقيل، مع الثقة في النفس، فأنا من النوع المصر وصاحبة مواقف، وتلك المواقف والإيمان بقدراتي الإبداعية، هي التي جعلتني أفرض نفسي في مجال الأعمال، وما يهمني أكثر هو رضا زبائني".
حيال الموهبة والنجاح، قالت محدثتنا؛ إن "الموهبة وحدها لا تكفي للنجاح في أي مجال من المجالات، يجب أن تكون مقترنة كل الاقتران بالإرادة والإصرار والصبر، وحتى الاجتهاد، من خلال المطالعة والبحث عن كل ما هو جديد". عن طموحاتها المستقبلية قالت المبدعة: "أسعى إلى تطوير أعمالي، والأهم من ذلك إنشاء مؤسسة مصغرة، ومنه الاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة، عن طريق القروض المصغرة التي ستساعدني في تطوير مشروعي، إلى جانب توسيع نشاطي ليمس كل التراب الوطني". بخصوص مشاركتها في المعارض للتعريف بأعمالها، ذكرت أنها شاركت في العديد من المعارض سنة 2019 و2020، وفي مارس 2021، وقد اكتسبت من خلال تلك المشاركة، تجربة كبيرة عن طريق الاحتكاك والتعرف على مبدعين وحرفيين آخرين، كما سمحت لها تلك المشاركة من اكتساب زبائن جدد. فيما اختتمت محدثة "المساء"، بشكر الجريدة على إتاحتها هذه الفرصة التي اعتبرتها بمثابة تشجيع سيحفزها من دون شك على الإبداع أكثر.