لاكتساب ثقافة التخلي عن الخردوات

"الصابلات" تحتضن أكبر فضاء لتفريغ الخزائن

"الصابلات" تحتضن أكبر فضاء لتفريغ الخزائن
  • 614
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

سينظم خلال الشهر الجاري، الطبعة السابعة لـ«البيع بالتخليص" في منتزه "الصابلات" بالعاصمة، أو ما يعرف بـ«البرادري"، وهي من التقاليد التي راجت منذ سنوات بعيدة وسط المجتمعات الأوروبية، ها هي اليوم تصل إلى الجزائر، حيث تعرفها الكثير من الشعوب بـ«تفريغ الخزائن"، والتي يرى الكثيرون أنها فن وثقافة تساهم من جهة في التخلص من "الخردوات" المرمية في الخزائن أو العلية، وربح مساحة إضافية في البيت، كما أن العملية تسمح بخلق فضاء لتبادل بعض القطع التي يمكن أن يكون شخص آخر بحاجة إليها وبأسعار جد معقولة.

يعتبر تفريغ الخزائن علاجا نفسيا، حسبما لاحظه الكثيرون وأثبتته دراسات عديدة، حيث يعتبر هذا السلوك وسيلة للتخلي عن جزء من ممتلكات الفرد هو في غنى عنها، مما يمنح الشعور بالحرية وعدم الارتباط بشيء محدد.

تعد ثقافة "البرادري" قديمة في المجتمعات الأوروبية والأمريكية، حيث تعمل الأسر على تجديد بعض أثاثها في كل مرة، مما يجعلها تضع ما هي في غنى عنه في العليات، أو المرائب، ومع الوقت تجد نفسها ضحية ضيق خلقه تراكم الأثاث الذي غطته طبقات الغبار.

في هذا الصدد، أوضح المشاركون وصاحبو المبادرة أن تفريغ الخزائن  تمس مختلف القطع في المنزل، من الأثاث الكبير إلى الملابس وألعاب الأطفال والأواني، وحتى الخردوات المتراكمة من أجهزة مكسرة وغيرها.

نجد في كل البيوت بعض الأشخاص تربطهم علاقات لا يمكن تفسيرها مع بعض القطع في منازلهم، سواء تحمل ذكرى معينة، أو فقط بنية إعادة استعمالها في يوم من الأيام، وقد يكون الشخص بحاجة إليها بعد ذلك، حتى تراوح تلك القطع مكانها لعدة سنوات دون أي اهتمام أو استعمال.

سيكون "البرادري" المنظم في منتزه "الصابلات"، فرصة للراغبين في تفريغ منازلهم مقابل بعض المال، دون الاضطرار إلى رمي أشيائهم في المكبات العمومية، وتمكّن آخرين من اقتناء حاجة قد يراها صاحبها غير مهمة، لكنها ضرورية في نظر آخر. كما ستكون فرصة لعشاق التحف النادرة والقديمة لإيجاد ضالتهم ومنح تلك القطع حياة ثانية في منزل جديد.